اقتصاد

فيما يعانى العالم من تحديات مناخية القطع الجائر للاشجار…… تأثيرات وخيمة على السودان الخرطوم ـ تقريرـ رشا أحمد عثمان بشارة

فيما يعانى العالم من تحديات مناخية القطع الجائر للاشجار...... تأثيرات وخيمة على السودان الخرطوم ـ تقريرـ رشا أحمد عثمان بشارة

فيما يعانى العالم من تحديات مناخية

القطع الجائر للاشجار…… تأثيرات وخيمة على السودان

الخرطوم ـ تقريرـ رشا أحمد عثمان بشارة

فى الوقت الذى يعانى فيه العالم من تحديات فى التغيرات المناخية والاختلال البيئ تشهد ولاية الخرطوم والعديد من الولايات الاخرى بالسودان حملات عشوائية كبرى للقطع الجائر وازالة الاشجاروالغطاء النباتى والاحزمة الشجرية خاصة فى منطقة جنوب ام درمان غرب خزان جبل اولياء حيث لا خضرة فى المنطقة التى اشتهرت باشجار السنط وامتد القطع الجائر الى غابة السنط بمنطقة المقرن بالخرطوم والتي تمثل محمية طبيعية للطيور المهاجرة من كل بقاع العالم في رحلة سنوية حسب تعاقب الفصول ورغم تعدد اسباب القطع الجائر للغابات فأن السبب الرئيسي هو الحرب والدافع الحصول على مصادر الوقود بعد إنعدام الغاز والكهرباء وصعوبة الحصول على الفحم القادم من الولايات الاخرى.
حظر الاحتطاب
بعد ان وضعت الحرب اوزارها في ولاية الخرطوم سريعا ما انتبهت السلطات إلى خطورة الامر مما جعل لجنة تنسيق شئون أمن محلية الخرطوم خلال اجتماعها برئاسة المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير بحظر الاحتطاب والقطع العشوائي للأشجار في الحدود الجغرافية للمحلية وتقديم المخالفين للإجراءات الجنائية وفقا لقانون الهيئة القومية للغابات، وكشفت اللجنة عن حملات القطع الجائر التي تنفذ من بعض المواطنين وطالت الغطاء الشجري بمناطق مختلفة بالمحلية في مخالفة صريحة لقوانين البيئة والحفاظ على الثروات الطبيعية.
الحرب السبب
القطع الجائر للأشجار فى كل بقاع الولاية يعود إلى دوافع متعددة تتمثل فى الحصول على المال ببيع الحطب كوقود لاصحاب المخابز والمواطنين فى الوقت الذى انعدم فيه الغاز وانقطع فيه التيار الكهربائى عن الولاية منذ اندلاع الحرب، اضافة لانعدام غاز الطهي مما جعل المواطنين يبحثون عن بدائل اخرى للوقود، ووجدوا ضالتهم فى الاشجار والغابات غرب الخزان حيث كانت حركة المواطنين بالمنطقة غير مقيدة.
كما يعد النزوح الكبير للسكان ضمن الاسباب التى ادت لزيادة الضغط على الموارد الطبيعية المتاحة، ولم تسلم الأشجار فى الاحياء والشوارع الرئيسية والتي تعتبر مصدات للرياح ولتلطيف الجو واحداث التوزان البيئى من فوؤس المواطنين.
اضافة إلى ذلك انعدام وغياب الرقابة في ظل الحرب، وعدم مقدرة السلطات على مراقبة المناطق النائية، مما سهل عملية قطع الأشجار دون رقيب رادع.
عواقب وخيمة
ويؤكد علماء البيئة والمناخ ان تفاقم هذه المشكلة يمكن أن يؤدي إلى عواقب بيئية وخيمة تتمثل فى زيادة خطر الفيضانات لان قطع الأشجار من جذورها يمكن أن يزيد من خطر الفيضانات، خاصة في منطقة خزان جبل أولياء مما يشكل خطرًا كبيرًا على السكان في فصل الخريف وازدياد مناسيب النيل الابيض، وحال فتح ابواب الخزان يمكن أن يؤدي قطع الأشجار الجائر إلى تدهور البيئة ويقود لتأثيرات سلبية على الحياة البرية والتربة.
توعية بيئة
ولفت العلماء لضرورة توعية المواطنين بمخاطر التحديات المناخية خاصة ان الانسان هو السبب الرئيسي فى تدهور البيئة بممارساته الخاطئة،ومن المهم أن يتم التعامل مع هذه المشكلة بجدية، من خلال توفير بدائل للوقود ، مثل الغاز الطبيعي أو الكهرباء، لتقليل الاعتماد على الحطب كما يجب اتخاذ إجراءات لحماية الأشجار من القطع الجائر، بزيادة الرقابة وتطبيق القوانين البيئية ،وتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على الأشجار والبيئة، وتشجيعهم على الممارسات المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى