
وخز اليراع
حماد حمد محمد يكتب
المواطن بين سندان تنمُْر النظاميين ومطرقة صمت المسؤولين!!
عايشنا في الأسبوعين الماضيين حادثة الاعتداء الغاشم من جنرال على معلم في إحدى مدارس محلية كرري، ثم تلا ذلك اعتداء من نظامي وزوجته على معلمة؛ وكل تلك الاعتداءات بإشهار السلاح والتهديد والوعيد وإدخال الإرهاب والرعب في نفوس تلاميذ لم يفيقوا من مآسي الحرب ووطلاتها!! ..
وها نحن نشاهد نظامي نسمع عن شرطي يشهر سلاحه بل يعمِّره في وجه مواطن اعزل!
فلنبدأ بذلكم الجنرال (خلا) الذي أساء للمعلمين ووصفهم بالفاقد التربوي.. أقول له إذا أتيت بابنك ليعلمه لك فاقد تربوي، إذن.. أنت فاقد لعقلك! وإذا كنت حقيقة ممن دخلوا الكلية الحربية مصنع الرجال وتعلمت من مُعلم (تعلمجي) من صفا بالعدد جمع واحد رافعاً رجلك اليمنى زاوية قائمة 90 درجة وأنت تتراجف مثل قالب الكاسترد، ثم بعدها علمك قيام النفر للبيادة الرقبة عمودية والنظر باص للأمام الساعة 12 والأيادي بالجنب والأمشاط مفتوحة شكل ٧، كنت عرفت ماذا يعني م؟مُعلم!!
المعلم الذي أبسط ما يُقال عنه: قُم للمعلم ووفِّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا..
وهو بالفعل رسول سلام ومحبة وإخراج الأمة كبارها وصغارها من الظلمات إلى النور.
أما ذلكم الذي أتى بزوجته واستأسدا على المعلمة وسط تلاميذها وضرباها وشتماها ببذاءة، أقول لهما أحسنا تربية ابنكما إن لم تريدا أن تربيه المدرسة..
أما ذلكم الشرطي الذي أشهر سلاحه وعمَّره في وجه مواطن أعزل بمدينة ود مدني، أقول إن مكان إشهار السلاح هناك في الخطوط الأمامية في وجه الجنجويد وليس محله وجه مواطن أعزل!! ٠٠
أود أن أشير إلى أن العسكرية في زماننا، كانت ضبط وربط والعسكري قدوة أينما حلَّ. فماذا دهاكم يا دفعة؟! زمان كنا حينما تبدر حالة شاذة من عسكري نقول له:( يا زول العسكرية زادوها موية ولا شنو)؟!!
أحد زملاؤنا قدامى المحاربين قال لي ( حسي الموية زادوها عسكرية)!! .. ولا نعمم مع احترامنا لزملائنا الأشاوس وهم يذودون عن حياض الوطن في محاور القتال المختلفة.. ولا يضرهم شانئهم من الخونة والمارقين الذين باعوا أنفسهم بثمن بخس دراهم معدودة!!
وخزة أخيرة :
رغم تحيُّزنا للكاكي وحرصاً على شرفه وعدم تشويه سمعته لايمنعنا من تقديم النقد البناء لمن يخطئ. أقول لكل من لبس الكاكي لا تسيء إلى شرف الدولة باستغلاله استغلالاً سيئاً حتى لا يفهم (الملكية) أن هذه هي أخلاق كل عسكري..
فيجب على القادة في كل الوحدات أياً كانت تسميتها أن يوعوا الأفراد بأن ارتداء الكاكي لا يعني انك خارج القانون والمحاسبة، بل تحاسب بقانونين عسكري ومدني..
والتحية لقواتنا المسلحة في عيدها ال(72) وسدَّد الله خطاها بالنصر المؤزر..



