اعمدة ورأي

جامِعة الدَّلَنْج الإبحار رغم الإعصار.. والصُّمُود وسط العاصِفة..*ة عُمَر مَنصُور فَضُل omarmnsr@yahoo.com الحلقة (4) -الأخيرة-

جامِعة الدَّلَنْج الإبحار رغم الإعصار.. والصُّمُود وسط العاصِفة..*ة عُمَر مَنصُور فَضُل omarmnsr@yahoo.com الحلقة (4) -الأخيرة-

جامِعة الدَّلَنْج
الإبحار رغم الإعصار..
والصُّمُود وسط العاصِفة..*ة

عُمَر مَنصُور فَضُل
omarmnsr@yahoo.com

الحلقة (4) -الأخيرة-

رأينا في الحلقات الثلاث الماضية كيف ثابرت إدارة الجامعة وإجتهدت في توفيق أوضاع البيئة العامة للأنشطة المختلفة وإستطاعت أن تُبحِر بسفينتها رغم الإعصار ومُقاومة التيَّار، وكان من إحدى المحطَّات الحرجة حين إجتمع مدير الجامعة ووكيلها ببورتسودان في الربع الأخير من 2024 ووجدا أنَّ غالب الحركة الأكاديمية مربوطة بأمين الشؤون العلمية الدكتور *حسن الصادِق كُوارتي التوم* الذي كان حبيساً مع أسرته في ولاية النيل الأزرق المحاصرة من مداخلها فإلتمسا من الفريق أوَّل شمس الدين كباشي لتيسير أمر خروجه فإتِّصل بالفعل بالقيادة العسكرية في الدمازين لإخلاء الدكتور إلى بورتسودان عبر الطائرات العسكرية المتحركة بين المدينتين..
ومع إلئام الشمل نجحت الإدارة في عقد الإمتحانات المُعطَّلة في ديسمبر 2025، بكل مراكز الجامعة الخمسة (بما في ذلك المجمع الرئيس بالدَّلَنْج والمقر الإنتقالي ببورتسودان) للدُّفَعات: 2016، 2017، 2019، 2020، 2021، من كُلِّ كليات الجامعة (لحقت بها الإمتحانات التالية بدءاً من الأحد 18 يناير الجاري للدُّفعات 2023، 2024 وإمتحانات ملاحق الأعوام 2018 و2023)، كما توفَّقت في تخريج ما جملته (1195) طالب منهم (71) من كلية الطب والجِراحة و(1) طالبة تمريض كانت مُتخلِّفة عن الدُّفَعة التي تخرجت في 2024 وظلَّت مقفولة في منطقة بأسباب الحرب فتم إلحاقها بدُفعة الطب المُتخرِّجة..
و(6) درجة ماجستير، و(4) درجة دكتوراة.
وكان من الإشراقات اللَّافِتة أن تحصَّل عدد (6) من خرِّيجي الطب علي درجة الممتاز رغم كل هذه الظروف العصيبة التي مرَّت بهم.
و أيضاً من داخل إستاف الجامعة تَمَّ ترفيع (13) شخص إلى درجة الأستاذ المشارك كان أبرزهم (من حَملة التكاليف والإدارات بالجامعة):
1- د. إدريس محمد القِدَيل جُمعة.
2- د. ياسين شريف بَرِّي ملجا.
3- د. آدم جودة اللَّه حيدوب جودة اللَّه.
4- د. إنجليزي عبد اللَّه جُمعة البير.
5- د. جمال علي نَوجا سكران.
مع ترفيع (1) أستاذ مُشارِك إلى درجة الأستاذية (بروفيسور): البروفيسور سعدية صالح على خسران.
وعبَّر عن هذا الإجراء الدكتور *حسن الصادق كوارتي التوم*، أمين الشؤون العلمية بالجامعة، بأنَّه إضافة نوعية للمورد البشري بالجامعة ودعم (كمِّي وكيفي) لبرامج الدراسات العُليا والإشراف على البحوث، وترقِية وتحسين لوضعية تصنيف الجامعة وسُمعتها العلمية داخِلِياً وخارِجِياً..

كما حقَّقت الجامعة قفزات وطفرات إدارية موازية للخطوات الأكاديمية والبحثية يصفها الدكتور *عُمَر كباشي إبراهيم* وكيل الجامعة بأنَّها تلخيص عملي لروح العزيمة والتَّحدِّي التي تحلَّت بها قيادة الجامعة بدءاً من رئيس مجلس الإدارة *(أحمد إبراهيم المُحقِّق)*، إلى مدير الجامعة *(البروفيسور محمد دفع الله أحمد)*، والوكيل *(الدكتور عُمَر كباشي إبراهيم)* والطاقم المساعد، حيث سعت الجامعة للتعاقد مع شركة سودانية مقرها في مصر لحَوسَبة شاملة بالجامعة تضمَّنت:
1- التسجيل الإليكتروني للطلاب، ومتابعة سجِلَّاتهم إلكترونياً إلى التخرُّج.
2- حَوسَبة التخريجات وإستخراج الشهادات إليكترونياً.
3- حفظ الملفات والسجِلَّات الإدارية والمالية والأكاديمية إليكترونياً.

وكانت الدُّفعات 2005 إلي 2016 من خرِّيجي الجامعة هي المُحوسَبة مُسبَقاً لكن الدُّفعات من الأولى: 1993 (أيام البداية بكلية التربية) و 1994 (سنة إضافة كلية المعلمين-مرحلة الأساس-) مروراً بـ 1996 (إضافة كلية الزراعة) وحتى العام 2004 لم تَكُن مُحَوسَبة فكُوِّنت لجنة خاصَّة خلال فترة الحرب هذه تمَّت بها المعالجات بإدخال قوائم هذه الدُّفعات والتخريجات manually في الحَوسَبة عن طريق تصوير القوائم، وذلك تَحسُّباً لأي تطوُّرات أمنية في مقر الجامعة بالدَّلَنْج قد تُؤدِّي إلى إِتلاف الدَّاتا الموجودة في الملفات والسجِلَّات الورقية وبذلك صارت المعلومات الآن في مأمن بحفظها إلكترونياً.

ومن ضمن خطوات الإنفتاح والتعاوُن مع المؤسسات العلمية والبحثية بالداخل والخارج كانت الجامعة قد أجرت تفاهُمات -عبر وفود زائرة- مع جامعات وأكاديميات في مصر وأندونيسيا وماليزيا والصين أسَّست لبروتوكولات تعاوُن وتبادُل علمي وبحثي. وكان من مُخرجات زيارة ماليزيا منحة تدريب مُتقدِّم في ماليزيا لعدد (11) أستاذ من الجامعة (6) منهم في مجال تكنولوجيا التعليم وإستخدامات الذكاء الإصطناعي و(5) منهم في مجال إدارة المؤسسات وتخطيط المشروعات، وقد صدر خطاب (منذ حوالي 12 يوم من تاريخ كتابة هذه السطور) إلى مجلس الوزراء عبر وزارة التعليم العالي للإذن بسفر الأساتذة يوم 26 يناير الجاري لمدة عشرة أيام للعودة في 5 فبراير..

و قد قدَّم أمين الشؤون تقويمه للعام 2026 وأجيز في إجتماع مجلس العُمداء الأخير بتاربخ 18 يناير، وهو تقويم للفترة من يناير إلى يونيو 2026، وإنطلقت بموجبه المحاضرات بنفس أسلوب التدريس (الهجين) الذي يجمع بين التدريس حضورياً للطلاب الموجودين بالمقر الرئيس للجامعة بمدينة الدَّلَنْج والتدريس الإليكتروني (on line) بالنسبة للطلاب الموجودين في المناطق الأخرى داخل وخارج السودان
كما تسير الدراسة حضورياً على قدمٍ وساق في مجمع كلية الطب والجراحة بمدينة الأُبَيِّض.

_*عُمَر مَنصُور فَضُل*_
_الخميس 22 يناير 2026_

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى