اعمدة ورأي

زيادة الدولار* *الجمركي للمرة العاشرة اللهم فأشقق عليهم

زيادة الدولار* *الجمركي للمرة العاشرة اللهم فأشقق عليهم

زيادة الدولار* *الجمركي للمرة العاشرة
اللهم فأشقق عليهم

اورد موقع مداميك في 11/مايو/2026
نفذت هيئة الجمارك السودانية اليوم زيادة جديدة في قيمة الدولار الجمركي، وهي الزيادة الثانية في اقل من شهر وارتفع سعر الدولار الجمركي بذلك من 3.222 جنيه إلى 3.395 جنيه بزيادة قدرها 173 جنيهاً بنسبة 5%. وحذر خبراء اقتصاد ومستوردين من زيادة الدولار الجمركي وتأثيره السلبي على أسعار السلع، إذ تنعكس الزيادة على أسعار الأساسية والاستهلاكية للمواطنين الذي يعيشون أوضاع كارثية في ظل موجة الغلاء المتزايد، مؤكدين ان ارتفاع الدولار الجمركي سيكون له اثر مباشر على الأسواق ويرفع أسعار السلع الاستهلاكية ومدخلات الإنتاج والمواد المستوردة، حيث تعتمد عمليات التخليص الجمركي وتحديد الرسوم على الواردات.
وحذر رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، من الزيادات المتكررة للدولار الجمركي في ظل موجة الغلاء بالأسواق واستمرار تدهور قيمة الجنيه السوداني وزيادة الضغوط المعيشية علي المواطنين وقال جلال الدين في تصريحات صحفية، إن الاقتصاد السوداني “غني وعظيم”، لكنه يُدار بسياسات “تخرب ولا تبني”، خاصة مع ربط زيادة الدولار الجمركي بحزمة إجراءات حكومية لتنظيم الاستيراد تستهدف تحقيق توازن في الميزان التجاري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. وانتقد زياده الدولار الجمركي، واعتبرها مؤشر خطير سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع ويضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين. واكد انهم فوجئوا بزيادة الدولار الجمركي والتي جاءت بعد أقل من شهر من الزيادة السابقة في التاسع من أبريل، والتي اعتُبرت حينها الزيادة التاسعة منذ مطلع العام. وبحسب غرفة المستوردين، فإن هذه الزيادة الأخيرة تُعد العاشرة منذ يناير 2026 وحتى اليوم. ويعاني المواطنون من ضغوط معيشية غير مسبوقة بسبب الغلاء الطاحن ولم تفلح سلطة الامر الواقع في معالجة تردي الأوضاع المعيشية لاستمرار الحرب الدائرة منذ اربع سنوات والتي فجرت أوضاع وضغوط معيشية علي المواطنين بجانب تحديات اقتصادية غير مسبوقة وتدهور قيمة العملة الوطنية التي فقدت قيمتها، وسجلت أسعار هي الأعلى في تاريخ البلاد وصار الدولار الواحد يباع بأكثر من 4 الاف جنيه ما ادى لتفاقم من الأعباء المعيشية على المواطنين، اذ دمرت الحرب اقتصاد البلاد، وأدت إلى توقف معظم الصناعات وإصابة الزراعة بالشلل وزيادة مشاكل تهريب الذهب مما أدى إلى تفاقم العجز التجاري الكبير.

تزيد الحكومة الدولار الجمركي للمرة العاشرة في في أقل من 5أشهر حيث بلغ هذا الرقم الفلكي.
ففي الوقت الذي إتسعت رقعة الفقر في البلاد جراء هذه الحرب اللعينة
التي قضت على الأخضر واليابس زائد سياسات الدولة الاقتصادية الرعناء (النظام الرأسمالي)
فقد أورد موقع الجزيرة في 18/4/2026
يقول وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح إن الحرب لم تخلّف خسائر مادية مباشرة فقط، بل أفرزت آثارا عميقة ستستمر لسنوات، على رأسها اتساع دائرة الفقر والبطالة وتغير أنماط كسب العيش لدى ملايين السودانيين.
وحسب التقديرات التي أوردها صالح، ارتفعت نسبة الفقر في السودان من نحو 40% إلى 45% قبل الحرب إلى أكثر من 65% إلى 70% حاليا، نتيجة توقف النشاط الاقتصادي في ولايات رئيسية، وفي مقدمتها الخرطوم، وتعطل سلاسل الإنتاج والخدمات، واتساع النزوح، وفقدان مصادر الدخل.
ويضيف أن معدلات البطالة تضاعفت مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، خاصة في القطاعات الحضرية والخدمية، بعد فقدان ملايين العاملين وظائفهم في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تأثر القطاع غير المنظم الذي يمثل في الأصل النسبة الأكبر من قوة العمل في السودان.
هذا التحول، بحسب الوزير، دفع أعدادا كبيرة من المواطنين إلى أنشطة اقتصادية اضطرارية وهامشية، مثل العمل اليومي غير المستقر، والتجارة الصغيرة محدودة الدخل، والخدمات المؤقتة، والهجرة الداخلية والخارجية بحثا عن سبل العيش. ويرى أن هذه التحولات تمثل من أخطر الآثار غير المرئية للحرب، لأنها تضرب الاستقرار الاجتماعي مباشرة، وتقلص فرص التعافي الاقتصادي لاحقا، وتضاعف الضغوط على شبكات الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية.
فيدل ان تقف الحكومة في ظل هذه الظروف القاسية التي خلفتها الحرب ها هي تنهش في جسد أهل السودان المتهالك اصلا بمثل هذه الزيادات والعقوبات وهكذا هي الأنظمة الرأسمالية التي لا هم لها سوي جمع الأموال بأي كيفية كانت فالنظام الرأسمالي لا يرحم احد.
لقد وقعت الحكومة السودانية في هذا الجرم لوقوعهما تحت صولجان النظام الاقتصادي الرأسمالي ومعالجاته السيئة المبنية على نظرته الخاطئة للمشكلة الاقتصادية لحاجة الإنسان وواردات المال ونفقاته، لأن الناس في الإسلام ينتظرون معالجات صحيحة لمشاكلهم الاقتصادية، ولا يريدون حلول رأسمالية افقرت الناس واوصلتهم الي هذا الدرجة من الفقر كما في الرأسمالية التي وقعت ضحية لنظرية توماس مالتوس بأن كثرة الناس يقابلها قلة الموارد والخدمات، وكذلك معالجات البنك وصندوق النقد الدوليين، المتمثلة في زيادة الاقتراض بالربا، ورفع يد الدولة عن دعم السلع والخدمات الأساسية تمهيداً لخصخصتها.

إن هؤلاء الحكام يؤكدون ما هو مؤكد وهو أنهم أعداء لأهلهم في السودان وليسوا رعاة لهم، فلم يكفهم أن خط الفقر في ازدياد، وما فعلته هذه الحرب حيث فقد الناس ممتلكاتهم بل يريدون سحق جميع الناس غير آبهين بحديث رسول الله ﷺ الذي روته عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في بيتي هذا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».

وعن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
– من دخلَ في شيٍء من أسعارِ المسلمينَ ليُغْلِيَهُ عليهم فإنَّ حقًّا على اللهِ تبارَك وتعالَى أن يُقعدَهُ بعُظْمٍ من النارِ يومَ القيامةِ
أما حكم الجمارك في الإسلام فهي حرام إلا في حالة ما أخذت الدول الأخرى جمارك على تجارنا وذلك من باب المعاملة بالمثل، فقد أخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال عنه حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ونصه: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ صَاحِبُ مَكْسٍ الْجَنَّةَ»، والحديث هو بالنسبة لرعايا الدولة، المسلمين وأهل الذمة، فهؤلاء لا يجوز أخذ ضريبة الجمارك منهم على تجارتهم، سواء أكان ذلك بين ولايات الدولة أي في التجارة الداخلية، أم كان بينها وبين الخارج، أي التجارة الخارجية، ويؤكد ذلك ما نص عليه رسول الله ﷺ في كتبه إلى الذين يسلمون فلا يُعشَرون، أي لا يؤخذ منهم العشر جمارك على تجارتهم.

وليعلم أهل السودان أن ما هم فيه من عنت وضيق معيشة ليس مرده فقر البلاد، وإنما تطبيق أنظمة الغرب الكافر؛ الرأسمالية الجشعة. ولن يخرجنا من هذه الحالة الضنكا إلا العودة للإسلام، وتطبيق أحكامه فيما يتعلق بالمال والاقتصاد وغيرهما، ولا يكون ذلك إلا في ظل دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على تغيير الحال من حال الفقر المصنوع، إلى حال اليسر والحياة الهانئة الكريمة.

إن النظام الاقتصادي في الإسلام يختلف كل الاختلاف عن النظام الاقتصادي الرأسمالي من حيث تعريف المشكلة الاقتصادية والمعالجات الاقتصادية والواردات والنفقات. فلا يمكن ترقيع نظام بآخر. لذلك أعد حزب التحرير كتابين لهذا الغرض وهما كتاب النظام الاقتصادي في الإسلام، وكتاب الأموال في دولة الخلافة، اللذان سيطبقان في دولة الخلافة الراشدة الثانية التي يعمل حزب التحرير مع الأمة الإسلامية لإقامتها، وإنهاء جميع الشرور السياسية والاقتصادية وغيرها التي يعاني منها العالم اليوم، لهذا نتوجه بالنداء إلى أهل القوة والمنعة في الأمة لإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة لينالوا سعادة الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى