اعمدة ورأي

عباس إدريس جعفر يكتب.. خطاب مفتوح… قبل الانفجار الكبير

عباس إدريس جعفر يكتب.. خطاب مفتوح… قبل الانفجار الكبير

عباس إدريس جعفر يكتب.. خطاب مفتوح… قبل الانفجار الكبير

إلى القائد العام للقوات المسلحة، ونائبه، وقيادات الجيش…

وإلى أبناء جنوب كردفان بلا استثناء

نكتب اليوم لأن الخطر أصبح على الباب، ولأن ما يجري في جنوب كردفان لم يعد مجرد «تداعيات حرب»، بل مؤشرات انهيار شامل إذا لم يتم التدخل فوراً وبقرار واضح وحاسم.

وليعلم الجميع—قيادةً وشعباً—أننا لن نُلطّف الكلمات بعد اليوم، فالمشهد لا يحتمل لغة دبلوماسية.

إلى القائد العام ونائبه:

جنوب كردفان اليوم في عين العاصفة، ومشروع تكرار نموذج «الفاشر» يُطبخ بوضوح ولن يرحم أحداً.
الولاية تُختطف تدريجياً من قِبل قوى تريد فرض واقع جديد قبل أن تلتفت القيادة المركزية إلى ما يحدث.

نقولها مباشرة:

صمت الدولة تجاه ما يجري في جنوب كردفان لم يعد مقبولاً.

وتباطؤ القيادات العسكرية في الحسم يُفسَّر على الأرض كرسالة ضعف.

والولاية لن تصمد وحدها إذا تُركت في هذا الفراغ.

يا سيادة القائد العام…
جنوب كردفان ليست عمقاً جغرافياً فقط، بل عمق استراتيجي للجيش السوداني.
وما يحدث الآن هو ضرب مباشر لذلك العمق، وتمهيد لخلق فراغ أمني يسمح للعدو بالتمدد والسيطرة.

إن سقوط جنوب كردفان—لا قدّر الله—لن يكون سقوط ولاية… بل سقوط جدار كامل يحمي السودان.
إلى أبناء جنوب كردفان…

كفاية تفرّق.
كفاية صمت.
كفاية انتظار لما لن يأتي إذا لم تتحركوا أنتم أولاً.

الحقيقة المُرّة:

هناك من يريد جنوب كردفان بلا أهلها.
هناك من يخطط لإشعال حرب داخلية تقضي على ما تبقى من نسيجنا الاجتماعي.
وهناك من ينتظر «لحظة الانهيار» ليعلن واقعاً جديداً لا مكان فيه لكم.

والمؤسف أن بعض أبناء الولاية—بقصد أو بجهل—صاروا أدوات في هذا المخطط.

رسالة للقيادات العسكرية في جنوب كردفان:

نريد فعلاً… لا بيانات.
تحركاً… لا وعوداً.
حسماً… لا لجان تحقيق.

قوات الولاية تحتاج دعماً فورياً:

تعزيزات بشرية الآن وليس غداً.

تسليح متناسب مع حجم التهديد.

أوامر عمليات واضحة تحسم الفوضى.

تحرك استخباراتي استباقي، لأن الهجمات تُدار من خارج الحدود والجيش يعلم ذلك.

إلى زعماء القبائل والإداريين وأهل الرأي:

التاريخ لن يرحم، ومن يصمت اليوم سيُسأل غداً:
أين كنتم حين كانت الولاية تُجرّ إلى الهاوية؟

هذا ليس وقت الولاءات الضيقة، ولا وقت انتظار «كلمة من المركز».
هذا وقت اصطفاف كامل خلف حماية الأرض والناس.

وأخيراً…

نقولها بلا تردد:
جنوب كردفان على وشك انفجار أكبر من قدرتكم جميعاً على احتوائه،

ما لم يتحرك القائد العام ونائبه والولاية كلها بقرار واضح وسريع.

وستسجل الأيام أن التحذير صدر…
قبل أن يقع الفأس في الرأس…
وقبل أن تصبح الولاية درساً جديداً يُقرأ في الخرائط لا في الواقع.

بقلم عباس ادريس جعفر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى