حوار خاص _مدير صندوق دعم الطلاب بولاية الخرطوم : : 2026 عام الإعمار الكبير و2029 موعد اكتمال التحول الطلابي _أحمد كلتوس: خدمات الطلاب تنتقل من الإغاثة إلى التنمية المستدامة _نضع أسس أقوى منظومة طلابية في ولاية الخرطوم
حوار خاص _مدير صندوق دعم الطلاب بولاية الخرطوم : : 2026 عام الإعمار الكبير و2029 موعد اكتمال التحول الطلابي _أحمد كلتوس: خدمات الطلاب تنتقل من الإغاثة إلى التنمية المستدامة _نضع أسس أقوى منظومة طلابية في ولاية الخرطوم

حوار خاص
_مدير صندوق دعم الطلاب بولاية الخرطوم : : 2026 عام الإعمار الكبير و2029 موعد اكتمال التحول الطلابي
_أحمد كلتوس: خدمات الطلاب تنتقل من الإغاثة إلى التنمية المستدامة
_نضع أسس أقوى منظومة طلابية في ولاية الخرطوم
_45ألف مستفيد من برامج رمضان والتحول الأكبر قادم
_شراكات جديدة لإعادة بناء قطاع الطلاب في الخرطوم
_لن نكتفي بإعادة ما كان.. نبني نموذجاً جديداً للطلاب
حوار: انتصار فضل الله
في لحظة فارقة من تاريخ ولاية الخرطوم، حيث تتقاطع تحديات الحرب مع تطلعات التعافي وإعادة البناء، يبرز ملف الطلاب باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطاً بمستقبل الاستقرار والتنمية.
فإعادة إعمار المدن لا تكتمل بالإسمنت والطرقات وحدها، بل تبدأ من الإنسان، ومن توفير بيئة آمنة تحفظ للطلاب حقهم في التعليم والسكن والخدمات الأساسية.
ومن هذا المنطلق، يتحرك صندوق دعم الطلاب بولاية الخرطوم ضمن رؤية جديدة تتجاوز الدور التقليدي للرعاية والإسناد، نحو مشروع متكامل لإعادة صياغة الخدمات الطلابية على أسس حديثة، تشمل تأهيل الداخليات، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع المظلة الصحية والاجتماعية، وفتح مسارات استثمارية وإنتاجية تضمن الاستدامة.
الصندوق الذي يدير واحدة من أكبر شبكات الإسكان والخدمات الطلابية بالولاية، يضع أمامه خطة استراتيجية ممتدة حتى عام 2029، فيما جرى اعتماد عام 2026 كنقطة انطلاق رئيسية لمرحلة الإعمار الشامل وإعادة التأهيل. وبين الأرقام الكبيرة والطموحات الأكبر، تبرز تحديات التمويل، وإعادة الخدمات، واستعادة الاستقرار داخل المجمعات السكنية.
في هذا الحوار الخاص، يفتح مدير صندوق دعم الطلاب بولاية الخرطوم الأستاذ أحمد محمد كلتوس ملفات المرحلة بكل شفافية، متحدثاً عن واقع 93 داخلية، وبرامج رمضان التي استفاد منها 45,123 طالباً وطالبة، وخطط الإعمار، والتحول المؤسسي، والشراكات المرتقبة، ورؤيته لمستقبل الخدمات الطلابية في الخرطوم خلال السنوات المقبلة.
نص الحوار
*كيف تصفون الرؤية العامة لصندوق دعم الطلاب في هذه المرحلة؟
-الرؤية العامة للصندوق في هذه المرحلة تقوم على إحداث نقلة نوعية شاملة في بيئة الطالب داخل ولاية الخرطوم، بحيث لا تقتصر الخدمات على توفير السكن فقط، بل تمتد إلى بناء بيئة متكاملة تشمل الرعاية الاجتماعية والصحية، والأنشطة الثقافية والرياضية، إلى جانب تعزيز مفهوم الطالب المنتج وليس المستهلك فقط، وذلك عبر شراكات فاعلة بين الدولة والقطاع الخاص، وبما يحقق التميز في تقديم الخدمة.
*ما الإطار الاستراتيجي الذي تعملون ضمنه حالياً؟
-نحن نعمل ضمن إطار الاستراتيجية العامة لولاية الخرطوم، حيث تم إعداد ورقة عمل متكاملة في الجانب التشغيلي، وتمت مناقشتها وإجازتها رسمياً، ثم إيداعها لدى المجلس الأعلى المختص بتنفيذ استراتيجية الولاية، وذلك بهدف تحقيق رؤية شاملة للإعمار والتنمية وفق منهج مؤسسي واضح.
*ما أبرز ملامح الخطة الاستراتيجية القادمة؟
-تم اعتماد عام 2026 عاماً للإعمار والخدمات المختلفة، وهو عام محوري في تنفيذ المشروعات. وتعتمد الخطة على نظام متابعة ربع سنوي، بحيث يتم تقييم الأداء بشكل دوري لضمان التنفيذ الفعلي للمشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة، مع التركيز على الجودة والاستدامة في كل مراحل التنفيذ.

*كيف تبدو البنية السكنية الطلابية حالياً بالأرقام؟
-حالياً لدينا توسع كبير في البنية السكنية، حيث ارتفع عدد الداخليات إلى حوالي 93 داخلية مقارنة بـ 10 داخليات فقط في السابق، وهو تطور كبير يعكس حجم العمل الذي تم خلال الفترة الماضية. ويستفيد من هذه الداخليات ما يقارب 10,000 طالب وطالبة في مختلف مواقع ولاية الخرطوم.
*كم عدد الداخليات العاملة فعلياً في الوقت الحالي؟
-في الوقت الراهن، لدينا حوالي 3 داخليات رئيسية في التشغيل الفعلي، تستوعب نحو 1900 طالبة، بينما كانت في مراحل سابقة تصل إلى حوالي 50 داخلية عاملة، وهذا يعكس حالة إعادة تنظيم وتأهيل تدريجي للبنية التحتية.
*ما أبرز أعمال الصيانة والتأهيل التي نُفذت مؤخراً؟
-تم تنفيذ أعمال صيانة شاملة لعدد 3 عمارات سكنية تستوعب ما بين 1200 إلى 2200 طالبة، إضافة إلى صيانة سكن طالبات شمبات بولاية الخرطوم، حيث تم الانتهاء من صيانة عمارة بشكل كامل، وجارٍ العمل في عمارة أخرى ضمن خطة التأهيل الشامل.
*كيف أثرت الحرب على قطاع الخدمات الطلابية؟
-بلا شك، الحرب فرضت تحديات كبيرة على جميع القطاعات، بما في ذلك قطاع الطلاب، سواء في السكن أو التشغيل أو الخدمات. لكن رغم ذلك، تمكنا من الحفاظ على الحد الأدنى من استمرارية الخدمات، والعمل على تقليل الأثر السلبي على الطلاب بقدر الإمكان.
*ما الدور الذي لعبه صندوق دعم الطلاب خلال فترة الحرب؟
-الصندوق لعب دوراً محورياً في هذه المرحلة، حيث تم استخدام الداخليات والمجمعات السكنية لإيواء الأسر النازحة من ولايات مختلفة مثل الجزيرة وسنار والشمالية وغيرها، مما ساهم في تخفيف الضغط الإنساني الكبير الناتج عن النزوح.
*هل ساهم ذلك في تقليل مظاهر النزوح العشوائي؟
-نعم، بشكل واضح، حيث ساعد توفر الداخليات واستيعابها للنازحين في تقليل ظهور معسكرات نزوح عشوائية أو أوضاع لجوء غير منظمة، وهو ما شكل عاملاً مهماً في الاستقرار الاجتماعي.
*كيف كان برنامج رمضان هذا العام؟
-برنامج رمضان كان من أكبر البرامج التي نُفذت، وجاء برعاية حكومة ولاية الخرطوم، وشمل أنشطة إطعام واسعة، وبرامج صحية، وحملات رش وإصحاح بيئي، إضافة إلى أنشطة دينية وثقافية ورياضية، مع تغطية إعلامية شاملة.
*كم بلغ عدد المستفيدين من برنامج رمضان؟
-بلغ عدد المستفيدين من برنامج رمضان حوالي 45,123 طالباً وطالبة، وهو رقم يعكس حجم الجهد الكبير المبذول في تنفيذ البرنامج خلال الشهر الكريم.
*ما أبرز الأنشطة المصاحبة لبرنامج رمضان؟
-شملت الأنشطة حملات صحية داخل المجمعات، وبرامج توعوية، ومحاضرات دينية، وصلوات تراويح، وحلقات تلاوة، إضافة إلى فعاليات ثقافية ورياضية، إلى جانب تغطيات إعلامية عبر القنوات والمنصات المختلفة.
*كيف كان وضع السكن الطلابي خلال هذه الفترة؟
-كان هناك ضغط كبير نتيجة تزايد أعداد الطلاب من مختلف الجامعات الحكومية، وتم العمل على تنظيم الحركة داخل الداخليات لضمان تقديم الخدمات بشكل منظم ومستقر.
*كيف تسير العملية التعليمية في ظل الظروف الحالية؟
-تم اعتماد نظام مرن يجمع بين التعليم الإلكتروني والتناوب الحضوري، بالتنسيق الكامل مع إدارات الجامعات، لضمان استمرار العملية التعليمية وعدم تعطيل الامتحانات.
*ما طبيعة الدعم المقدم للطلاب؟
-الدعم يشمل خدمات متكاملة، منها الخدمات الصحية، والبنية التحتية، والسكن داخل الداخليات، إلى جانب تسهيلات إدارية تهدف إلى ضمان وصول الخدمة للطلاب بأقل تعقيد ممكن.
*من يقف خلف هذه الجهود؟
-هناك دعم كبير من الدولة والقيادة العليا، إضافة إلى تعاون واسع من الجامعات والكوادر الإدارية، مما ساعد في استمرار الخدمات رغم الظروف الاستثنائية.
*كيف تتم إدارة الرسوم والمساعدات؟
-تتم إدارة الرسوم عبر نظام دعم اجتماعي يشمل قروضاً حسنة ورسوم سكن ودراسة مخفضة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية للطلاب وأسرهم.
*كم تبلغ قيمة الكفالة المقدمة للطلاب؟
-تبلغ الكفالة الشهرية للطالب حوالي 50,000 جنيه سوداني، مع وجود دعم إضافي لبعض الحالات الخاصة، ضمن إطار نظام دعم اجتماعي متكامل.
*هل هناك خطط لتطوير التعليم؟
-نعم، هناك توجه واضح لتطوير المناهج وإدخال تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التطورات العالمية في التعليم والتكنولوجيا.
*ما الرؤية بعيدة المدى؟
-الرؤية تمتد حتى عام 2029، وتهدف إلى إحداث تحول شامل في البنية التحتية والخدمات الطلابية، ضمن مشروع إعمار متكامل.
*ما أبرز التحديات التي تواجه التنفيذ؟
-التحديات تتمثل في الظروف الاقتصادية والإدارية، إلى جانب الحاجة المستمرة لتطوير البنية المؤسسية، لكن هناك جهود متواصلة لمعالجتها تدريجياً.
*ما الهدف النهائي من هذه الاستراتيجية؟
-الهدف الأساسي هو بناء بيئة طلابية متكاملة، وتحويل الطالب من مستهلك للخدمة إلى عنصر منتج ومشارك في التنمية
*كلمة أخيرة؟
-اشكر الله أولاً، ثم كل الشركاء والداعمين والعاملين، ونتطلع إلى مرحلة إعمار شاملة تعيد بناء الخدمات بشكل أفضل مما كانت عليه، بما يخدم الطلاب والمجتمع والدولة.




