اعمدة ورأي

الدعيتر…. وداعاً للجسد وخلوداً ل(لمةَ حِبّان) بقلم :تهاني النميري

الدعيتر.... وداعاً للجسد وخلوداً ل(لمةَ حِبّان) بقلم :تهاني النميري

الدعيتر…. وداعاً للجسد وخلوداً ل(لمةَ حِبّان)

الخرطوم:تهاني النميري

طمأن جمهوره على صحته قبيل أيام قليلة وكتب عبر حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك (تعرضت لأزمة قلبية قلبية أجريت لي من خلالها عملية قصطرة بالقلب وانا الان في أتم الصحة والعافية) لم يكن مختار (الدعيتر) يعلم أنها اخر احرف يخط بها على جمهوره الغفير ولم يكن يعلم أن القدر له حديث آخر وانها المرة الاخيرة التي تحصد صفحته بالميديا ملايين المشاهدات ولكن لم تكن المرة الأخيرة التي يرفع الجميع أيديهم بالدعاء له حيث ترجل الممثل مختار بخيت، المعروف بـ “الدعيتر” عن صهوة جواده امس الاحد في الرياض بالسعودية إثر ذبحة قلبية مفاجئة، بعد وعكة صحية حادة. الخبر سبب صدمة وحزن كبير في الوسط الفني وعلى منصات التواصل حيث يحظى بجمهور غفير كيف لا وقد شكلت شخصيته المعروفة ب(الدعيتر) لمسة خاصة في عالم الكوميديا واستطاع أن يحجز مقعده في الصف الأول وهو يعتبر
من أبرز الوجوه في الدراما والمسرح السوداني خلال السنوات الأخيرة. اعتمد في اسلوبه
على الأداء البسيط والعفوي المستمد من تفاصيل الحياة اليومية، وجسّد شخصيات شعبية عكست الواقع السوداني بروح كوميدية خفيفة
شارك في عشرات الأعمال الدرامية والمسرحية والتلفزيونية ناقشت قضايا المجتمع بأسلوب كوميدي هادف وتعتبر سلسلة “لمة حبان” من أهم أعماله والتي ظهرت من خلالها شخصيته “الدعيتر” التي جسدت الواقع الاجتماعي السوداني بأسلوب ساخر وقريب من الناس
كان له حضور قوي على
إسلوبه الحكائي، رفقة المذيعة هبة صلاح ،
مختار بخيت
يُعتبر أحد أعمدة الدراما السودانية وصاحب مدرسة خاصة في الأداء الكوميدي التلقائي. تميّز بأدواره الاجتماعية التي تعكس هموم الناس وتناقش قضاياهم بروح مرحة. وقد استضافة في “لمة حبان” عدد مقدر من نجوم الفن والدراما والكوميديا كان من أبرزهم عبد السلام جلود، ربيع طه، أبو بكر فيصل، ذاكر سعيد، أسامة جنيكز، حنان جوطة، الفنان كمال ترباس، التشكيلي راشد دياب، فرقة أصوات المدنية إنصاف مدني، الفنان محمد عيسى، والإعلامية أروى خوجلي وغيرهم وعلى الرغم من الشهرة الواسعة لشخصية (الدعيتر) إلا أن معظم أعماله كانت تنشر عبر الوسائط الإلكترونية وقناته الخاصة باليوتيوب ولم يتم عرضها على القنوات الفضائية السودانية بمختلف مسمياتها وكان يحظى على أعلى نسب مشاهدة وقد راهن على نجاح هذه السلسة وبالفعل كانت دراما كوميديا لكنها تعكس من خلفها واقع مرير واليوم تفتقد الدراما والكوميديا على وجه الخصوص الذي ترجل ورحل عن دنيانا الفانية غاب الدعيتر ولكن صدى ضحكته سيظل موجود في كل بيت سوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى