اعمدة ورأي

تعزيز قدرات المنظمات التطوعية والإنسانية من أجل استجابة أكثر فاعلية في حالات الطوارئ “من الإغاثة التقليدية إلى الجاهزية المؤسسية والاستجابة الذكية د. مرتضى عبدالحي محمد أحمد باحث ومهتم بقضايا العمل التطوعي والإنساني

تعزيز قدرات المنظمات التطوعية والإنسانية من أجل استجابة أكثر فاعلية في حالات الطوارئ "من الإغاثة التقليدية إلى الجاهزية المؤسسية والاستجابة الذكية د. مرتضى عبدالحي محمد أحمد باحث ومهتم بقضايا العمل التطوعي والإنساني

تعزيز قدرات المنظمات التطوعية والإنسانية من أجل استجابة أكثر فاعلية في حالات الطوارئ

“من الإغاثة التقليدية إلى الجاهزية المؤسسية والاستجابة الذكية

د. مرتضى عبدالحي محمد أحمد
باحث ومهتم بقضايا العمل التطوعي والإنساني

يشهد العالم اليوم تزايدًا غير مسبوق في حجم الأزمات الإنسانية وتعقيدها سواء كانت ناجمة عن النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية أو التغيرات المناخية أو الأوبئة أو الانهيارات الاقتصادية. وأصبحت حالات الطوارئ أكثر تكرارًا وأشد تأثيرًا على المجتمعات الأمر الذي فرض واقعًا جديدًا على المنظمات التطوعية والإنسانية يستوجب الانتقال من أساليب الاستجابة التقليدية إلى منظومات أكثر احترافية تقوم على التخطيط الاستباقي وبناء القدرات وإدارة المخاطر وتوظيف التكنولوجيا وتعزيز الشراكات.

وفي السودان حيث ما تزال آثار الحرب تلقي بظلالها على مختلف القطاعات وتواجه البلاد تحديات إنسانية متشابكة تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة بناء قدرات المنظمات الوطنية والقاعدية ليس فقط للاستجابة للأزمات الراهنة وإنما للاستعداد لما قد تحمله المرحلة المقبلة من تحديات وفي مقدمتها موسم الأمطار والسيول والفيضانات الذي يتطلب جاهزية مؤسسية عالية وتنسيقًا محكمًا بين جميع الفاعلين في العمل الإنساني.

لقد أثبتت التجارب أن العمل الإنساني لم يعد نشاطًا يعتمد على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال بل أصبح علمًا متكاملًا له معاييره الدولية وأدواته الحديثة ومؤشراته التي تقيس الأداء والأثر. ومن هنا فإن الاستثمار في بناء قدرات المنظمات الوطنية والقاعدية يمثل استثمارًا في حماية الإنسان وتعزيز صمود المجتمعات وتقليل الخسائر قبل وقوعها.

القدرات المؤسسية… الأساس الحقيقي للاستجابة الفاعلة

لا تقاس قوة المنظمة بعدد مشروعاتها أو حجم تمويلها وإنما بقدرتها على إدارة الموارد بكفاءة واتخاذ القرار في الوقت المناسب والاستجابة بسرعة واحترافية عند وقوع الأزمات.

فالمنظمة القادرة على العمل في بيئات الطوارئ هي التي تمتلك منظومة مؤسسية متكاملة تشمل الحوكمة الرشيدة والتخطيط الاستراتيجي والإدارة المالية السليمة وإدارة المخاطر ونظم المتابعة والتقييم وقواعد البيانات المحدثة والكوادر المؤهلة وآليات التنسيق مع الشركاء.

وفي أوقات الأزمات لا تمنح الظروف فرصة لتجريب الأفكار أو معالجة الأخطاء؛ فكل دقيقة قد تعني إنقاذ حياة إنسان وكل قرار غير مدروس قد يضاعف من حجم المعاناة. ولذلك فإن بناء القدرات المؤسسية يجب أن يكون عملية مستمرة لا ترتبط بوجود مشروع أو منحة بل يمثل ثقافة راسخة داخل المنظمة.

التكنولوجيا والابتكار… مستقبل العمل الإنساني

يشهد العمل الإنساني تحولًا جذريًا بفعل الثورة الرقمية فلم تعد التقنيات الحديثة أدوات مساندة بل أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تحسين جودة الاستجابة وتسريع وصول الخدمات وتعزيز كفاءة إدارة الموارد.

لقد أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على تحليل البيانات الضخمة والتنبؤ بالمناطق الأكثر عرضة للمخاطر وتحديد أولويات التدخل بينما أسهمت نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في إنتاج خرائط دقيقة للاحتياجات الإنسانية وساعدت تطبيقات الهواتف الذكية في جمع البيانات الميدانية بصورة لحظية كما أتاحت الطائرات المسيّرة الوصول إلى المناطق المعزولة وأصبحت أنظمة التحويلات النقدية الإلكترونية ولوحات المتابعة الرقمية أدوات فاعلة في تعزيز الشفافية وسرعة اتخاذ القرار.

ومن ثم فإن المنظمات التي لا تواكب هذا التحول الرقمي ستجد نفسها عاجزة عن مجاراة متطلبات العمل الإنساني الحديث مهما امتلكت من خبرات تقليدية أو موارد مالية.

الاستثمار في الكادر البشري… الاستثمار الأكثر استدامة

يبقى الإنسان هو المحرك الحقيقي لأي منظمة ناجحة ولذلك فإن بناء القدرات يبدأ من الاستثمار في العنصر البشري من خلال التدريب المستمر وتأهيل القيادات وتطوير المهارات الفنية والإدارية وتعزيز ثقافة التعلم المؤسسي.

ويشمل ذلك التدريب على إدارة الطوارئ والإسعافات الأولية وإدارة المخيمات والحماية والدعم النفسي والاجتماعي وإدارة المعلومات والأمن والسلامة وإدارة سلاسل الإمداد والتواصل أثناء الأزمات والقيادة في البيئات المعقدة.

كما ينبغي تشجيع تبادل الخبرات بين المنظمات الوطنية والقاعدية والأجنبية والإقلمية والدولية والاستفادة من التجارب الناجحة وإجراء تمارين محاكاة دورية لاختبار الجاهزية وقياس سرعة الاستجابة قبل وقوع الكوارث.

توطين العمل الإنساني… ضرورة وليست خيارًا

أكدت التجارب أن المنظمات الوطنية والقاعدية هي الأقرب إلى المجتمعات والأكثر قدرة على فهم احتياجاتها، والأسرع وصولًا إليها في الساعات الأولى من الكوارث.

ومن هنا برز مفهوم توطين العمل التطوعي والإنساني بوصفه أحد أهم التوجهات العالمية والذي يقوم على تمكين المؤسسات الوطنية وبناء قدراتها وإشراكها في قيادة الاستجابة الإنسانية بدلًا من اقتصار دورها على التنفيذ الميداني.

إن تعزيز الثقة في المنظمات الوطنية والقاعدية وتوفير التمويل المباشر لها وإتاحة فرص التدريب والشراكات يسهم في بناء قطاع إنساني أكثر استدامة وأكثر قدرة على الاستجابة الفاعلة في مختلف الظروف.

الشراكات والتنسيق… مفتاح النجاح

لا تستطيع أي جهة مهما بلغت إمكاناتها أن تواجه الكوارث الإنسانية منفردة. فالاستجابة الفاعلة تقوم على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمنظمات الوطنية والقاعدية والأجنبية والإقليمية والدولية، والهلال الأحمر والمجلس الاعلى للدفاع المدني والجامعات والقطاع الخاص ووسائل الإعلام والمبادرات المجتمعية.

كما أن تبادل المعلومات وتوحيد قواعد البيانات وتنسيق التدخلات وتوزيع الأدوار بوضوح كلها عوامل تحد من الازدواجية وتمنع هدر الموارد وتضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب.

من ثقافة الاستجابة إلى ثقافة الجاهزية

من أكبر الأخطاء أن تبدأ المؤسسات في التفكير بإدارة الأزمة بعد وقوعها بينما تقوم الإدارة الحديثة للطوارئ على مبدأ الجاهزية المسبقة.

فالمنظمة المحترفة تمتلك قبل وقوع الكارثة خططًا محدثة للطوارئ وسيناريوهات متعددة للاستجابة وفرقًا مدربة ومخزونًا استراتيجيًا من المواد الأساسية وأنظمة اتصال فعالة وقواعد بيانات جاهزة واتفاقيات شراكة مفعلة وآليات واضحة لاتخاذ القرار.

إن الجاهزية ليست تكلفة إضافية بل هي استثمار يقلل الخسائر ويحافظ على الأرواح ويختصر زمن الاستجابة ويزيد من كفاءة استخدام الموارد.

التمويل المستدام وقياس الأثر

لا يمكن بناء استجابة إنسانية قوية دون موارد مالية مستدامة غير أن حجم التمويل وحده لا يضمن النجاح ما لم يصاحبه تخطيط سليم وإدارة رشيدة وشفافية ومساءلة.

كما أن المنظمات مطالبة اليوم بالانتقال من قياس حجم الأنشطة إلى قياس أثرها الحقيقي على حياة الناس من خلال مؤشرات واضحة تقيس سرعة الاستجابة وجودة الخدمات ورضا المستفيدين وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود والتعافي.

موسم الأمطار والسيول والفيضانات… اختبار حقيقي للجاهزية

بينما تتواصل الجهود الإنسانية لمعالجة آثار الحرب وتلبية احتياجات المتضررين تقترب البلاد من موسم الأمطار والسيول والفيضانات وهو موسم يتكرر كل عام إلا أن حجم الخسائر التي يخلفها لا ينبغي أن يتكرر بالقدر نفسه.

لقد أثبتت التجارب أن كثيرًا من الخسائر البشرية والمادية لم تكن نتيجة غزارة الأمطار وحدها وإنما نتيجة ضعف الاستعداد المبكر وتأخر التدخل وقصور التنسيق وغياب الجاهزية المؤسسية. ولذلك فإن إدارة الكوارث الحديثة تنطلق من مبدأ واضح وهو أن الكارثة لا تبدأ عند هطول الأمطار وإنما تبدأ عندما تغيب الجاهزية.

إن السودان يمتلك اليوم خبرات متراكمة في إدارة الطوارئ كما أنشئت غرف الطوارئ الاتحادية والولائية لتكون مراكز للتنسيق والمتابعة واتخاذ القرار إلا أن نجاح هذه الغرف لا يقاس بعدد الاجتماعات التي تعقد أو الخطط التي تُكتب وإنما بمدى قدرتها على تحويل الخطط إلى إجراءات عملية تسبق الكارثة وتحد من آثارها وتحمي الأرواح والممتلكات.

إن المطلوب في هذه المرحلة هو الانتقال من إدارة ردود الأفعال إلى الإدارة الاستباقية للمخاطر عبر تفعيل نظم الإنذار المبكر والاستفادة من بيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية وإجراء تقييمات دورية للمناطق الأكثر عرضة للسيول والفيضانات وتجهيز مخازن الطوارئ ومراجعة جاهزية وسائل النقل والإخلاء والتأكد من صلاحية مراكز الإيواء وتحديث قواعد البيانات وتدريب فرق الاستجابة وإجراء تمارين محاكاة ميدانية لاختبار الجاهزية قبل وقوع الكارثة.

كما تبرز أهمية تنفيذ حملات توعية مجتمعية حول مخاطر السيول والفيضانات وطرق الإخلاء الآمن والإسعافات الأولية وآليات الإبلاغ المبكر لأن المجتمع الواعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الكوارث.

ولا يقل أهمية عن ذلك تعزيز التنسيق بين غرف الطوارئ والدفاع المدني والهلال الأحمر السوداني والوزارات المختصة والمنظمات الوطنية والقاعدية والأجنبية والإقليمية والدولية، والسلطات المحلية ولجان الأحياء ووسائل الإعلام بحيث تعمل جميعها ضمن منظومة وطنية متكاملة وفق أدوار ومسؤوليات واضحة بعيدًا عن الازدواجية أو تضارب الاختصاصات.

إن نجاح موسم الخريف هذا العام لن يقاس بعدد القوافل التي تتحرك بعد وقوع الكارثة وإنما بعدد الكوارث التي أمكن الحد من آثارها وعدد الأسر التي بقيت في منازلها بأمان والخدمات التي استمرت دون انقطاع والأرواح التي جرى الحفاظ عليها بفضل التخطيط والاستعداد المبكر.

التغيرات المناخية… واقع جديد يفرض جاهزية مختلفة

لم تعد السيول والفيضانات في السودان مجرد ظواهر موسمية تتكرر كل عام بل أصبحت ترتبط بصورة متزايدة بتداعيات التغيرات المناخية التي أسهمت في زيادة تكرار الظواهر الجوية المتطرفة وارتفاع حدتها وهو ما أكدته تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) كما أولى إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث (2015–2030) اهتمامًا خاصًا بالانتقال من الاستجابة للكوارث إلى الحد من مخاطرها وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

وانطلاقًا من ذلك فإن الاستعداد لموسم الأمطار والسيول لم يعد إجراءً موسميًا مؤقتًا بل أصبح جزءًا من سياسات التكيف مع التغيرات المناخية ومنظومة وطنية متكاملة لإدارة مخاطر الكوارث تقوم على التخطيط الاستباقي والإنذار المبكر وبناء القدرات وتعزيز التنسيق بين جميع الجهات ذات الصلة.

وتؤكد الأدبيات الدولية أن الاستثمار في الوقاية والاستعداد المبكر يحقق عائدًا اقتصاديًا وإنسانيًا يفوق بكثير تكلفة الاستجابة بعد وقوع الكوارث إذ يسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية وحماية البنية التحتية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وهو ما أكدته تقارير مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، والبنك الدولي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).

ومن هذا المنطلق ينبغي أن تتجه المنظمات التطوعية والإنسانية إلى توظيف التقنيات الحديثة مثل نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وصور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لإعداد خرائط المخاطر وتحديد المجتمعات الأكثر هشاشة والتنبؤ بالمناطق المعرضة للسيول وتوجيه الموارد والتدخلات قبل وقوع الكارثة بما يعزز كفاءة الاستجابة ويحد من الخسائر.

كما يتطلب الأمر تعزيز التكامل بين أجهزة الدولة وغرف الطوارئ الاتحادية والولائية والدفاع المدني والهيئة العامة للأرصاد الجوية والجهات المختصة بالموارد المائية والمنظمات الوطنية والقاعدية… ألخ والجامعات ومراكز البحوث حتى تتحول المعلومات والبيانات العلمية إلى قرارات ميدانية سريعة وفعالة.

السودان… فرصة لإعادة بناء المنظومة الإنسانية

رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب فإن المرحلة الراهنة تمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء قطاع العمل التطوعي والإنساني على أسس أكثر احترافية وحداثة.

فالمرحلة المقبلة تتطلب مؤسسات وطنية قوية تمتلك الكفاءة الفنية والمرونة المؤسسية والقدرة على توظيف التكنولوجيا وإدارة المعلومات وبناء الشراكات وقيادة الاستجابة الإنسانية وفق المعايير الدولية مع المحافظة على خصوصية المجتمع السوداني وقيمه الراسخة في التكافل والتطوع.

كما تتطلب دعمًا حقيقيًا لبرامج بناء القدرات والاستثمار في الكوادر الوطنية وتعزيز البحث العلمي في مجال إدارة الكوارث وربط الجامعات ومراكز البحوث بالقطاع الإنساني حتى تصبح المعرفة العلمية جزءًا أصيلًا من عملية صنع القرار.

كلمة أخيرة

إن مستقبل العمل التطوعي والإنساني لن تصنعه كثرة المشروعات ولا حجم التمويل وحده وإنما تصنعه المؤسسات القوية والكوادر المؤهلة والإدارة الرشيدة والجاهزية المستمرة والشراكات الفاعلة والقدرة على التعلم والتطوير والابتكار.

واليوم ونحن على أعتاب موسم الأمطار والسيول والفيضانات فإن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تقتضي أن تتحول خطط الطوارئ إلى برامج تنفيذية وأن تتحرك غرف الطوارئ الاتحادية والولائية بروح المبادرة لا الانتظار وأن تتكامل جهود الدولة والمنظمات الإنسانية والشركاء والمجتمعات المحلية حتى لا تتكرر مشاهد الخسائر التي كان بالإمكان تجنب كثير منها لو سبقها التخطيط والاستعداد.

إن الأمطار والسيول ليست مفاجأة فهي موسم معلوم يتكرر كل عام أما المفاجأة الحقيقية فهي أن نستقبلها في كل مرة بالقدر نفسه من ضعف الجاهزية أو بطء الاستجابة. وإذا كنا قد تعلمنا من دروس الماضي فإن الاختبار الحقيقي يبدأ اليوم قبل أن تهطل الأمطار وقبل أن ترتفع مناسيب الأودية والأنهار وقبل أن تتحول التحذيرات إلى نداءات استغاثة.

فالمؤسسات الناجحة لا تنتظر الكارثة لتتحرك بل تستعد لها قبل أن تقع وتخطط لها قبل أن تبدأ لأن حماية الإنسان تبدأ بالاستعداد لا بردود الأفعال.

ومن هنا فإن تعزيز قدرات المنظمات التطوعية والإنسانية لم يعد خيارًا تنظيميًا أو ترفًا مؤسسيًا بل أصبح ضرورة وطنية واستثمارًا مباشرًا في حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية وتعزيز صمود المجتمعات وبناء سودان أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتعافي منها بثقة وكفاءة واستدامة.

> “فالخريف لا يفاجئ أحدًا وإنما يكشف مدى جاهزية المؤسسات وكفاءة التخطيط وصدق الالتزام بحماية الإنسان قبل أن تتحول المخاطر إلى كوارث.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى