
بعض القول
الدلنج البشرى
محمد عبدالرحيم
الحمد لله الحمد لله ثم الحمد لله و الحمد لله لا نحصي عليه ثناء كما اثنى هو على نفسه.
والصلاة والسلام على صفوة خلق الله اجمعين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه.
بعد عنت ومشقة ومجاهدة وصبر ومعاناة عاشها اهل المدينة الفاضلة عروس الجبال مدينة النور والعلم والجمال والدور المفتحة والانسان البشوش وفى خطوة لا تجد لها تفسيرا مقنعا سوى ان امره نفذ ونصره تم وجنده تقدم تبدلت معادلة الارض وتغيرت معامل الحساب بدخول طلائع اسود العرين ومتحرك الصياد الى داخل مدينة الدلنج.
اسئلة وحيرة واستفهامات كثيرة نغض الطرف عنها ونتجاوز كل الاجابات المقدمة فقط لنتعامل مع حقيقة واحدة فقط ان الجيش دخل الدلنج .
الحمد لله على هذه الخطوة ونسأله تعالى ان يمد عباده وجنده بقوة ومدد منه لتبلغ الفرحة تمامها لكامل ارض وانسان جبال النوبة من تخوم ملح الى اقاصي التبون ومن سدرة الى حدود بحر العرب ومن اقاصي كاجا وكتول حى تخوم ادوك والابيض فى اقاصي شرق الجبال وجنوبها هذه الجغرافيا التى ما عرفت معني الاستقرار والتنمية الا فى لحظات مسروقة من دماء ودموع انسانها الذي مثل وقود معارك كل السودان الوطن القارة لم يكل ولم يمل ساعة يقدم ويبذل على مر العصور والانظمة الحاكمة وهو هو المعاناة تحيط بمسقط رأسه.
بذل الناس وقتا وجهدا كبيرا من اجل ان تبسط القوات المسلحة كامل سيطرتها على كل جغرافية جبال النوبة وجنوب كردفان خاصة.
كانت خطة الميدان تخالف امنيات انسان هذه الربوع وهو يمد فتائل الصبر يوم بعد يوم وساعة عقب اخرى وكان الموعد مع نهاية العام كبشرى وفرحة ما احلاها……!!!
بما رأت العيون وسمعت الاذان فتحت الافراح اكواما من مآسي وتضحيات وانتخاب لخطط وسيناريوهات وتقديم وتأخير وكانت النتيجة والحمد لله.
كان المهر غاليا دم روى تربة الارض المباركة تلك والحمد لله العزاء انها ارتقت ولم تهلك وصبرت ولم تجزع تحملت ولم تفقد ثقتها بالله ثم فى فرج قريب والحمد لله.
المعادلة القادمة هى الاصعب معطياتها الظاهرة تستدعي الحكمة تماما والتعقل و(الرحمة ) والشجاعة والمسئؤلية فى آن
من رأس الدولة والقوات المسلحة والحركة الشعبية ثم من انسان جبال النوبة بكل مكوناته الاصيلة والوافدة والمساكنة والمتعايشة .
كانت السياسة الاساس الذي دفع بسببه انسان الدلنج وكادقلي وغيرها من مدن وبلدات جبال النوبة اغلي الاثمان ارواحا ودماء ومعاناة وتشردا ونزوحا ولجؤا ومآسي .
فينبغي معالجة جذرها الفكري وساقها التنموي واوراقها الاعلامية ببيان عملي قبل التفكير فى اية خطوة.
اليد الخارجية عاثت فى كامل التربة السودانية ومدخلها الاستفراد بابناء البلد فالحكمة تتطلب جمع الحادبين على مصلحة الوطن وتقريب شقة الخلاف معهم وبتر كل يد مدت بشر بحسم وقوة.
لن تكتمل البشرى دون مسير البرهان او كباشي اوالعطا ونستعفي ود جابر حتما فانسان ال99 ينظر بعقله ويسمع بعينه ما يسطر على الارض فى كرش الفيل كفي بالرجل من حارس ومشرف ومخطط ومنفذ لمعالم الخرطوم الجديدة ولكن جولة اخوانه بين ازقة (كاديغلي كاد يفور) او على اطراف شارع المجنونة او تحت ظلال المهوقني والالنصص على مشارف تافري او جنبات السرف بين الاسود والفهود الواشقة تسد كل جوع وتأمن كل خوف عاشه اؤلئك الصامدون.
وانا لنرجو ان تحط الطائرة الرئاسية او تعفر ذوات الدفع الرباعي وجوه الضاربين بارجلهم بالبخسة او الدارملي او الكرنق فرحا وابتهاجا بدخول كل جغرافية جبال النوبة وانسانها ظل السودان الواحد الموحد الممتد سماحة وسلاما وامنا واستقرارا وتنمية وعدلا و(محبة).
مع تقديري ومحبتي




