الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الهجرة أو البقاء : كيف يقرر الشباب مستقبلهم في وطن مشتعل؟
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الهجرة أو البقاء : كيف يقرر الشباب مستقبلهم في وطن مشتعل؟

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الهجرة أو البقاء : كيف يقرر الشباب مستقبلهم في وطن مشتعل؟
* شريحة الشباب في كل المجتمعات هي نصف حاضرها وكلّ مستقبلها. هم وقود الإنتاج، جنود الحماية والفداء، ثمرة الغرس وأمل الغد المشرق، وبشارة الأمن والاستقرار والرخاء، وغير ذلك كثير.
* اليوم، في ظلّ التحديات الجسيمة التي تواجه بلادنا، وعلى رأسها هذه الحرب المفروضة علينا، يُحمد للشباب أنهم اختاروا الانحياز الكامل للبلاد وأهلها، وأثبتوا أنهم على قدر التحدي. لقد كانوا الحاضر المبتلى بالحرب، فداءً وجسارةً وإقدامًا، دفاعًا عن الأرض والعِرض والمال، وعن الوطن بكلّ من فيه وما فيه، بلا مِنّة ولا أذى. فالسواد الأعظم من المقاتلين على الأرض، سواء من منسوبي القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية الأخرى، وكذلك المستنفرين، هم من الشباب.
* هذه الثلة الكريمة المباركة التي تقدّمت إلى مكرمة معركة الكرامة، كانت حاضرةً في كل ميادينها العسكرية والأمنية، ومن بوابة الإسناد المدني في مختلف جوانبه الإنسانية والاجتماعية والدعوية، ومن خلال الإعلام في كل ساحاته، وخاصة الإعلام الرقمي. في كل محور من المحاور، نجد أن الشباب هم الغالبية العظمى من أبناء السودان.
* هؤلاء خيارٌ من خيار. بإذن الله، بعد الانتصار الكبير، سيكون لهم القدح المعلّى في معركة البناء والتنمية والإعمار، وتأسيس الحياة الحرة الكريمة لكل أهل السودان. لن يفرّوا إلى ما وراء البحار، حيث بلاد “العم سام” المتجمّدة في كل شيء، لأنهم أهل “الحارة”. لن يهاجروا إلى بلاد النفط والدرهم والدينار، لأن ما تحت أقدامهم وما في متناول أيديهم أعزّ وأكرم من كل نفط الدنيا. لن يتشرّدوا في أصقاع الأرض لاجئين متسوّلين، فهذه الأيدي الشريفة التي ضغطت على الزناد في معركة الكرامة قادرة على الزراعة والتصنيع والإنتاج الشريف. هذه الأيدي المباركة هي العليا، ولن تكون السفلى بإذن الله.
* أما من اختار منهم غير هذا الطريق، فهم القلة الموتورة، الساقطة من مائدتهم العامرة بالبذل والعطاء والفداء، عزةً وكرامةً وشموخًا. لقد اختاروا العمالة بدلًا من الوطنية، والارتزاق من السُّحت الحرام بدلًا من البذل والعطاء والكسب الحلال. هؤلاء لا يضرّونهم شيئًا، ولو كانوا فيهم، ما زادوهم إلا خبالًا.
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين




