اعمدة ورأي

التسويه السياسيه بين المأمول وموقف القياده الخجول. بقلم نوراني محمدعبدالرحمن

التسويه السياسيه بين المأمول وموقف القياده الخجول. بقلم نوراني محمدعبدالرحمن

التسويه السياسيه بين المأمول وموقف القياده
الخجول. بقلم نوراني محمدعبدالرحمن

كلما امتدت وتطاولت الحرب المدعومة من بعض الاطراف الدولية والاقليمية علي السودان تطل الرباعية علي المشهد بتغريدات تعكس رغبتها في انهاء الصراع والاحتراب وتحقيق الاستقرار والسلام.
وبلا شك يظل السلام ووقف الحرب هدفا لكل حصيف وحريص علي البلاد وشعبها لوقف نزيف الدم وهدم البنيات والممتلكات.
ويبقي السؤال ماهي رؤية الرباعيه في التسويه القادمة وعلي اي مرجعية تقوم..؟ هل تستند على مخرجات اعلان جده الذي حدد الشروط والمواقف الواضحه؟ ام يحاك تحت الطاولة ما يقود البلاد الي تمرير الاجندات الخارجية.؟
لابد من قراءة أفكار الرباعية واهدافها الخفية لتحقيق التسوية بإمعان وتبصر. فمدلولات مفردة “تسوية” في السياق السياسي، تعني تقديم تنازلات من قبل الطرفين في مواقفهم، وبالتالي استيعاب المليشيا المتمرده واعادتها الي مركز الفعل السياسي،
وحلفائها المدنيين او الجناح السياسي المدني “تقدم” وخلافه.
🔸 تباين المواقف:
غير ان الشاهد في التسوية يشير الي ان التباين الواضح في المواقف بين الحكومة ومليشيا الدعم السريع لا يمكن تجسيرها بالضغوط الدولية او عبر سياسة العصا والجذره التي تعتمدها الولايات المتحده لحل النزاعات في السودان على وجه الخصوص
منذ اتفاق السلام الشامل(CPA) الذي افضي الي اعتماد حق تقرير المصير وانفصل جنوب السودان.
🔸الموقف الرسمي للحكومه السودانيه:
تصريحات الحكومه ومواقفها المعلنه تشير بوضوح العودة الى اعلان جده، كمرجعية اساسيه لاي اتفاق قادم،
هناك تعهدات لم تلتزم بها المليشيا، وفشلت الرباعية في الزامها بما تعهدت به.
هل لازالت الحكومه على موقفها المبدئي ام تراجعت عنه وانحنت للعاصفه وتبحث عن مخارج خجوله لقبول التسويه؟
إرادة الشعب السوداني يجب أن تكون حاضره، لماذا؟ لانه المتضرر الاول والاخير حيث انتهكت أعراضه، ونهبت أمواله، ودمرت ممتلكاته، واغتصبت حرائره، وذاق ويلات الحرب تشردا ونزوحا.
اي تسوية مفخخه تكافئ المجرم القاتل وتعيده للمشهد، غير مقبولة البته
ماذا تبقي للشعب والحكومة حتي لا تخسره؟ دمرت البنية التحتية للبلاد، تدهور الاقتصاد.
ان دماء الشعب السوداني التي روت أرضه الطاهره من كردفان حتي الخرطوم وسنار وسنجه والدندر ومجازر المليشيا في قري الجزيره والجنينه، يجب ان لا تطوي هذه الصفحه مالم ينال المجرم جزاءه.
فكرة ان يتعايش الضحايا مع من قتلهم وشردهم فكره سخيفه، لم ولن يقبل بها الشعب السوداني.
رسالتنا لقيادة الحكومه نقول لها ارجعي البصر كرتين قبل الدخول في اي تسوية خاسره.
خاتمة:
إن التسوية السياسية ليست مجرد اتفاق يوقّع على الورق، بل هي مسؤولية تاريخية تُبنى على الحق والعدالة، لا على المواربة والمجاملات الدولية.
وأي تسوية لا تُنصف الضحايا، ولا ترد الحقوق، ولا تضع القاتل في قفص العدالة، فهي صفقة لا تسوية… واستسلام لا سلام.

ولنا عودة…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى