منوعات

حوار مع الموسيقار يوسف الموصلي 1_2 *الذكاء الاصطناعي في الموسيقى سيؤدي إلى كارثة اذا لم يستغل بالشكل الأمثل *الفنانين السودانيين واكبوا التطور ولكن ينقصنا رأس المال *حكوماتنا تنظر إلى الفنون كشكل من أشكال الترف الحضاري لا كضرورة وطنية

حوار مع الموسيقار يوسف الموصلي 1_2 *الذكاء الاصطناعي في الموسيقى سيؤدي إلى كارثة اذا لم يستغل بالشكل الأمثل *الفنانين السودانيين واكبوا التطور ولكن ينقصنا رأس المال *حكوماتنا تنظر إلى الفنون كشكل من أشكال الترف الحضاري لا كضرورة وطنية

حوار مع الموسيقار يوسف الموصلي 1_2
*الذكاء الاصطناعي في الموسيقى سيؤدي إلى كارثة اذا لم يستغل بالشكل الأمثل

*الفنانين السودانيين واكبوا التطور ولكن ينقصنا رأس المال

*حكوماتنا تنظر إلى الفنون كشكل من أشكال الترف الحضاري لا كضرورة وطنية

الفنان مفروض يكون في جواه حمامة سلام

غنيت السلام قبل عشرات السنين بعد انقلاب 1989

الحرب جات على الغلابة و البسطاء فأصبح بين مشرد ولاجىء ونازح

بدل الصواريخ نبني مدارس و مستشفيات

رسالتي للناس خلف الكيبورد في تركيا و غيرها ارجعوا الأول وبعدها طالبوا المواطنين بالرجوع

التقينا به صدفة في بهو فندق براميزا بالدقي/ القاهرة حيث ينزل ضيفا على مهرجان القاهرة للموسيقى ،شاعر مرهف و موسيقي فذ و فنان بارع يموسق الحروف و يدوزن الالحان تغنى للحب و الوطن والسلام و نبذ الحروب، شكل وجدان السودانيين بأغنياته الجميلة ،انحاز في أغانيه للوطن و السودانيين فكانت بلدنا تعلي شأنا يوسف الموصلي يجبر على احترامه ولو اختلفت معه في الرأي ،تحدثنا في الفن و السياسة فكانت له آراء جريئة فيما يحدث في الوسط الفني، تحدث عن رفضه الحرب والخراب و دعوته إلى السلام ،و دور الفنانين فى نشر الوعي،وعن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الموسيقى الورقة التى قدمها دار الأوبرا المصرية
حوار : أماني أبو فطين
تصوير ـ سامرخالد عثمان

حدثنا عن المشاركة في مهرجان الموسيقي في القاهرة ؟
وصلت إلى القاهرة قبل أيام للمشاركة في مهرجان الموسيقى وسوف أمكث حوالي ستة أشهر تتخللها زيارات إلى السعودية والإمارات ولندن قبل العودة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وفي إطار التحضيرات للمهرجان سنحت لي الفرصة لتقديم محاضرة في دار الأوبرا المصرية قبل أيام عن تحويل الموسيقى إلى أرقام الديجيتال وظهور الذكاء الاصطناعي واستخداماته في الموسيقى وتأثيره على الفن.
وأنا أعتقد أنه سيؤدي إلى كارثة مثلها ومثل الأيقونات اذا لم يتم استغلاله بالشكل الأمثل حتى يؤدي إلى تطوير الموسيقى.

هل تعتقد ان الذكاء الاصطناعي إضافة للأغنية؟

الذكاء الاصطناعي في بعض الأحيان به غباء، أو بمعنى آخر إذا أدخلت له طلباً أو معلومات خاطئة سوف يعطيك إياها بشكل خاطئ، لذا ينبغي التعامل معه بحذر شديد، خاصة وأنه غير مبرمج على اللغة السودانية.

⸻

هل استطاع الفنانين الاستفادة من هذا التطور؟

أعتقد أننا كفنانين سودانيين واكبنا التطور واستفدنا منه كثيراً، ولكن فقط ينقصنا رأس المال، حيث لا زلنا نعاني من نظرة الحكومات للفنون التي تنظر إليها بأنها شكل من أشكال الترف الحضاري، والسياسيون لا يفهمون في الفنون.
والدليل على ذلك أن ميزانية وزارة الثقافة في السودان ضعيفة جداً، بينما يمكن أن تكون ميزانية مسلسل تلفزيوني مصري واحد أضعاف ميزانية الوزارة بعشرين مرة.

وأذكر هنا أنني وقبل عشرات السنين تحدثت مع القادة في التجمع الوطني الديمقراطي في القاهرة، وكان عندنا حفلة أنا ووردي ومصطفى سيد أحمد، وقلت للدكتور أحمد السيد حمد: (هسي تعالوا شالين عكاكيزكم، لكن لما تمشوا مكاتبكم ما بنقدر نقابل سكرتير واحد فيكم).
وكان رجل فاضل وضحك جداً.
وهذا ما قلته للبرهان قبل الحرب بسنتين عندما اجتمع بنا في مكتبه ومعي نجم الدين الفاضل وعبدالقادر سالم وعمر إحساس وزكي عبدالكريم وإنصاف فتحي. وأضفت في اللقاء يعجبك كلامي، ولكن ما أنت فقط المعني بكلامي، لأن كل الحكومات السابقة منذ الاستقلال تتعامل مع الفن كترفٍ حضاري لا كضرورةٍ وطنية.

⸻

الفنانين دائماً هم الفئة الأقرب للشعب ولكن الحرب أظهرت انقساماً في الرؤية للسلام؟

في تضارب كتير في العملية بتاعت الفهم الفني،ولكن الفنان إذا لم ينحاز للسلام ما بكون فنان، وهذا طبعاً أمر محسوم ولا خلاف عليه،الإنسان أساساً ماذا يحتاج في حياته سوى أن يكون في سلام واستقرار اقتصادي واجتماعي ومتوفرة له الحقوق التي لا تتعدى على الآخرين.
وشخصي ضد الحرب من زمان جدا وغنيت:(بلدنا نعلي شأنها وسودانا نادانا ونحلك يا قضية من غير صوت بندقية وأخوي خليك معايا بدل ما تكون عليّ يا الحارسين حمانا بعزة وأمانة أريتو يسيل عرقنا بدل ما يسيل دمانا)
وهذه الأغنية تُغنّى منذ عشرات السنين بعد انقلاب 1989 وما زالت حتى الآن تُغنّى.
وأنا أعتقد أن الشعب السوداني لا يستحق ما يحدث من كل الجهات المتعاركة، فهو شعب جميل وطيب وكريم: “الواحد لو جاع بياكل عند الجيران”، وحالياً أصبح مشرداً ويعاني بفعل الحرب، والأطفال خارج المدارس.
والقتلى من المواطنين كبير ،وكان ممكن أكون في اعداد الموتى في بداية الحرب في منزلنا مربع 20 بالأزهري تم قصف عمارة في نفس الشارع بمسيرة، ورأيت طفلاً من أطفال الدعم السريع يموت. وقتها عرفت أن الحرب لن تتوقف.
هذا ما قلته لأبناء أخواتي الذين يعملون مع إحدى القوات النظامية، وكان وقتها معظم أسر الدعم السريع استوطنوا في الخرطوم.
_______

الى ماذا تحتاج بلادنا حتى تلحق بركب الامم؟

السودان حتى يستطيع التقدم عليه أخذ خطوات الى الامام لذلك بحتاج يعمّه سلام كامل،وان تكون الحكومة بالانتخاب ولا يهمني منو يكون الرئيس إذا جاء بانتخاب شبعي لو عمر البشير جا بالانتخابات وفاز والله أديهو التحية.
أكثر ما يهمني أن يكون الشعب راضياً عمّن يحكمه ويتحمل نتيجة اختياره، لو طلع كويس ولا كعب.
⸻
هذه الرؤية غائبة عند اغلب الفنانين ؟

صحيح، هنالك فنانين يدعمون الحرب! وهذا يدعو إلى الا ستغراب!
الفنان مفروض يكون جواه حمامة سلام ترفرف داخل صدره، كيف تخرج صقور للناس؟!
ده كلام ما معقول،أنا لا أشكك في نوايا الناس، ولكن الفنان هو الذي لا ينحاز لأي جهة، فقط يحب أطفال السودان ونساء السودان وآباء وأمهات السودان وده الإنسان الطبيعي.
وإذا في أحد قال الحرب ستنتهي بانتصار واحد من الطرفين يبقى واهم.
الحرب جات على الناس الغلابة والبسيطين كل من يحب الشعب السوداني عايز يكون في سلام.
نحن كنا معارضين في القاهرة جون قرنق كان بحارب في البشير 20 سنة، وفي الآخر استطاعوا الجلوس مع بعض واتفقوا على السلام وأصبح نائباً لرئيس الجمهورية،وجبريل بعد المفاصلة التي حصلت مع الترابي تحولوا للمعارضة ضد البشير، والآن هو يقاتل معهم في صفهم.

⸻
كفنانين دوركم كان ضعيف تجاه التوعية بأهمية السلام؟

اتهام ما صحيح، بعد الحرب ألفت 20 أغنية، غناها 20 فنان عن السلام.
وفي قروب “المبدعون السودانيون” به مختلف الانتماءات السياسية وممنوع الكلام عن الحرب، فقط عن السلام.
قد نكون مختلفين معاك سياسياً، لكن لابد أن نجد الحد الأدنى للاتفاق وتكون هناك رؤية للوصول للسلام.
هل الأفضل حالياً إنه نجيب أربعة صواريخ، اثنين للدعم السريع واثنين للجيش؟ ولا الأفضل نجمع سعر هذه الصواريخ ونبني بها مدارس ومستشفيات ؟!
وبالنسبة الخرطوم، لازم يُعاد بناؤها، وأن لا نطالب بالعودة إليها في بيئة منتهية.
رسالتي: من هنا للناس خلف الكيبورد سواء كانوا في القاهرة ولا تركيا ولا السعودية ولا الإمارات، والبدعوا الناس بالعودة وبدعوا لي (بل بس): أرجعوا انتو أولاً بأطفالكم ودوّروا في إعمار البلاد.

وأنا أعتقد جازماً أنه ما في سلام يتحقق عن طريق الحرب،وناس (بل بس) ديل أنا شغال معاهم ولكن هناك عدم فهم ووعي.
ومحجوب شريف قال: «بدل طلقة.. كمنجة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى