اعمدة ورأي

المهندس ايدام عبدالرحمن يكتب.. سوق6 بالحاج يوسف شرق .. معرض المسروقات وصراع النفوذ في ظل غياب الدولة

المهندس ايدام عبدالرحمن يكتب.. سوق6 بالحاج يوسف شرق .. معرض المسروقات وصراع النفوذ في ظل غياب الدولة

المهندس ايدام عبدالرحمن يكتب.. سوق6 بالحاج يوسف شرق .. معرض المسروقات وصراع النفوذ في ظل غياب الدولة

الحاج يوسف شرق تعتبر منطقة ذات كثافة سكانية عالية ومع وجود سوق ستة هذا السوق القديم المشهور ذي النشاط التجارى المتكامل أصبحت المنطقة قبلة للكثير وأزدهر النشاط التجارى فيها بصورة اكبر خلال فترة الحرب لأنها تمثل الملاذ الآمن لبعدها من مناطق الإشتباك والتدوين، كما جاء إليها عدد كبير من الأسر التي نزحت من الجزيرة وقراها، وأستمر هذا الزحام حتي الأيام الأخيرة من الحرب فى الخرطوم .
خلال فترة الحرب وقبلها بقليل عمت الفوضى الإدارية وظهرت كثير من المخالفات وخاصة بساحة سوق ستة حيث تم قفل عدد من الشوارع والممرات بين المواقع التجارية ( الدكاكين ) والتى ظلت مفتوحة خلال الأربعين عامآ الماضية مما يستوجب التساؤل فى ظل الفراغ الإدارى آنف الذكر، بل إستمرت هذه المخالفات إلى يومنا هذا فمن المسؤول عن بيع وتصديق قفل الشوارع ؟
وكذلك لازال المتعاونين بل المشاركين فعليلآ مع الدعم السريع متواجدين بين الناس فى الأحياء وفى الأسواق بل يجاهرون بعرض المسروقات، فالكثير مما هو معروض غير الخضار وبعض المواد الغذائية هي مسروقات من البيوت والشركات والمواقع التجارية التى تم نهبها أيام الحرب وتخزينها، وأصبح اليوم الحدادون والفنيون وكل من تعامل مع الحرامية والشفشافة تاجر يعرض فى المسروقات بكميات هائلة ولهم مخازن فى البيوت وأكثر هذه المخازن خارج الحاج يوسف مثلآ عد بابكر والقرى الأخرى أو المناطق الطرفية.
فمعظم التجار الذين ظهرو فى هذه الفترة إما متعاونين أو حرامية او شفشافة أو كلفه احد الدعامة الهاربين لتصريف هذه المسروقات .
للاسف كل الحرامية الذين أنضموا للدعم السريع منذ البداية ولم يجدوا طريقة للفرار أنضموا كمستنفرين فى الجيش ومارسوا عمليات النهب والسلب بنفس الطريقة هذا بيت دعامى كما كان يقولون الدعامة هذا بيت جياشى بهذا تم سرقة بيوت مواطنين أبرياء فروا من ويلات الحرب، فلذلك نطالب وبإلحاح شديد إنهاء المظهر العملياتى بالمنطقة وإنزال أجهزة الشرطة والاجهزة الأمنية وتفعيل دور النيابة والقضاء وفرض هيبة الدولة بتوفير الأمن وحماية المجتمع وتخليصهم من هؤلاء المجرمين.
وفي الجانب الآخر يبرز صراع آخر بالحاج يوسف شرق كل جهة أو مجموعة تريد أن تسيطر على الموقف الحالى وخاصة فى ظل هذه الظروف الصعبة التي نعايشها، حيث ظهرت كيانات وتكتلات قبلية عدة بعد تحرير شرق النيل للسيادة على السوق وموارد السوق وجمع الاموال من التجار والفريشة والباعة المتجولين أو أيجار مولدات أو تشغيل حمامات أو التحصيل من عربات المواصلات الداخلية والخارجية وهى أمتداد لمكاتب كانت تجمع المال بهذه الصورة أيام الحرب ويتم تقسيمها بينهم والآن مستمرة بنفس النهج فقط كانوا دعامة والآن تغيرت وتكيفت مع الوضع الجديد مما زاد من حدة الصراع.
أفرز هذا الصراع كما ذكرت سابقا مجموعة اثنية بعضهم من ابناء النوبة وبعضهم من الفور ومجموعة أخرى فى طريقها هى المجموعة العربية بالإضافة للمشاركة والمقاومة الشعبية وبعضم فتح معسكرات التدريب وبعضهم أنضموا للمشتركة وهم بالاساس دعامة والمجموعة الكبيرة من عرب البقارة المشاركين مع الدعم السريع فروا إلى وجهتهم .
ختامآ الحاج يوسف الآن تعج بالدعامة والمساندين لهم، وللاسف الآن يعملون فى التكايا ومع المنظمات لكسب ود المواطن المغلوب على أمره بتوزيع بعض المساعدات التى لا تكفى وجبة واحدة، بل الأمَرَّ من ذلك يتم توزيع وجبة التكايا لأفراد أسر الدعامة والمساندين لهم وهذا عمل مرتب ومنظم .
ختامًا، ما يجري في الحاج يوسف شرق سوق6 بالتحديد ليس مجرد فوضى سوق أو انفلات أمني عابر، بل مؤشر خطير على غياب الدولة وسيطرة منطق الغلبة والنهب والاحتيال.
السكوت على ما يحدث اليوم يعني قبولًا ضمنيًا بتفكك القيم، وضياع ما تبقى من هيبة القانون، وتكريس واقع يُكافأ فيه المجرم ويُعاقب فيه المواطن الشريف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى