Uncategorized

عباس إدريس جعفر يكتب.. خطاب مفتوح لأبناء جنوب كردفان… قبل أن يقع الفأس في الرأس

عباس إدريس جعفر يكتب.. خطاب مفتوح لأبناء جنوب كردفان… قبل أن يقع الفأس في الرأس

عباس إدريس جعفر يكتب.. خطاب مفتوح لأبناء جنوب كردفان… قبل أن يقع الفأس في الرأس

يا أبناء جنوب كردفان/جبال النوبة…….. يا من دفعتم من أرواحكم وعرقكم وذاكرتكم ما لم تدفعه أي ولاية في السودان… يا من عاشوا الحرب كأنها قدر مكتوب، والسلام كأنه حلم يهرب كلما اقتربنا منه، نقولها اليوم بلا مواربة: لحظة التحذير الأخيرة قد دقت، والفأس يوشك أن يقع في الرأس.

نكتب إليكم الآن لأن ما يُحاك للولاية ليس صدفة، وما يجري على الأرض ليس «ظروف بلد» ولا «تداعيات حرب عامة»… بل هو استهداف مباشر لمنطقةٍ ظلّت صامدة، وناسها ظلوا سنداً للسودان عندما سقط الآخرون.

يا أهلنا في جنوب كردفان/جبال النوبة ،اليوم نقف على حافة هاوية صنعتها أيادي الطامعين الذين يريدون الأرض بلا أهل، والثروة بلا شركاء، والتاريخ بلا أصحابه.
ومصيبتنا أننا أحياناً نساعد أعداءنا من غير قصد… نتفرّق… نختلف… نستهلك وقتنا في معارك جانبية صغيرة بينما المعركة الكبيرة تُحسم فوق رؤوسنا.

قبل أن يقع الفأس فعلاً في الرأس… نحتاج أن نواجه الحقيقة:

1. الولاية تُفرغ من مؤسساتها يوماً بعد يوم.

2. النسيج الاجتماعي يتآكل بصمت.

3. القرى تُحرق، والناس تُهجَّر، والحدود تُمزّق، بينما البعض ما زال يسأل: “من المسؤول؟”

4. هناك محاولات واضحة لنسخ سيناريو الفاشر في جنوب كردفان/جبال النوبة، ولكن على نار هادئة.

يا أبناء جنوب كردفان/جبال النوبة…

القضية اليوم ليست قبيلة، ولا حزب، ولا تيار… القضية هي وجودكم ذاته على هذه الأرض.
وإذا لم نرفع صوتنا الآن… إذا لم نتوحد الآن… فإن التاريخ لن يرحم، والأجيال لن تغفر.

ماذا نريد منكم؟

أن ينهض كل صاحب رأي وصوت ووجدان…

أن يتحرك الإداري قبل السياسي، والشيخ قبل الشاب، والمثقف قبل المقاتل…

أن نرفض بصوت واحد جرّ الولاية إلى حرب جديدة تُدار من الخارج ولا ناقة لنا فيها ولا جمل.

أن نتمسك بوحدة الصف، لأن الضعف يبدأ من أول شرخ، وأعداؤنا يعرفون ذلك جيداً.

رسالة لكل القيادات…

اصحوا.
المرحلة لا تحتمل المجاملات.
ومن ينتظر «التوجيهات» أو «الحلول الجاهزة» فهو شريك في الكارثة.
جنوب كردفان تحتاج رجالاً بحجم اللحظة… لا متفرجين.

وأخيراً…

نكتب هذا الخطاب اليوم لأننا نخشى أن يأتي يوم نكتب فيه خطاباً آخر عنوانه:
“لقد وقع الفأس في الرأس… ولكن بعد فوات الأوان.”
بقلم عباس ادريس جعفر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى