مراد. بلة يكتب.. مدارات.. مدارات.. براءة البراء على سعادة الرئيس البرهان أن يواصل إتصالاته عبر خطوط الهاتف الحمراء
مراد. بلة يكتب.. مدارات.. مدارات.. براءة البراء على سعادة الرئيس البرهان أن يواصل إتصالاته عبر خطوط الهاتف الحمراء

مراد. بلة يكتب.. مدارات.. مدارات.. براءة البراء
على سعادة الرئيس البرهان أن يواصل إتصالاته عبر خطوط الهاتف الحمراء…
مسألة إعتقال المصباح بجمهورية مصر يحتمل أنها تتعلق بالبعد الأيديولوجي الذي يمثله..فهذه الخلفية ربما هي التي حدت بالأمن المصري لتوقيف قائد كتائب البراء..بعد معلومات وردت بحسب ما أشار إليه البيان الذي اصدره عقب إخلاء سبيله وردت من وشاة بغرض دق إسفين الفتنة بين المجموعة الحاكمة والنظام المصري ومعروف عن الأخير أنهم لا يجاملون قط في أمن بلادهم وهم لذلك يتعاملون مع المعلومات التي ترد إليهم ويأخذونها مأخذ الجد حتى وإن كانت تحفها السذاجة إلى أن يُثبت لهم العكس..فقرار الأمن القومي عندهم ُيُبنى على الشبهة..
القائد المصباح لم يفصح عن شكل التحقيق الذى أجراه معه الأمن المصري وأكتفى بعد أن خرج من (ابو زعبل) بكيل جملة من عبارات المدح والثناء للحكومة المصرية عن العلاقة الإستراتيجية بين البلدين والأخوية بين الشعبين و(الحب من طرف واحد)
غير أن الغريب المريب أن سلطات حكومة السيسي لم تراعي خصوصية الدور الكبير الذي يقوم به قائد البراء في الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع المتمردة على الدولة وأن خطوة كهذه من شأنها ترسم سحباً داكنة في سماء العلاقة بين البلدين.. لكن أعتقد ذلك يشيء بأن الأمر جد جلل والوشاية كانت كبيرة وأغلب الظن أن المعلومات الكاذبة التي تلقتها السلطات المصرية ذات صلة بجماعة الأخوان المسلمين المحظورة.. ونستشف ذلك من هذه الفقرة أدناه من بيان قائد البراء..الذي خطه عقب الإفراج عنه
(*…تؤكد مجددًا أن فيلق البراء بن مالك سند قواتنا المسلحة السودانية الباسلة، قوات منضبطة، وطنية، لا تعرف التطرف ولا تتورط في ما يسيء لقضيتنا العادلة ولا تنحاز سوى لمصلحة الوطن دون تدخل في شؤون غيرها*)
لاحظوا معي أنه تحدث عن أنهم قوات وطنية لا تعرف التطرف.. ولاتتدخل في شؤون غيرها..
هاتان الجملتان توضحان بجلاء بأن الوشاة الكاذبون صوروا للأمن المصري لكأنما سبب زيارة قائد فيلق البراء الجهادي له علاقة بجماعة الأخوان المسلمين التي تم تصنيفها في مصر من قبل منظومة إرهابية وعلى الرغم من الشلل التام الذي أصاب هذه الجماعة نتيجة للمعالجات الأمنية التي طالت كوادرها فخسرت على إثرها حضورها السياسي وكثير من شعبيتها إلا أنها مع ذلك مازالت تمثل بعبعاً مخيفاً يرتعد له أوصال النظام المصري كلما لاح مجرد شبحها في الأفق لذلك وغيره نجد أن الخطوة التي أقدمت عليها السلطات الأمنية هناك يمكن تفهمها وبالمقابل فقد ثمن الكثيرون الإهتمام الكبير الذي أولاه سعادة الرئيس البرهان وإتصالاته بنظيرة السيسي عبر خطوط الهاتف الحمراء كما ثمن آخرون كُثر الهبة الكبيرة من المؤسسات الأمنية والإستخبارية وشخصيات مرموقة مثل الفريق مرغني إدريس رئيس منظومة الصناعات الدفاعية الذي يقال أنه داهية يفضل العمل خلف الكواليس والتي أسفرت-أي هذه الهبة الفريدة عن فك قيد زعيم فيلق البراء فهو يستحق هذا الإهتمام وغيره من الذين قدموا التضحيات الجسام على إمتداد هذا الوطن في ساحات الوغى والقتال مهراً لتبقى هذا الأمة موحدة شامخة أبية وعصية على عصابات الجنجويد الإرهابية التى لا دين لها ولا هوية سوى الإجرام والقتل والتخريب.. وقطعاً سيخلدها التأريخ ويخطها على جبينه بحروف من نور والآمال عراض أن تتواصل الخطى لتشمل كثيرين قابعين في السجون المصرية قذفت بهم الأقدار إلى غياهب المجهول ..من أجل اسرهم و من أجل أمهاتهم اللواتي تترورق أعينهن بالدمع كل يوم حسرة على حالهم ومآلهم من أجل آبائهم الذين أنفقوا الأموال جيئةً وذهاباُ وبلا طائل يذكر.. من أجلهم نأمل أن يواصل سعادة الرئيس الإتصالات عبر خطوط الهاتف الحمراء…إلى أن يعود كل (المظاليم) في سجون مصر إلى أرض الوطن.. والرئيس رئيس (لأي زول)..



