اعمدة ورأي

مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بالبحر الأحمر… قصة تمكين وخدمات متكاملة بقلم: أنس الزبير

مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بالبحر الأحمر… قصة تمكين وخدمات متكاملة بقلم: أنس الزبير

مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بالبحر الأحمر… قصة تمكين وخدمات متكاملة
بقلم: أنس الزبير
يواصل مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بولاية البحر الأحمر أداء دوره الحيوي كجسمٍ تنسيقي معني بتقديم خدمات متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في مجالات التعليم، التدريب، الصحة والتوظيف، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والمنظمات الوطنية والدولية، وبالتنسيق مع الوزارات المعنية بقضايا الإعاقة، وعلى رأسها وزارات التنمية الاجتماعية، الصحة، التربية والتعليم، والعمل.
وقد أسهم المجلس في بناء شبكة تعاون واسعة شملت عدداً من المنظمات، من بينها منظمة الهجرة الدولية، قطر الخيرية، الجمعية الإيطالية، الوكالة الإيطالية للتعاون، منظمة تنمية المعوقين (ADD)، منظمة إيثار الخيرية، والهلال الأحمر القطري، ما مكّن من تقديم خدمات متنوعة ومتخصصة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة بالولاية.
ولم يقتصر دور المجلس على المقيمين فقط، بل شمل الأشخاص ذوي الإعاقة من النازحين، حيث قدّم دعماً لأكثر من 450 نازحاً بمراكز الإيواء، شمل مساعدات مادية، صحية وعينية، في خطوة عكست الدور الإنساني الفاعل للمجلس في حماية ورعاية هذه الفئة الأكثر هشاشة.
وفي إطار التمكين الاقتصادي، نفذ المجلس، بالتعاون مع الجمعية الإيطالية، برامج تدريبية استهدفت 145 شخصاً من ذوي الإعاقة، شملت مجالات الطاقة الشمسية، صيانة الهواتف، صناعة العطور، الزراعة والمشاتل، تربية المواشي، إدارة المشروعات، حفظ الأغذية وصناعة الصابون. وتراوحت مدة الدورات بين 6 و10 أيام حسب طبيعة كل برنامج. كما تم تنفيذ 42 مشروعًا اقتصاديًا، بقيمة 9 مليارات للمشروع الواحد، منها 36 مشروعاً داخل ولاية البحر الأحمر و6 مشاريع بمحلياتها المختلفة.
أما في الجانبين الصحي والتعليمي، فقد وفّر المجلس خدمات الكشف والفحص المجاني، إلى جانب توزيع المعينات الحركية والسمعية والبصرية مثل الكراسي المتحركة، المشايات، السماعات، الموبايلات والعصي البيضاء.
كما نفّذ أعمال صيانة وتجهيز للمعاهد التعليمية، من بينها معهد عبد الله بن مكتوم للمكفوفين ومعهد الأمل للصم، إضافة إلى تجهيز مختبرات حاسوب، وأثاث، ومعينات تعليمية، بما يضمن بيئة تعليمية دامجة ومهيأة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة.
وفي مجال التوعية، نفذ المجلس برامج تعليمية وتثقيفية عبر المدارس، وورش عمل بمدينة سواكن، إلى جانب حملات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والإذاعة، والتلفزيون، بهدف رفع الوعي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم الكامل في المجتمع.
كما حظي المجلس بعدد من الزيارات من وفود رسمية وممثلين لمجالس الأشخاص ذوي الإعاقة من ولايات أخرى، في إطار تبادل الخبرات والاطلاع على تجربة ولاية البحر الأحمر في مجال الدمج والتمكين، بما يعكس مكانة المجلس كنموذج عمل يمكن الاستفادة منه على المستوى القومي.
ويستعد المجلس خلال العام الجاري لتنفيذ برامج تدريبية لمقدمي الخدمات الصحية والاجتماعية، إلى جانب تقديم خدمات كشف نظر وفحص سمعي مجانية، استمراراً لجهوده الرامية إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم.
من جانبها، أكدت الأستاذة آمنة عبد القادر، الأمين العام لمجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بولاية البحر الأحمر، التزام المجلس بمواصلة العمل بكل طاقته لضمان وصول الخدمات المتكاملة، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة، بما يتيح لهم المشاركة الفاعلة في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى