الأستاذ نورالدين جديد الرحيمة يكتب.. اضربوا الاستاذ( ٣)
الأستاذ نورالدين جديد الرحيمة يكتب.. اضربوا الاستاذ( ٣)

الأستاذ نورالدين جديد الرحيمة يكتب.. اضربوا الاستاذ( ٣)
الذي يخرج سالما من جحيم الجنجويد
وسجنهم يعتبر كتب الله له عمر جديد
إعادتي هذه المره إلي الحبس بدل البدرون المظلم الملئ بالخفافيش تم تغير المكان ترقينا الي أعلي لأن الحبس! عباره عن مبني طويل اشبه بالفصل فاضي من الأساس به جردل لقضاء الحاجة فقط علي الركن البعيد مخصص لحبس العساكر المخالفين من الجنجويد (كركون) ،،،، دفرني الحارس بديه الإثنين علي ظهري داخل مايسمي الحبس صائحا أدخل يابلده !!! إستقبلتني أيادي كثيره بالداخل عند سماعهم كلمة بلده بالضرب والركل والشلاليت يعني ماعليك إلا وضع أياديك متقاطعات عشان تحمي رأسك وتترك الباقي سقطت علي الارض وحتي وانت علي الأرض مابتسلم من العفيص والركل الي أن قاطعهم صوت أحدهم اقيفوا دقيقة ياجاهزية!! هكذا يطلقون علي أنفسهم نظر اليا مسافه !!!!! وهم مابين تسعة وعشره من مرتكبي المخالفات ومحبوسين داخل الكركون كان المتحري الخلا قد تعرف علي من بطاقتي الشخصية بأنني معلم وأدخلني الجحيم الأصفر اخف ضرر من البردون ….. ياجاهزية هذا الرجل إستاذ أنا بعرفه جيدآ درس إخوتي كلهم أتركوه وساقني الي ركن بعيد نادي للحرس طلب منه إحضار ماء وبدأ في محادثتي والتخفيف أخبرته قصتي وأخي بعدها تغيرت المعاملة من الجميع طالبت بحضور أخي كلمت الحارس وترجيته بأن نكون مع بعض وفعلا قد كان أصبحنا نحن الاثنين اكثر امانا في الحبس نأكل وجبتين منتظمتين بالاضافة للشاي والجبنه تغيرت معاملتهم تماما لدرجة هناك من اعتزر لنا…..اسبوع مر ونحن في الحبس نصحا الصباح نشرب الشاي مع زملاء الحبس نفطر ونتغدا بصوره طبيعية مافي اي زول سألنا طيلة
الإسبوع لامتحري ولا ضابط……
تعرفنا علي الشباب صغار كلهم من غرب السودان وماعندهم أي هدف ولا حتي موضوع يقضون أوقاتهم في شرب السجائر وونستهم فقط عن الشفشفة وعن أحداث مدني وسرقة البنوك ويتفاخرون بذلك اذكر ونحن في الحبس قال لي أخي هؤلاء الشباب ان لم يمت في الحرب ونجا !! مابفيد المجتمع في اي شئ مكانهم الطبيعي السجون…
الاسبوع مره منذ إعتقالنا ونحن علي ذات المنوال الضرب وقف مافي أي إساءات الشباب في الكركون بعاملونا كويس يعني أمر مخطط له من قبل المتحري وقاصد والضابط براقب فينا من بعيد لبعيد …..
طالبوك ~بدرون~ قالها لي أحدهم الناس ديل عاوزنكم تدرنوا معهم طبعا عندنا التعادل في الكوره بنطلق عليه درون أما هنا هم إستخدموها للمقايضة تدفع يطلقوا سراحك يعني مساومه عندهم هذه الثقافة بتساوموا في البنادق والزخيره حتي الأكل والشراب وسياراتهم ومواترهم قال لي سوف يناديك الضابط وبضربوك شديد أنت وأخوك السبب عشان تتصلوا علي اهلكم يدفعوا ليكم الفدية وصيته لينا ماتخافوا وأن الجلد والضرب عادي وبروح لانه بعدما ادخلوكم الكركون هنا تاني مافي حاجة بتجيكم إسمكم نزل في التحري ولا أطقوا سراحكم ولا حولوكم السجن سوبا ولا الرياض لكن اقبلوا الدرون ويكون خفيف وتطلعوا وبدا يحكي لينا عن المعاناة التي يتلقاها المعتقلين وانه كان في سجن سوبا ……
~نواصل~
~نورالدين جديد الرحيمة
من معتقل الجنجويد~




