مرادبلة يكتب.. مدارات..غياب رموز مهمة في لقاء الكتلة الديمقراطية بالسفير السعودي
مرادبلة يكتب.. مدارات..غياب رموز مهمة في لقاء الكتلة الديمقراطية بالسفير السعودي

مرادبلة يكتب.. مدارات..غياب رموز مهمة في لقاء الكتلة الديمقراطية بالسفير السعودي
إجتماع الرباعية… تدخلات دولية أم أحد فرص الحل
بعد بيات شتوي طويل إستمر زهاء إلعام ونيف هاهي الكتلة الديمقراطية تطفو على السطح فآخر حراك تضطلع به هذه الكتلة التي تتكون من نثارات حركات الهامش ومن قوى سياسية مدنية ومجتمعية أبرزها حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة والتحالف الإجتماعي بقيادة مبارك أردول والإتحادي الأصل ومجموعة قوى الحراك الوطني بقيادة الدكتور/ التجاني سيسي فإن كنت صائباً آخر نشاط لها كان بالقاهرة حيث وقعت ميثاقاً شمل اكثر من ٥٥ من القوى السياسية والمدنية والمجتمعية جميعها تدعم قوات الجيش السوداني منها فضلاً عن الذي ذُكر آنفاً نجد مجلس الصحوة بزعامة موسى هلال وحركة الإصلاح الآن لصاحبها الدكتور/غازي صلاح الدين وحزب المؤتمر الشعبي والمجلس الأعلى لنظارات البجا تحت قيادة الناظر ترك حيث وقعت على ميثاق وصف بالقوي آنذاك ونص على تأسيس مرحلة إنتقالية في البلاد وإجراء حوار سوداني سوداني لتحديد شكل الحكم ونظامه وأهم ما ورد في الميثاق على الإطلاق هو أنه أقر على شراكة عسكرية مدنية لكن بعدها وللأسف الشديد تفرقت هذه القوى الوطنية إيدى سبأ فالحركات إنشغلت بمكاسب إتفاق جوبا في السلطة، التحالف الإجتماعي بقيادة أردول إضطلع بحوار إجتماعي سياسي بالتنسيق مع جهات نافذة في الدولة إنتهى إلى لقاء الرئيس البرهان الذي تسلم منهم التوصيات ثم غادر مبارك أردول إلى إنجاز حراك خارجي فتارة إلى سويسرا وأخرى إلى بروكسل وأريتريا التي إلتقى فيها بالرئيس اسياس افورقي بجانب القاهرة التي شهدت له عدة لقاءات وندوات في الفضاء العام وما يرسم الحيرة في الوجوه أن الدولة لم تستطيع بعد الإستفادة من حراك وعلاقات الرجل الخارجية مع مؤسسات ومنظمات إقليمية و دولية وفاعلين دوليين، أما الشيخ موسى هلال فقد إستقر به المقام في مسقط رأسه فهل كان ملاذنا للفارين من جحيم حرب الجنجويد فيما إختفى الدكتور غازي صلاح الدين تماماً وإنشغل ترك ببعض قضايا الشرق وآب حزب الإتحادي الأصل إلى حالة الخمول المعهودة غير أن المفجع أن السيد/مبارك الفاضل الذي كان أحد اهم داعمي مؤسسة الجيش قد فارق الخط الوطني وتوجه نحو مشروع دولة الشر الأماراتي والتصريح الذي صدح به مؤخراً حمل في طياته موقفاً متطرفاً ضد القوات المسلحة السودانية نعود بالقول أنه بعد حالة السبات الطويل إذا بالكاميرات تنقل أمس لقاءاُ لمجموعة الكتلة الديمقراطية بالسفير السعودي بن جعفر، وفد الكتلة ضم كل من مني أركو مناوي رئيس المكتب السياسي وأحمد زكريا من العدل والمساواة وآخرون ويلاحظ غياب جبريل وأردول والسيسي و رموز أخرى وقيادات من الوزن الثقيل لا أدري لماذا لم تكن من ضمن الوفد في لقاء مهم كهذا وبالتأكيد التوقيت جد مناسب فسيشهد اليوم ال٢٩ من شهر يوليو الجاري إجتماع ما يسمى بالرباعية وهم الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية ومصر والأمارات والذي سيلتئم بالولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الأوضاع في السودان ويكسب اللقاء بالسفير السعودي أهمية قصوى وذلك لأنه لا يوجد مايشيء بأنها جزء من حلقة التآمر على السودان بجانب أن مدينة جدة شهدت أول مفاوضات بين الحكومة وقوات الدعم السريع المتمردة بالتالي شرح موقف السودان عبر مجموعة الكتلة المدنية والديمقراطية والتمسك بمضامين منبر جدة يضع الأمور في مسارها الصحيح فضلاً عن تأكيد الموقف من الأمارات التي تورطت في دعم قوات الدعم السريع المتمردة وإنها جزء من الأزمة ولايمكن لها أن تكون جزء من الحل مطلقاً، أما مصر فهي الضلع الأهم في الرباعية كون أن أمنها القومي مرتبط تماماً بالأوضاع في السودان عطفاً على المصالح والقضايا المشتركة بينهما بحكم الجغرافيا والتأريخ لذا موقفها بشأن النزاع المسلح لايشك أحد في أنها الأكثر حرصاً على إستتباب الأوضاع في البلاد وقد لا تحتاج المجموعة المدنية الجلوس إلى سفيرها وإن حدث فلا بأس بيد أن الإشكال الأكبر في لج هذا المشهد المعقد يكمن في أن مجموعة العسكرتارية الحاكمة تفتقد أول ماتفتقد إلى الخيال..الخيال الذي يجعلها تتوقع إلى ماذا ستؤول الأمور يوم غدٍ.. خيال يجعلها تتوقع وفق قراءات دقيقة بما هو ماثل ومن ذلك يجب إدراك أنه أيما موقف يُتخذ من جانب الحكومة السودانية حيال ما سيتمخض عنه إجتماع الرباعية ربما سيجابه “بسياسة العصا الغليظة” (Big Stick Ideology) التي بادت نهجاً جدياً لحكومة المجنون ترامب ففي حال رفض السودان التوجيهات الأمريكية للحل والتي قطعاً لن تكون بمعزل عن سياستها أو قل مشروعها في المنطقة فيتوقع أن تجنح نحو إجراءات عقابية متسقة مع( البلطجة) الدولية التي مارستها سواءاً في إيران أو سوريا..أمريكا دولة إعلامية وهي قادرة على التلفيق وتستطيع
إيجاد مسوغ لفعل ما تريد
*على المجموعة الحاكمة أن تستعد لأيما كان شكل المآلات*




