إرادة وأمل… منظمة وُلدت بأسنانها لتمكين ذوي الهمم في السودان كتب :أنس الزبير
إرادة وأمل… منظمة وُلدت بأسنانها لتمكين ذوي الهمم في السودان كتب :أنس الزبير

إرادة وأمل… منظمة وُلدت بأسنانها لتمكين ذوي الهمم في السودان
كتب :أنس الزبير
في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في السودان، ظهرت منظمة إرادة وأمل ككيان طوعي غير ربحي يحمل رؤية وطنية واسعة تهدف إلى تمكين ذوي الهمم ورفع صوتهم في كل ولايات البلاد. وما يميز هذه المنظمة أنها لم تنتظر اكتمال الإجراءات الرسمية لتبدأ العمل، بل اندفعت منذ يومها الأول إلى الميدان، لتؤكد أنها منظمة وُلدت بالفعل لا على الورق، بل على أرض الواقع وبفعلٍ صادق وواضح.
وتتكوّن القيادة العليا للمنظمة من أشخاص ذوي إعاقة، أصحاب الوجعة الحقيقيين، الذين عاشوا تفاصيل القضية ويعرفونها من الداخل.
هؤلاء القادة ليسوا مجرد ممثلين رمزيين، بل كوادر متمكنة تحمل هموم الشريحة وتدافع عنها بوعي وتجربة وخبرة، ما جعل المنظمة أكثر قرباً من نبض الواقع وأقدر على تشخيص التحديات واقتراح حلول عملية تُترجم مباشرة إلى مبادرات ملموسة.
ويشير خالد نجيب، رئيس منظمة إرادة وأمل، إلى أن تأسيس المنظمة جاء من حاجة ملحة لوجود كيان يدافع بصدق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويواجه التهميش الطويل الذي تعرضوا له، مؤكداً أن قيادة المنظمة من أصحاب الهمم أنفسهم تضمن أن تكون القضية مُدارة من الداخل، وبصوت نابع من أهلها، ما يمنح العمل مصداقية وحيوية واضحة.
بدأت المنظمة نشاطها عبر مبادرات إنسانية نفذتها بجهود ذاتية، شملت توفير معدات مساعدة لعدد من أصحاب الإعاقة الحركية، وهو عمل أسهم في تحسين حياتهم اليومية وزيادة استقلاليتهم. كما شاركت في علاج إحدى الحالات الإنسانية التي كانت في حاجة عاجلة للتدخل، وهو ما أكد التزام المنظمة برسالتها الإنسانية منذ اللحظة الأولى ورفع ثقة المجتمع في توجهها.
وتسعى المنظمة الآن إلى توسيع عضويتها لتشمل جميع ولايات السودان، بهدف بناء شبكة وطنية موحدة تمثل صوت ذوي الإعاقة وتتيح لهم المشاركة الفعلية في القرارات التي تمس حياتهم اليومية، معتمدين في رؤيتهم على إيمان راسخ بأن الإعاقة ليست عجزاً، بل قدرة يمكن أن تتحول إلى قوة متى ما توفرت البيئة الداعمة والفرص العادلة.
وترتكز رسالة إرادة وأمل على بناء مجتمع أكثر وعياً بقضايا ذوي الهمم، مجتمع يحترم الفروق الفردية ويمنح الجميع فرصاً متساوية في التعليم والعمل والصحة دون تمييز، مع نشر الوعي ومحاربة الوصمة المرتبطة بالإعاقة، وإطلاق مبادرات مستدامة تمكن ذوي الإعاقة من الاعتماد على أنفسهم وقدراتهم والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
وفي ختام حديثه، يؤكد خالد نجيب أن المنظمة ستواصل توسعها وتنفيذ مبادرات جديدة تستهدف خلق بيئة إنسانية عادلة تحترم كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وتضمن حقوقهم كاملة، مشيرا إلى أن إرادة وأمل ليست مجرد اسم، بل مشروع إنساني كبير يبدأ بإيمان، ويستمر بإرادة، وينتشر بالأمل.




