اخبار

منظمة المهاجرين تقود شراكة ذكية مع كهرباء السودان لإطلاق أول نظام وطني للقياس الصافي بالطاقة الشمسية

منظمة المهاجرين تقود شراكة ذكية مع كهرباء السودان لإطلاق أول نظام وطني للقياس الصافي بالطاقة الشمسية

منظمة المهاجرين تقود شراكة ذكية مع كهرباء السودان لإطلاق أول نظام وطني للقياس الصافي بالطاقة الشمسية

الخرطوم – عرفه خواجه

في خطوة قد تعيد رسم علاقة المواطن السوداني بالكهرباء، أطلقت منظمة المهاجرين، بالشراكة مع شركة كهرباء السودان القابضة، مبادرة “بنك الطاقة” التي تهدف إلى تحويل المنازل والمنشآت من مستهلكة للطاقة إلى وحدات منتجة لها، عبر ربط أنظمة الطاقة الشمسية بالشبكة القومية.

وانطلقت اليوم السبت ورشة فنية لوضع أسس نظام وطني للقياس الصافي، بحضور رئيس منظمة المهاجرين الدكتور معز حسين عطا المنان، وخبراء ومختصين في قطاع الطاقة، تحت شعار “شراكة ذكية بين الدولة والمجتمع في صناعة الكهرباء”.

شراكة مبتكرة لتخفيف العبء عن الدولة

وصف مدير الإدارة العامة للتراخيص بالجهاز الفني لرقابة الكهرباء، المهندس النذير سعد علي، المبادرة بأنها “نوعية وجديدة”، مؤكداً أنها تمثل نقلة في مفهوم الشراكة بين المجتمع المدني والدولة، خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة التي تعاني فيها البنية التحتية للكهرباء من ويلات الحرب.

وأوضح سعد أن الفكرة تقوم على تحويل كل منزل أو مبنى أو مزرعة إلى وحدة إنتاج طاقة مستقلة، بحيث يصبح المواطن مساهماً في توليد الكهرباء وليس مجرد مستهلك، وذلك عبر تركيب منظومات شمسية متصلة بالشبكة، مع إمكانية بيع الفائض المنتج.

تحديات فنية ومالية

وكشف سعد عن جملة من التحديات التي تواجه تطبيق المشروع، في مقدمتها ضعف الشبكة الحالية، والتذبذب الكهربائي، والتلاعب بالعدادات، إضافة إلى ضعف التمويل وتراجع الوعي المجتمعي بأهمية الطاقة المتجددة. وشدد على ضرورة تبني الدولة لهذه المشاريع كخيار استراتيجي لتجاوز أزمة الكهرباء.

كم تبلغ تكلفة المنظومة؟

قدمت الورشة تقديرات مالية لمنظومة منزلية بقدرة 5 كيلوواط، حيث تراوحت تكلفة الألواح الشمسية بين 800 و1100 دولار، والمكونات الشبكية بين 700 و1200 دولار، والهياكل والكابلات بين 400 و700 دولار، بينما بلغت تكلفة العداد الذكي 150-300 دولار، وأعمال التركيب والحماية 300-500 دولار.

وبحسب التقديرات، تتراوح التكلفة الإجمالية للنظام بين 3500 و5200 دولار، وفقاً للمواصفات والمكونات المستخدمة.

آلاف الميغاواط من الطاقة النظيفة

وتوقع الخبراء أن يسهم المشروع، حال تطبيقه على نطاق واسع، في إضافة آلاف الميغاواط من الكهرباء النظيفة خلال عقد من الزمن، مع خفض كبير في معدلات الانقطاع، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، بما يمهّد الطريق لتحول السودان إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

وأكد المشاركون أن أهمية المبادرة لا تقتصر على زيادة الإنتاج، بل تمتد لتخفيف العبء عن الدولة، وتحويل المواطن من مستهلك إلى منتج، والاستغناء عن البطاريات، وتعزيز سلامة المنازل.

ثلاث مراحل للتنفيذ

وتنص خطة المشروع على تنفيذه بثلاث مراحل: الأولى تستهدف القطاع السكني، والثانية تشمل قطاعي التعليم والإنتاج، والثالثة تلامس الريف والخدمات العامة، بما يسمح بالتوسع التدريجي وتهيئة البيئة الفنية والقانونية لنظام القياس الصافي.

مؤتمر قضايا المهاجرين الشهر المقبل

من جانبه، أعلن رئيس مؤتمر قضايا المهاجرين، الدكتور نجم الدين، عن تنظيم مؤتمر شامل الشهر المقبل برعاية عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن مهندس بحري إبراهيم جابر، لمناقشة ملفات عودة المهاجرين وإسهاماتهم في مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن “بنك الطاقة” يأتي ضمن حزمة مبادرات تهدف إلى معالجة قضايا الاستقرار والتنمية.

تأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه منظومة الكهرباء السودانية من أزمات متراكمة، تضع مشروعات الطاقة المتجددة والشراكات المجتمعية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على دعم الشبكة القومية وتقديم بدائل مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى