مرادبلة يكتب.. مدارات.. الحركات المسلحة..(سلطة للساق ولا مال للخناق)
مرادبلة يكتب.. مدارات.. الحركات المسلحة..(سلطة للساق ولا مال للخناق)

مرادبلة يكتب.. مدارات.. الحركات المسلحة..(سلطة للساق ولا مال للخناق)
من المبكر جداً القول بأن السيد رئيس الوزراء أو رئيس مجلس الوزراء لا أدري أيهما الأصح ففي بلدي كل الأشياء لها أكثر من وجه إبتداءاً من الوثيقة الدستورين التي بها عدة نسخ و إصدارات مختلفة مروراً بحركات إتفاق جوبا التي لها وجهين وجه يعبر عن موقف وطني.. فهي تقاتل جنب إلى جنب القوات المسلحة السودانية و آخر ينم عن موقف إبتزازي.. حيث الرغبة الجامحة والعقلية التكريسية لمفاصل المال في الدولة، وإنتهاءاً بالوصف الوظيفي للقادم الجديد..نعود بالقول بأنه من المبكر جداً وصم الدكتور كامل إدريس بالضعف او الحكم عليه بعدم القدر على إتخاذ القرارات الصعبة فالمشهد السياسي العام أعقد مما نتصور وهو ربما وجد العقدة في المنشار فثمة، تقاطعات هنا وهناك بين شركاء حرب الكرامة فحواها تفاصيل لم يكن الرجل أحد معدوها أو جزءاً منها وفي ذات الوقت مطلوب منه تقديم وصفة ناجعة تنهي حالة الإحتقان هذه..مشكلة حركات التحرر الدارفورية التي وقعت على إتفاق سلام جوبا أنها تتعامل مع مؤسسات الدولة بعقلية النهم حيث لديها إعتقاد جازم بأن الوزارات التى ظفرت بها عبر الإتفاق إنما هي (ملك خاص) بها ولسوء الحظ أن جميعها وزارات ريعية و مهمة تحقيقاً للشعار المحلي عندهم والقائل (سلطة للساق ولا مال للخناق) لذا من الصعب جداً التنازل عنها والقبول بوزارات لا تسمن ولاتغني من جوع، وهذه الصراع حامي الوطيس والذي أسموه (مشاورات) مع اطراف جوبا..كنوع من التدليل (دلع) هو سبب تأخر حكومة إدريس الذي كلت قدماه جراء السعي بين الحركات المسلحة والتي تأبى أن تتنازل عن الوزارات تلك… وبالمقابل فان الدكتور كامل إدريس لايريد أن يظهر بثوب بالي و نخر أنما يود أن يقدم للشعب السوداني وجوه جديد في مواقع مختلفة مع التأكيد أن حركات سلام جوبا لها مطلق الحرية بمن تدفع به للمشاركة في الحكومة المدنية كاملة الدسم وفق النسبة التي نص عليها الإتفاق وهي ٢٥% ولكن ليس لديها أدنى حق في إختيار و فرض وزارات بعينها..
وستبدي لنا الأيام القلائل القادمة فيما لو سيتم الرضوخ للإبتزازات أم لا..وعندها لكل حدث حديث..



