اعمدة ورأي

عرفة خواجة تكتب .. نقطة بداية.. نساء السودان… صانعات الأمل في زمن المحن

عرفة خواجة تكتب .. نقطة بداية.. نساء السودان... صانعات الأمل في زمن المحن

عرفة خواجة تكتب .. نقطة بداية.. نساء السودان… صانعات الأمل في زمن المحن

في اليوم العالمي للمرأة، تتجه الأنظار نحو كل امرأة في كل بقعة من الأرض، لكنها تقف اليوم إجلالاً خاصة أمام المرأة السودانية… تلك الصابرة الصامدة، المكوية بنيران الحروب، الحاضرة في وجدان الأمة رغم الغياب القسري عن بيوتها وأرضها.

تحية إجلال وإكبار لنون النسوة في السودان… أمهات الشهداء اللواتي ودّعن أبناءهن بابتسامات مؤمنة بالقدر، ونساء النزوح واللجوء اللواتي يحملن هموم أسرهن على أكتافهن المثقلة بجراحات الوطن. إنهن حواء السودانية التي علمت العالم معنى الصمود حين تحولت بيوت الخيام إلى مدارس وقصص كفاح تُروى.

على مر العصور، كانت المرأة السودانية شريكة الرجال في صناعة التاريخ. من المقاومة الوطنية إبان الاستعمار، إلى ثورات الربيع السوداني، كانت المرأة في المقدمة، تحمي الظهر، وتداوي الجرحى، وتوثق الانتهاكات بصوت لا يكل. هي الأم التي تحتضن جراح الوطن وهي الأخت التي تزرع الأمل في قلوب اليائسين.

في معسكرات النزوح ومنافي اللجوء، تتحول المرأة السودانية إلى معجزة يومية. تدير بيتاً بلا جدران، وتعلم أطفالاً فقدوا مقاعد الدراسة، وتصنع من العدم حياة تليق بكرامة الإنسان. إنها صانعة الأمل في زمن المحن.

فلنكن جميعاً، نساء ورجالاً، أقوياء بالفكر والإبداع والإرادة. فلنعمل معاً من أجل سودان يسع الجميع، يعيد لنسائه الاعتبار، ويرمم جراح أمهات الشهداء، ويعيد البسمة إلى وجوه الأطفال في مخيمات النزوح.

في هذا اليوم العالمي للمرأة، نرفع أكف الضراعة إلى الله أن يعم الأمن والسلام والاستقرار ربوع السودان. كل عام وحواء السودانية بخير… كل عام ونساء العالم بسلام ومحبة.

ولنا عوده..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى