اعمدة ورأي

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. رسالة لرئيس مجلس الوزراء بمناسبة زيارته لمصر

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. رسالة لرئيس مجلس الوزراء بمناسبة زيارته لمصر

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. رسالة لرئيس مجلس الوزراء بمناسبة زيارته
لمصر
————-

في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا بعد عامين من الحرب، نتابع باهتمام زيارتكم التاريخية إلى جمهورية مصر العربية، التي تمثل أولى محطاتكم الخارجية منذ توليكم منصب رئيس مجلس الوزراء. وبهذه المناسبة، نود لفت انتباهكم إلى ملف إنساني شديد الأهمية، وهو أوضاع لاجئي الحرب السودانيين في مصر.

أولًا: أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر

أكثر من 4000,000 سوداني – من نساء، شيوخ، وأطفال – يقيمون الآن في مصر بعد أن أجبرتهم ظروف الحرب على الفرار. يقيمون في أوضاع صعبة، يعانون من محدودية فرص العمل، غلاء المعيشة، ضعف الرعاية الصحية، وصعوبة تسجيل الأطفال في المدارس، رغم الجهود الكبيرة من الشعب المصري وحكومة مصر لاستيعابهم.
سؤالنا لسعادةرئيس مجلس الوزراء دكتور كامل إدريس
ما الذي تنوي الحكومة السودانية تقديمه لهؤلاء السودانيين من دعم أو حماية قانونية أو خدمات تعليمية وصحية بالتنسيق مع الجانب المصري؟ وهل تشمل أجندتكم فتح مكاتب اضافية غير معاملات سفارة السودان في مصر (والتي ان قمت بزيارتها يشيب شعر رأسك من فرط التعامل وعدم مقدرة السفارة بمحدودية موظفيها علي تقديم الخدمات الاساسية للنازحين او اللاجئين) دعما لتسهيل وثائقهم ومعاملاتهم اليومية؟

ثانيًا: ماذا يحتاج اللاجئون للعودة إلى وطنهم؟
بعد عامين من النزوح، أصبح واضحًا أن عودة السودانيين ليست فقط مرتبطة بانتهاء الحرب، بل أيضًا بتوفر:
الأمان والاستقرار الحقيقي داخل المدن والمناطق.
والخدمات أساسية مياه، كهرباء، صحة، وتعليم.
وضمانات قانونية بعدم الملاحقة أو الاستهداف لأي من العائدين.
وبرامج دعم مادي للعائلات العائدة: من سكن مؤقت، للذين فقدو سكنهم ومنازلهم ومساعدات نقدية.
ثالثًا: مسؤولية الدولة تجاه العودة الآمنة
نعتقد أن من واجب الدولة السودانية تقديم خطة واضحة وشاملة لعودة اللاجئين، تشمل:
1. رصد موازنة خاصة لإعادة الإعمار والخدمات في مناطق العودة.
2. إنشاء لجنة مشتركة بين السودان ومصر لمتابعة أوضاع اللاجئين وتنظيم عودتهم.
3. إطلاق مبادرة وطنية لعودة الكفاءات السودانية من الخارج لبناء البلاد.
4. إشراك منظمات دولية في دعم العائدين وتوفير سبل العيش لهم.
وختامًا
نثق أن زيارتكم إلى مصر ستكون بداية لرؤية جديدة في العلاقات الثنائية، لا تتجاهل البعد الإنساني لمعاناة السودانيين خارج وطنهم. إنّ ما يربطنا بمصر ليس فقط الجغرافيا، بل التاريخ والدم والمصير، ونأمل أن تكون هذه الزيارة فرصة حقيقية لرد الاعتبار للاجئين السودانيين، وبدء مسار عودتهم الآمنة والكريمة.

مع فائق التقدير،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى