عرفة خواجة تكتب.. نقطة: بداية.. الخرطوم مدينة الخوف.. متى يعود الأمن؟”
عرفة خواجة تكتب.. نقطة: بداية.. الخرطوم مدينة الخوف.. متى يعود الأمن؟"

عرفة خواجة تكتب.. نقطة: بداية..
الخرطوم مدينة الخوف.. متى يعود الأمن؟”
في ظل تصاعد الموجة الإجرامية التي تضرب ولاية الخرطوم، أصبح المواطن العادي يشعر بأنه غارق في دوامة من الخوف والعجز. التفلتات الأمنية، والنهب المسلح، وانعدام الاستقرار لم تعد حوادث عابرة، بل تحولت إلى ظاهرة مقلقة تهدد الأرواح والممتلكات، وتكشف عن خلل عميق في المنظومة الأمنية.. جرائم نهب تحدث وضح النهار في بعض أنحاء ولاية الخرطوم
المشهد في الخرطوم أصبح مأساوياً: عصابات مسلحة تتنقل بجرأة، تهدد المواطنين، تنهب المحلات والممتلكات، وتفرّ هاربة دون أي محاسبة. السؤال الذي يفرض نفسه: أين الأجهزة الأمنية؟ وأين تطبيق القانون؟ واين…. لخ يبدو أن المجرمين قد وجدوا في الفوضى الأمنية بيئة خصبة لاستمرار جرائمهم، بينما المواطن يدفع الثمن غالياً. حيث يتعرض المواطنين بالي نهب منظم من مجموعة متفلتة ترتدي زيا عسكريا ومدججة بالسلاح الأبيض والناري
لا يمكن فصل تفاقم هذه الظاهرة عن تراجع دور الدولة في فرض هيبتها يجب أن تضرب الجهات المختصة بيد من حديد كل من تخول نفسه القيام بهذا الفعل الشنيع فغياب الرادع القانوني، في ملاحقة المجرمين، بل وتقاعسها أحياناً عن التدخل الفعّال، يطرح علامات استفهام كبيرة. هل العجز هو السبب؟ أم أن هناك تواطؤاً من بعض الأطراف؟ في كل الأحوال، النتيجة واحدة: شعب يُترك فريسة للخوف واليأس.
بينما تغرق الخرطوم في الفوضى، يجد المواطن نفسه وحيداً في مواجهة الخطر. لا حماية فعالة، ولا عدالة سريعة، ولا تعويض عن الخسائر. الأكثر إيلاماً هو أن البعض بدأ يعتاد على هذا الوضع المزري، وكأن الفوضى أصبحت قدراً لا مفر منه. لكن الصمت والاستسلام ليسا حلاً، بل هما تشجيع للجريمة.
حان الوقت لوقف هذا الانهيار! على الحكومة والأجهزة الأمنية تحمل تنفيذ أحكام رادعه ولا كبير على القانون وان تقوم
– بتعزيز الوجود الأمني في المناطق الساخنة.
– تفعيل القضاء لضمان محاكمة عادلة وسريعة للمجرمين.
– إشراك المجتمع في الإبلاغ عن النشاطات الإجرامية.
– معالجة الأسباب الجذرية للجريمة، مثل البطالة والفقر.
الخرطوم تستحق أن تعود آمناً، وشعبها يستحق العيش بكرامة. الفوضى ليست قدراً، والإصلاح ممكن إذا وجدت الإرادة السياسية والحزم الأمني. فهل من مستجيب؟




