جرائم الجنجويد في الفاشر: بين تزييف الحقائق وخوف النشطاء من العقوبات الدولية د.أيمن محجوب عبد الله محمد
جرائم الجنجويد في الفاشر: بين تزييف الحقائق وخوف النشطاء من العقوبات الدولية د.أيمن محجوب عبد الله محمد

جرائم الجنجويد في الفاشر: بين تزييف الحقائق وخوف النشطاء من العقوبات الدولية
د.أيمن محجوب عبد الله محمد
لقد بلغ السيل الزبى، وامتلأت كؤوس الصبر حتى أفاضت. ها هم أولئك الذين أطلقوا على أنفسهم زوراً “الدعم السريع” يرتكبون أبشع الجرائم بحق شعب السودان العظيم في الفاشر وفي غيرها. يذبحون الأبرياء، يغتصبون النساء، يدمرون المدن والقرى، ويسلبون لقمة العيش من أفواه الجياع.
والآن، ها هم ينشطون في تزييف الحقائق وتلميع صورتهم البشعة خوفاً من عقوبات دولية، خوفاً من أمريكا والمجتمع الدولي، ولكنهم لا يخافون الله تعالى في سماءه!
أي جرأة هذه؟ أي وقاحة هذه؟ أي استهتار بقيمة الإنسان وحرمة الدماء هذه؟
لقد انكشف زيفكم أيها الجنجويد، وها هم نشطاؤكم يدعون إلى الكذب والإنكار وتزييف ما حدث في الفاشر. يصورون المجازر كعمليات “تأمين”، ويصورون الاغتصاب “علاقات فردية”، ويصورون النهب “غنائم حرب”.
أين ضمائركم؟ أين إنسانيتكم؟ أين خوفكم من الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟
إن شعب السودان العظيم الذي بنى حضارات عريقة، وأبدع في العلوم والفنون، وقدم للعالم نماذج مشرقة من الرجولة والكرامة، ها أنتم اليوم تقتلونه وتغتصبونه وتجوعونه وتعملون فيه أفظع الانتهاكات والجرائم المنظمة.
لقد فضحكم العالم أجمع، وكشفت تقارير المنظمات الدولية الحقائق التي حاولتم إخفاءها. لقد سقطت أقنعتكم، وظهرت وجوهكم الحقيقية للعالم كله.
فكيف تحكمون شعباً وأنتم تقتلون أبناءه؟ كيف تحكمون أرضاً وأنتم تدمرون خيراتها؟ كيف تدعون الوطنية وأنتم تذبحون الوطن؟
إن ما يحدث في الفاشر وغيرها من مناطق السودان هو جريمة ضد الإنسانية، بل هو أبادة جماعية ممنهجة تستهدف هوية السودان وتنوعه الغني.
إننا نطالب المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء بالإدانات والتصريحات، بل باتخاذ إجراءات حاسمة ضد هؤلاء المجرمين. نطالب بمحاكمتهم أمام المحاكم الدولية، وتجميد أرصدتهم، ومنعهم من السفر، وفرض عقوبات شاملة عليهم وعلى كل من يدعمهم.
أما أنتم أيها الجنجويد ونشطاؤكم، فاعلموا أنكم لن تنجوا من عدالة الله، ولو بعد حين. فالأيام دول، والظلم لا يدوم، والحق يعلو ولا يُعلى عليه.
يا شعب السودان العظيم، اصبروا واثبتوا، فالنصر آتٍ لا محالة، وسيعود لكم مجدكم وكرامتكم، وستحققون حلمكم في سودان حر كريم، خالٍ من براثن الجنجويد وأشباههم.




