مسيحيون سودانيون يوجّهون رسالة وطنية بالوحدة التضامن” مبادرة شبابية تجسّد التعايش الديني وتدعم الحراك الشعبي في الشرق، وسط تأكيدات على أن التنوع مصدر قوة للسودان.
مسيحيون سودانيون يوجّهون رسالة وطنية بالوحدة التضامن" مبادرة شبابية تجسّد التعايش الديني وتدعم الحراك الشعبي في الشرق، وسط تأكيدات على أن التنوع مصدر قوة للسودان.

“مسيحيون سودانيون يوجّهون رسالة وطنية بالوحدة التضامن”
مبادرة شبابية تجسّد التعايش الديني وتدعم الحراك الشعبي في الشرق، وسط تأكيدات على أن التنوع مصدر قوة للسودان.
بورتسودان – الرادار نيوز
في مشهد يعكس أسمى معاني المواطنة والتكاتف الشعبي، نظّمت “مبادرة الشباب المسيحيين الوطنيين المستقلين” مأدبة إفطار رمضاني حاشدة في مدينة بورتسودان، تزامناً مع الحراك الجماهيري الذي تشهده منطقة شرق السودان. وشكّلت الفعالية لوحةً نابضة بالحياة للتعايش الديني والتماسك الاجتماعي، مؤكدة أن النسيج المجتمعي السوداني يظل عصياً على التمزق رغم التحديات.

وشهد الإفطار حضوراً مجتمعياً متنوعاً ضمّ عدداً من القيادات الأهلية، ونشطاء العمل العام، ومهتمين بالشأن المحلي. وأجمع المتحدثون في كلماتهم على أن هذه المبادرة تمثل رسالة وطنية بالغة الدلالة، في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى استنهاض قيم التسامح والتكاتف لتجاوز الظروف الراهنة. وأشاد الحضور بالفكرة التي جسّدت نموذجاً عملياً للتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، والتي طالما ميّزت المجتمع السوداني عبر تاريخه.
وفي كلمة رئيسية له خلال الفعالية، أكد الأستاذ ميخائيل بطرس على ضرورة تكريس الجهود لتعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ ثقافة التعايش الديني، مشدداً على أن وحدة السودان تقوم على احترام هذا التنوع الغني. وقال بطرس: “إن التنوع الديني والثقافي في السودان ليس مدعاة للفرقة، بل هو مصدر قوة حقيقي، إذا ما أحسنّا توظيفه في بناء دولة يسودها السلام والعدالة للجميع”.
وبوصف الفعالية جزءاً من النسيج الوطني، وجّه بطرس تهنئة خاصة إلى القوات المسلحة السودانية بمناسبة الانتصارات التي تحققت في الآونة الأخيرة، وعلى رأسها تحرير مدينة بارا، معرباً عن تطلعه إلى استكمال تحرير ما تبقى من مدن في غرب كردفان، لما لذلك من أثر مباشر في استتباب الأمن والاستقرار وتمهيد الطريق أمام مرحلة التعافي الوطني الشامل.
وأكد المتحدث باسم المبادرة أن هذه الفعالية تأتي في سياق جهود متواصلة تبذلها المبادرة لتعزيز الهوية الوطنية الجامعة، داعياً الجميع إلى تجاوز الفوارق الاقتصادية والاجتماعية، والعمل بروح وطنية مسؤولة للحفاظ على وحدة البلاد وتماسك مجتمعها.
واختتم المشاركون الإفطار بتأكيد أن المبادرات المجتمعية الأصيلة من هذا النوع تبعث برسائل أمل في النفس العام، وتُبرهن للجميع أن قيم التراحم والتكافل والتعايش الراسخة في الوجدان السوداني قادرة على لم الشمل وتوحيد الكلمة، خاصة في الأوقات العصيبة.




