ادم كرشوم نورالدين، نائب والي غرب كردفان، في مُسامَرة لا تنقصها الجُرأة والشفافية والوضوح _إتفاقية سلام السودان (جوبا) أنصفت ولاية غرب كردفان وكُنَّا سننجز الكثير لولا إندلاع الحرب.._ _وما إكتسبناه في الإتِّفاقية هي حقوق الجماهير الصابرة لن نسمح لتماسيح الولاية بنهبها وإبتلاعها كما ظلت تفعل مهما أثاروا من دخان وغبار بإفتعال المعارك.._ – – – – – – – – – – – – – – – – – – عُمَر مَنصُور فَضُل omarmnsr@yahoo.com
ادم كرشوم نورالدين، نائب والي غرب كردفان، في مُسامَرة لا تنقصها الجُرأة والشفافية والوضوح _إتفاقية سلام السودان (جوبا) أنصفت ولاية غرب كردفان وكُنَّا سننجز الكثير لولا إندلاع الحرب.._ _وما إكتسبناه في الإتِّفاقية هي حقوق الجماهير الصابرة لن نسمح لتماسيح الولاية بنهبها وإبتلاعها كما ظلت تفعل مهما أثاروا من دخان وغبار بإفتعال المعارك.._ - - - - - - - - - - - - - - - - - - عُمَر مَنصُور فَضُل omarmnsr@yahoo.com

ادم كرشوم نورالدين، نائب والي غرب كردفان، في مُسامَرة لا تنقصها الجُرأة والشفافية والوضوح
_إتفاقية سلام السودان (جوبا) أنصفت ولاية غرب كردفان وكُنَّا سننجز الكثير لولا إندلاع الحرب.._
_وما إكتسبناه في الإتِّفاقية هي حقوق الجماهير الصابرة لن نسمح لتماسيح الولاية بنهبها وإبتلاعها كما ظلت تفعل مهما أثاروا من دخان وغبار بإفتعال المعارك.._
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
عُمَر مَنصُور فَضُل
omarmnsr@yahoo.com
في لقاء أقرب إلى مُسامَرة الأصدقاء المسائية أكثر منه إلى التنوير الصحفي الرسمي إستضاف الأستاذ *آدم كرشوم نورالدين*، نائب والي غرب كردفان أمسية أمس الأوَّل الخميس 22 أكتوبر 2026م، بمنزله العامر بضاحية جبرة، عدداً من الإعلاميين ضمَّ الأساتذة (إبراهيم عربي، أحمد عزالدين، بكري المدني، داليا الياس، عمر منصور، مشاعر عثمان، يوسف عبدالمنان) إستعرض فيه سجِّلاً مضيئاً، مشفوعاً بالوثائق والمستندات، عن الإنجازات التي تحقَّقت، أو تمَّ الشروع فيها وتعطَّلت بسبب الحرب، في فترة شراكته في إدارة الولاية..
وقدَّم شروحات حول جملة من قضايا الولاية إتِّسمت بالمُباشَرة والصراحة والوضوح أفرغ فيها الرجل الكثير من الهواء الساخن بسبب من أسماهم بـ(مجموعات الفساد بالولاية) الذين إستمرأوا نهب أموالها وإمتصاص حقوق مواطنيها بإحتواء مسؤولي الولاية وتطويعهم لمصالح الشُّلَلِيات، والذين جفَّف نائب الوالي هذا منابع فسادهم وأوصد ثغرات تسلُّلهم للمال العام، فبدأوا بإثارة التشويش والإشاعات حول أدائه، مؤكِّداً أنَّ من ينتظرون منه أن ينحني لعاصفة الفساد سينتظرون طويلاً..
*آدم كرشوم نورالدين بخيت:*
نائب الوالي، القادم للكرسي من ضمن حِصَّة الحركة الشعبية لتحرير السودان/ش، جناح مالك عقار، بدأ حياته معلماً بعد تخرُّجه من معهد إعداد المعلمين بشندي قبل أن يقتلعه من مهنته سيف (الصالح العام) الشهير بسبب رفضه الإستنفار الإلزامي في صفوف الدفاع الشعبي، وبعد عدة محاولات لمغادرة البلاد عبر عدد من المنافذ إختار الإنضمام للحركة الشعبية لتحرير السودان إقليم جبال النُّوبا وساهم بفعالية في تأسيس أرضية ووجود كثيف للحركة الشعبية بديار المسيرية وتأسيس كتائب (الدِّبَب) و(أبومطارق) ثُم مُمَثِّلاً للحركة بغرب كردفان في المواقع التنفيذية لحقبة إتفاقية السلام الشامل (نيفاشا 2005) بموقع المدير التنفيذي لمحلية السلام (الفولة) –من ضمن أربعة مقاعد للحركة في مواقع المدراء التنفيذيين تقلَّدها هو وزملاؤه: محمد بشير كِير (المُجلَد)، العميد (م) أحمد بحر هَجَّانة (الدلنج)، كمال النور داؤد (هيبان)–، ثم نائباً لرئيس الحركة الشعبية بالإقليم (عبدالعزيز آدم الحلو)..
ومع تطوُّر الخلافات داخل الحركة الشعبية في مرحلة ما بعد حرب 6.6.2011 غادر الحركة الأم لتستقر به الرحلة في الحركة الشعبية فصيل الجبهة الثورية (مجموعة مالك عقار) ليكون أحد مفاوضيها في إتفاقية جوبا ومن ثَمَّ العودة للخرطوم.
*قفزة المليون دولار إلى الـ33 مليون ومنصَّة الإنطلاق:*
فور تسلُّمه مقاليد سلطات نائب الوالي بالولاية إستعلم عن تفاصيل نصيب ولاية غرب كردفان من إيرادات بترول السودان الذي إرتفعت
نسبته بحسب منطوق نصوص إتِّفاقية جوبا إلى 40% بدلاً من الـ2% التي كانت عليه منذ إتفاقية نيفاشا، أي بإرتفاع إلى (20) ضعف، فوجد أن ما يُعطَى من هذا النصيب هو واحد مليون دولار بسعر 17 جنيه للدولار -في حينه- أي ما قدره 17,000,000 (سبعة عشر مليون جنيه) بينما كان سعر الدولار في السوق -الموازي- بـ(55) جنيهاً، فسارع إلى لقاء رئيسه في التنظيم الفريق مالك عقار الذي قاده اليوم التالي مباشرةً لإجتماع مع رئيس مجلس السيادة بحضور الفريق أوَّل شمس الدين كباشي اللَّذَين أمَّنا على إستحقاق الولاية وتمَّت مخاطبة وزارة المالية، وهناك طالب الأستاذ *كرشوم* وزارة المالية بسداد نصيب الولاية بالدولار أو بالسعر الموازي (سعر السوق) فتقرَّر الخيار الأخير لترتفع الحصيلة من 17,000,000 (سبعة عشر مليون جنيه) إلى 55,000,000 (خمسة وخمسين مليون جنيه) –ثلاثة أضعاف ورُبع الضعف-، ثُمَّ طرح سؤالاً على وزارة المالية عن ماهية جملة إيرادات البترول هذه التي تُؤخذ منها هذه النسبة فجاء إجابة الوزير جبريل إبراهيم في قرار بتكوين لجنة مشتركة بين الوزارة والولاية (بتمثيل ثلاثة أشخاص من الولاية) لمراجعة هذه النسبة وكانت النتيجة أن إرتفع المبلغ من (1) واحد مليون إلى (33) ثلاثة وثلاثين مليون في الشهر أي (1,815,000,000) واحد مليار وثمانمائة وخمسة عشر مليون –ما يقارب 107 أضعاف ما كان عليه المبلغ قبل بدء هذه الإجراءات–، وكانت هذه هي المنصة التي إنطلق منها العديد من المشروعات الخدمية والتنموية الضخمة والطموحة، والتي تعطَّلت بسبب الحرب في وقت كان أغلبها على أعتاب التشطيب والـfinishing..
وفي مستهل إستعراضه لواقع الولاية يأمِّن الأستاذ _كرشوم_ بأنَّ إتفاقية سلام السودان (جوبا) أنصفت غرب كردفان بشكل كبير حين أقرنتها بالتساوي مع ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق اللَّتَين لهما تاريخ نضالي طويل.
مُؤكٌّداً بأنَّ ولاية غرب كردفان وقومية المسيرية أسهما بفاعلية في صناعة تاريخ السودان المعاصر وتصميم حاضره الراهن، ورفدا الخزانة العامة والإقتصاد الوطني بنصيبٍ وافر، فهي الولاية السودانية الوحيدة تُوجَد بها آبار البترول المنتجة حالياً والتي بسببها يأخذ السودان صفة (دولة نفطية)، كما إنها من أكبر الولايات إمتلاكاً للثروة الحيوانية (أغنام، ماشية، إبل)، علاوةً على الموارد الغابية والمعدنية، لكنها ظلت طوال الحِقب الماضية تعاني الفقر المدقع في جميع مناحي الخدمات بسبب إهمال المركز من جانب، ومن جانب آخر بسبب بعض أبناء المنطقة الذين إعتادوا على تحويل القليل الذي يأتي للولاية إلى مصالحهم الخاصة ومصالح محاسيبهم ولوبيهاتهم..
بينما في المقابِل كان يتم تسخير أبناء الولاية كوقود وأدوات في صراعات المركز..
وهذا ما إستدعى إلى الإسراع في شحذ الهِمَّة لتسخير مكتسبات إتفاقية جوبا، وتحديداً نسبة الـ40% من نصيب البترول الوارد في نصوص الإتفاقية، لإنعاش الخدمات و في مقدمتها خدمات المياه فتمَّ توقيع عقد مع شركة (سوناكس) للأعمال المتقدمة في 30 سبتمبر 2022 لتحويل تشغيل عدد 250 بئر إلى الطاقة الشمسية بدلاً من طاقة المولدات، بقيمة 2,483,496,400 (إثنين مليار، أربعمائة وثلاثة وثمانين مليون، أربعمائة وستة وتسعين ألف وأربعمائة جنيه، لتحريرها من مشكلات توفير الوقود وأعطال المولدات..
ودراسة خاصة بآبار مياه مدينة النهود بقيمة (731) سبعمائة وواحد وثلاثين مليار ترنَّحت ما بين إلتزام من شركة بيتكو للتنقيب من حِصَّة المسؤولية المجتمعية وما بين تمويل من بنك النيل وذلك يسبب تدخلات مُغرضة وإجراءات ملتوية من أطراف داخل حكومة الولاية أربكت التنفيذ ولا تزال الدراسة قائمة لتكملتها حال إستتباب الأمور..
والشروع في إنشاء محطة كهرباء تحويلية لربط مُدُن: لقاوة، بابنوسة، الأُضَيَّة، التُّبون، الفولة، بالكهرباء القومية من أبوزبد بتوقيع عقد مع شركة Yian Electric Engineering Company ltd، وبداية صناعة الأعمدة وشدِّها لخطوط أربعة أحياء داخل مدينة الفولة لتكتمل إنارة المدينة.
و في حقل التعليم الذي هو رأس الرمح لأي إستراتيجية حقيقية للتنمية والتغيير كانت الخطة أن يتم تخصيص (10%) عشرة بالمئة من نصيب الولاية في إيرادات البترول (ما يساوي أربعة في المئة من الإيرادات القومية للبترول) لإنعاش التعليم بالمنطقة (تأهيل البُنى التحية وتحسين البيئة المدرسية وتدريب المعلمين…إلخ)..
وكان قد نُسِب للسيد نائب الوالي في هذا المجال بأنَّه هو مَن رفض قيام إمتحانات الشهادة السودانية في ولايته العام 2024، ولكنه أوضح (بإبراز مستندات مكاتبات) بأن التعطيل جاء بقرار من اللجنة العليا لتأمين الإمتحان التي أخطرت حكومة الولاية بصعوبة قيام الإمتحانات فيها (نسبةً للمهددات الأمنية) بخطاب مؤرخ في 25 نوفمبر 2024 من رئيس اللجنة اللواء شرطة خليل باشا سايرين وزير الداخلية حينها..
إضافةً إلى محاولة بدء مشروع بواسطة خُبراء ومختصين لتحويل حياة الرُّحَّل إلى نمط مستقر بالتدريب علي إنشاء (المَزارِع المختلطة) Mixed Farming، أو نظام (المزارع المتكاملة) Integrated Farming Systems، التي تجمع بين تربية الأبقار، وزراعة الأعلاف، وإنتاج المحاصيل الغذائية، للتقليل من مخاطر الترحال والرعي المُتجوِّل بعد أن صارت المصايف التقليدية التي كان يرتادها العرب الرُّحَّل، جزءاً من حدود دولة أخرى بإنفصال الجنوب، لكن إنفجار الأوضاع الأمنية بالمنطقة قطع الطريق على تنفيذ هذا المشروع الطموح..
وكذلك في إطار الإهتمام بتأمين وترقية حياة الرُّحَّل كان تمَّ توقيع عقد مع شركة (العاتي) لإنشاء كبرى عند وادي خور بركة الذي يبتلع سنوياً عشرات الأرواح من البشر والأبقار أثناء عبور الوادي في حركة ترحالهم..
أما في الحقل الصحي فقد بُذِلت مجهودات جَمَّة تستعصى على الحصر لكن كان أبرزها مشروع أثار المغرضون حوله غباراً كثيفاً أُتِّهم فيه نائب الوالي في ذمته المالية وهو مشروع شراء جهاز أشعة مقطعية وماكينات غسيل كُلَى لمستشفى النهود المرجعي بناءً على طلب من إدارة المستشفى فكان أن تمّ مخاطبة وزارة الصحة والمالية الإتحاديتين فصدرت موافقة من وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي بتاريخ 24 سبتمبر 2023، بناءً على توصية وزارة الصحة الإتحادية، بشراء واحد جهاز أشعة مقطعية عبر التعاقد المُباشر مع شركة سامسو للخدمات الطبية الوكيل الحُصري لشركة باكستير السويسرية، وعدد 8 مكنات غسيل كُلَى بالتعاقد مع شركة النٌّسر الذهبي للمُعِدَّات الطبية المُوزِّع الحُصَري لأنظمة كانون الطبية الأُردنية..
وبالفعل تمَّ توقيع العودات بواسطة المستشار القانوني للولاية بسداد 70% من قيمة العقد على أن يتم سداد القسط المتبقي بعد وصول الأجهزة للموقع (مستشفى النهود) وتركيبها وتدريب الكادر العامل عليها..
وكانت الأجهزة قد وصلت منطقة مدني في 27 نوفمبر 2023، ولم تتحرك للولاية بسبب الأوضاع المعلومة، وهي لذلك لا تزال في ذمة الشركة المستوردة على نفقة الـ70% المدفوعة..
وفي مجال الإنعاش الإقتصادي العام للولاية كان تمَّ التعاقد مع شركة ويسم لتنقيب الذهب في جبل أبوتولو بطاقة تشغيلية تستوعب حوالي (2500) إثنين ألف وخمسمائة موظف وعامل..
ومركز تدريب مهني متكامل تمَّ توريد جميع معداته ونُهب بعضها مع أحداث الحرب..
كما اُنجز شراء شراء 24 عربة جديدة مُنِح منها عربة لكل مدير عام وزارة وكل مدير تنفيذي محلية بالولاية..
ودعم المجهود الحربي بمعينات مادية وعينية كثيرة أبرزها شراء 60 عربة مقاتلة..
*و في* ختام إفاداته وإضاءاته و(مرافعته) البليغة والمُوثَّقة أكَّد نائب الوالي _*آدم كرشوم*_ بأنَّ ما يثار من أنباء مشاكل ونزاعات بين مكونات مجتمع الولاية في غالبها ليست نابعة من المجتمعات المتعايشة على الأرض وإنما هي صراعات مصطنعة ومفتعلة من شخصيات ومجموعات فوقية لها أغراضها وأجندتها الخاصة..
مُشدِّداً بأنَّ الحملة الشعواء المُثارة حوله هي نتيجة لما كان سائداً في الولاية لفترات طويلة ماضية حيث كانت مرتعاً للفساد ومرعى لمجموعات تعيش من شراء قرارات المسؤولين وإرهابهم وإبتزازهم بإثارة البلبلة والتشويش إذا منعوهم..
مؤكِّداً ما ذكره في مستهل حديثه بأنَّ ذلك عهدٌ ولَّى إلى غير عودة، وأنه شخص قادم من معارك ميدان على الأرض لن تهزه معارك الأسافير الإنصرافية، وقد أنجز الكثير من المكاسب للولاية من خلال إتفاقية جوبا ولن يتركها تذهب للجيوب والبطون التي إستمرأت إبتلاع مستحقات الولاية وحقوق مواطنيها البسطاء..
*،،،عُمَر مَنصُور فَضُل،،،*
_السبت 24 أكتوبر 2026_




