اعمدة ورأي

وخز اليراع حماد حمد محمد يكتب

وخز اليراع حماد حمد محمد يكتب

وخز اليراع
حماد حمد محمد يكتب
الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم سنة واجبة!!
نتفيؤ هذه الأيام ظلال ذكرى عطرة، حيث يحتفل العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها، بحلول ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن للأسف مع حلول تلك الذكرى يخرج علينا أناسٌ يدعون نصرة السنة زوراً وماهم بناصريها، يحرمون الاحتفال بالمولد ويصفونه بالبدعة ولا يدرون معنى البدعة لغةً واصطلاحاً.
في مقالي هذا إن شاء الله سأثبتُ بالدليل العقلي والنقلي من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين، على جواز بل ووجوب الاحتفال بهذه الذكرى العطرة..
بسم الله أبدأ بالدليل من القرءان وذلك في قوله تعالى: ” وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين” الانبياء (107)
ويقول عز من قائل” قل بفضل الله وبرحمته وبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون” يونس (58) هذا دليل قطعي أن الله أرسل إلينا النبي صلى الله عليه وسلم رحمة منه لنا، ثم أمرنا بأداء شكر هذه الرحمة بالفرح بها.
وسيخرج من يقول هي بدعة، فأقول بدعة حسنة تدخل تحت قوله تعالى في شأن بني اسرائيل حينما ابتدعوا لهم عبادة فمنهم من التزم بها وآخرون لم يرعوها، فخاطبهم الله في قوله” ورهابنية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم. أجرهم” الحديد (27) فلم يستنكر عليهم الله سبحانه وتعالى هذه العبادة التي شرعوها ابتغاء مرضاته، فآتي من التزموا بها أجرهم، وهذا فيه إقرار لتلك العبادة التي ابتدعوها طالما هي ابتغاء وجه الله. وهذا ما يُعرف بالبدعة الحسنة، والتي سماها سيدنا عمر رضي الله عنه عندما جمع الناس على سنة التراويح على قارئ واحد ولم يفعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم مع وجوده، فلما رأى سيدنا عمر كثرة المصلين وتجمعهم عليها قال: (نَعِمتِ البِدعةُ)!! أي بدعة حسنة.
ودليل آخر هو قول امام وشيخ ومرجع منكري المولد ابن تيمية وهو يجوِْز الاحتفال بالمولد، إذ قال في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم الجزء الثاني صفحة 297 قال: (تعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون فيه أجر عظيم لحسن مقصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم) انتهى كلام ابن تيمية المرجع الأول لتلك الفئة المنكرة للاحتفال بالمولد . فهل يا ترى يخالفونه في فتواه ويكابرون، أم يأخذوا برأي شيخهم ويكفوا عن إنكارهم للاحتفال بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم؟!! .
ودليل آخر من السنة الفعلية احتفائه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم بمولده بصيام يوم الاثنين الذي ولد فيه تعظيماً له بأشرف العبادات الصوم. كما أن من سنة الاحتفاء بالأحداث الإسلامية التي تمر بنا إقراره صلى الله عليه وسلم لصيام يوم عاشوراه الذي نجَّى فيه الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى وقومه من فرعون..
اما الأدلة العقلية فهل يخالف هذا الاحتفال أمر معلوم من الدين بالضرورة؟ وهل يفعل المجتمعون فيه منكرات، أم هي دروس في سيرة المصطفى وذكر؟!! إذا كان حُجتكم ما تنعتونه بالاختلاط، فأقول لكم شخص يعيش هذه الأجواء الروحانية تفيض عينيه من الدمع لما يسمع من سيرة عطرة هل يفكر في فساد اخلاقي؟! ونقيس ذلك على الاختلاط الذي يحصل في أركان الحج والنساء والرجال يطوفون جميعاً ويحرم على النساء أثناء تأدية مناسك الحج تغطية وجوههن وهذه فتوى أخرى، فهل سمعتم مع ذلكم الاختلاط لكل سكان العالم في بقعة واحدة أن حاجاً تحرَّش بحاجة؟!! الأمر أكبر من ذلك!! ولكن عذراً!! لأنكم لم يسبق لكم أن عشتم هذه الأجواء الروحانية!!
وخزة أخيرة:
وُلِد الهُدى فالكائنات ضياءُ.. وثغر الزمان تبسُّمٌ وسناءُ
خُلقتَ مبرئاً من كل عيبٍ كأنك خُلقتَ كما تشاءُ
أجمل منك قط لم تر عيني وأفضل منك لم تلدِ النساءُ
قوموا إلى احتَفالكم يوحمكم الله..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى