مدارات مرادبلة ..عاد بقرار من رئيس مجلس الوزراء.. *الوزير جبريل والوكيل عبدالله إبراهيم.. من تأسيس الدولة إلى صراع الصلاحيات
مدارات مرادبلة ..عاد بقرار من رئيس مجلس الوزراء.. *الوزير جبريل والوكيل عبدالله إبراهيم.. من تأسيس الدولة إلى صراع الصلاحيات

مدارات
مرادبلة
..عاد بقرار من رئيس مجلس الوزراء..
*الوزير جبريل والوكيل عبدالله إبراهيم.. من تأسيس الدولة إلى صراع الصلاحيات*
كانت العلاقة بين وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم والوكيل الأول عبدالله إبراهيم سمن على عسل..
بعد إندلاع حرب الجنجويد دخلت البلاد في دوامة و فوضى عارمة..
تعاونا وإستطاعا سويا تأسيس الدولة من جديد..
القدح المعلى يميل لصالح الوكيل عبدالله إبراهيم كونه الموظف المرموق الذي ترعرع وبدأ حياته المهنية منذ تخرجه في الجامعة بوزارة المالية وتدرج حتى وصل إلى درجة الوكيل..سنين العمل الطويلة جعلته أكثر إلماماً بكل تفاصيل الوزارة الأهم على الإطلاق، فخبر قوانينها ولوائحها..
ففرض (نفسه) ككفاءةو كشخصية من التكنوقراط نسبة للمزيج النقي من الخبرة الفنية العالية، والمهارات الإدارية، ذلك إدى به لتحقيق نتائج ملموسة بعيداً عن التجاذبات السياسية..التي لا يجنح لها وعلى هذا أساساً ينظر إليه كشخص عملي يميل للحلول..
الشيء الذي جعل الوزير جبريل يستفيد من هذه الميزات التفضيلية الحيادية..المتمثلة تحديداً في تجنب الإنخراط في التقاطعات السياسية والتركيز على الملفات الفنية لخدمة المصلحة العامة..
فماذا حدث بين الرجلين..
هنالك إنتهامات يتناقلها الكثيرون بأن الدكتور جبريل قد(كوّع) بالوزارة عشائرياً، فصاروا يحتكرون أهم الإمتيازات الإقتصادية..
الوكيل عبدالله ظل يركز على ضبط اللوائح لتجويد الأداء..لأن حرب الجنجويد كانت في أوجها وهو- أي الوكيل عبدالله لا يريد أن يُحدث شرخاً قد يشغل الدولة عن مهامها في حرب الوجود..
عند مجئ الدكتور كامل إدريس رئيساً للوزراء كما هو معلوم قام بحل الحكومة،عندها كان رأي قطاع واسع من الشعب السوداني.. أنه يرفض إحتكار المناصب بمبدأ المقولة المعروفة والراسخة(لو دامت لغيرك لما آلت إليك..)..
الدكتور جبريل إبراهيم أصر على العودة إلى المنصب وكشر عن أنيابه العسكرية..عناصر تابعه له أطلقت زخات من الرصاص الكلامي في الهواء وإلى أعلى..
كانت عبارات التهديد والوعيد واضحة…
الدولة تعاملت بحكمة..وقررت الإنحناء للعاصفة..فإستجابت.. وأعادته مرة أخرى إلى كرسي الوزارة..الوثير..
نجحت عملية الذراع القصير..
بعد أن (توهط) على عرش الوزارة..
فكر في التشفي..
فبدأ بالوكيل عبدالله وسحب منه كل الصلاحيان..وجعله بلا مهام تذكر وبلا مسؤوليات محددة..
لم يكتفي بذلك.. بعد حين قرر إيقافه تماماً عن العمل..
غير أن الوكيل عبدالله لم يمتثل.. ، وذلك لأنه يخضع إدارياً لرئيس مجلس الوزراء والإقالة تتم عبر القنوات العليا..بالتالي القول الفصل هنا مفاده أن وزير المالية لايملك حق إقالة الوكيل، فعملية التعيين والإقالة لوكلاء الوزرات تعد من صميم إختصاصات السيد رئيس مجلس الوزراء..
الأخير قطع قول كل خطيب واصدر قراراً ينص على بقاء الوكيل عبدالله إبراهيم والتمديد له..
جهات قبلية في الوزارة الإقتصادية التي صارت في عنق زجاجة..
رفضت قرار رئيس مجلس الوزراء..ليس هذا فحسب بل وتوعدته..
المكون الإجتماعي الذي ينتمي إليه الوكيل..أطلق أيضاً نيران كثيفة من الكلام الغير مباح..
آن الأوان لمنظومة الأجاويد لا الجنجويد أن تتدخل لرأب الصدع بين الرجلين..لابد أن يجلسا (لتصفية النفوس) وإبرام إتفاق سلام بينهما…
حتي لا تمضي الأمور إلى ما لا يحمد عقباه..
غير أن آخرون يرون بأنه المسألة في جوهرها ليست صرعاً على الصلاحيات بينهما..ويقولون لو أن لجبريل تقاطعات مع الهرم الأعلى للدولة يجب ألا يتخذ الوكيل عبدالله مثل قميص عثمان ويجب عليه أن ينفذ مباشرة إلى الفيل لا ظله..




