والي الجزيرة الطاهر إبراهيم في حوار خاص مع “الرادار نيوز” *بعد السقوط عقدنا العزم بأن نظل داخل الولاية لانبرحها *شهدنا معركة كبيرة في ام سنط *عالجنا المياه من المحطة النيلية وهي تعمل بكفاءة عالية *قوات الجنجويد دمروا كل المحولات وأخذوا الزيوت التي فيها *عدد المتعاونين في قبضة الخلية لايقل عن ٤٠٠٠
والي الجزيرة الطاهر إبراهيم في حوار خاص مع "الرادار نيوز" *بعد السقوط عقدنا العزم بأن نظل داخل الولاية لانبرحها *شهدنا معركة كبيرة في ام سنط *عالجنا المياه من المحطة النيلية وهي تعمل بكفاءة عالية *قوات الجنجويد دمروا كل المحولات وأخذوا الزيوت التي فيها *عدد المتعاونين في قبضة الخلية لايقل عن ٤٠٠٠

والي الجزيرة الطاهر إبراهيم في حوار خاص مع “الرادار نيوز”
*بعد السقوط عقدنا العزم بأن نظل داخل الولاية لانبرحها
*شهدنا معركة كبيرة في ام سنط
*عالجنا المياه من المحطة النيلية وهي تعمل بكفاءة عالية
*قوات الجنجويد دمروا كل المحولات وأخذوا الزيوت التي فيها
*عدد المتعاونين في قبضة الخلية لايقل عن ٤٠٠٠
*دخلنا كضلع رابع وأعددنا العدة لنجاح الموسم الزراعي
*رجوع المواطنين إلى منازلهم يساعد في إستتباب الأمن
حوار :مراد بله
المقدمة
مافعله الجنجويد في ولاية الجزيرة وتحديداً ودمدني لم ينحصر في الخراب والدمار الذي لحق بالبنية التحية إنما كذلك بصورة أشد إستهدفوا البنية الإجتماعية وأستهدفوا الإنسان والتعايش السلمي بين المكونات السكانية الذي عرفت به، لهذا كان ذلك هو التحدي الاكبر الذي واجه القيادة بالولاية متمثلة في الوالي الطاهر إبراهيم الخير وهو أحد فرسان معركة الكرامة وأحد إبطال تحرير ودمدني حيث كان يلازم المتحركات وأيما منطقة يتم تحريرها يقوم بالمعالجات اللازمة أول بأول، وما يحمد له في هذا السياق أنه بعد طرد قوات الدعم السريع المتمردة من كامل أراضي الجزيرة إستطاع الوالي عبر سياسات واعية بتجاوز وأفشال مخطط الجنجويد واعوانه من سياسيي قحت وتقدم بخذق ومهارة، وإذ تشهد ولاية الجزيرة هذا الإستقرار إنما لحكمة وحنكة قيائد ركبها في إدارة دفة الحكم بالولاية التي تعد عاصمة السودان الثانية..صحيفة “الرادار” شدت الرحال إلى مدينة ودمدني وإستطلعت السيد الوالي الطاهر إبراهيم الخير حول كثير من برامج ما بعد التحرير وإليكم تفاصيل الحوار….

*في البدء حدثنا عن تلك الأيام العصيبة عقب السقوط عندما توجهتم إلى مدينة المناقل وأنتم تحت الحصار والتدوين؟
ج/هنالك اشياء تحدث للإنسان وهو لم يكن يضع لها (حسابات) وما حدث من إجتياح لولاية الجزيرة كان بعدد كبير من الآليات العسكرية فتحركنا صوب القضارف ومكثنا فيها فترة من الزمن ثم ذهبنا بعدها إلى كسلا للقاء وزير الحكم الإتحادي وإجتمعنا به وأخطرناه باننا سننقل العاصمة الإدارية للولاية إلى المناقل..
*كيف بكم أن تختاروا المناقل وهي منطقة مكشوفة ونسبة الخطر فيها عالية جداً؟
ج/بالفعل كان هنالك تخوف بأنها منطقة مكشوفة لكننا عقدنا العزم والإصرار بأن نظل داخل الولاية لا نبرحها أبداً..
*/أين توجهتم من كسلا بعد لقاء وزير الحكم الإتحادي…؟
ج /ذهبنا إلى سنار لترتيب بعض الأوضاع وانا هناك تم تعيين قائد للفرقة الأولى مشاة مدني حيث تزامن وصولنا معه ثم تحركنا بعدها مباشرة إلى المناقل..ومكثنا بها حتى تم تحرير جبل موية التي ذهبنا إليها وزرنا المتحركات و(باركنا لهم النصر) ورجعنا مرة أخرى للمناقل وبعد فترة تم إستدعاؤنا إلى بورتسودان لبعض الأمور وذهبنا ورجعنا مرة أخرى إلى المناقل ولم نخرج منها إلا للمشاركة في مؤتمر الولاة الثاني ببورتسودان ثم رجعنا المناقل عقب ختام المؤتمر ولم نخرج منها كذلك إلا بعد أن بدأت عملية تحرير الولاية..
*/حدثنا عن الأيام الأولى للتحرير؟
ج/كان شعوراًعظيماً ولقد دخلنا مع الجيش وفي الأصل أي منطقة يتم تحريرها نصل إليها أولاً بأول حتى يتم إحداث معالجات عاجلة ونقدم لهم المواد الغذائية وبعض الخدمات والعمل الفوري لتشغيل الكهرباء عبر الطاقة الشمسية حتى يتثى لأهالي المنطقة المعنية السكن و هذا ما يمكن أن نسميه بتهيئة البيئة العامة لتكون أيضاً حافزاً للعودة فعندما تم تحرير منطقة الحاج عبدالله ذهبنا وقدمنا لهم المواد الغذائية وقتها لم يدخل الجيش الرسمي مدني بعد حتى أننا كذلك قمنا بزيارة المواقع المتقدمة، وفي تلك اللحظة كنا نود الرجوع إلى المناقل غير اننا في طريق العودة وجدنا الجيش قد تحرك صوب ودمدني فتلك كانت لحظة التحرير وقد أبلغتنا القوات بذلك فما كان لنا إلا قمنا بإستدارة السيارات تجاه ودمدني معهم..
*/لكن وقتها المعارك مازالت محتدمة؟
ج/نعم الأمر كان صعباً ولقد شهدنا معركة كبيرة في منطقة أم سنط في مدخل المدينة حيث وجد الجيش السوداني مقاومة كبير فإستخدم جميع انواع الأسلحة وأستمرت اكثر من ساعة..كان موقفاً عصيباً وسحق الجيش السوداني عناصر المرتزقة
*/ما حدث بعد أن توغلتم إلى الداخل؟

ج/أيضاً خاض الجيش عدة معارك..ومن معركة إلى معركة ومن نظافة إلى نظافة حتى دخلنا وإلتقى جيش متحرك المحور الشرقي مع جيش المحور الغربي عند كبري البوليس وذلك الساعة ١٠ص يوم ١٢/١ فكانت لحظة فرحة عارمة إختطلت فيها دموع وحشة الأحبة بلقاء الأهل..
*/أينما حل الجنجويد نجد الخراب والدمار وقد أعلنتم عن خطة للإعمار نريد منك أن تطلعنا على ملامحها؟
ج/بدأنا بالمياه وقمنا بعمل كبير بتوفير الطاقة الشمسية للآبار الموجودة وأرجعنا المياه بالنسبة للمحطة النيلية بكفاءة عالية وافضل من ذي قبل وقمنا أيضاً بمراجعة الخطوط الداخلية فلدينا أكثر من ١٠٩ بئر منها ٨٠% تم توصيل ألواح الطاقة الشمسية لها لتعمل لذلك المياه الآن مستقرة في مدني
*/ماذا عن الكهرباء؟
ج/هؤلاء الجنجويد دمروا كل المحولات وأخذوا الزيوت التي فيها وأخذوا النحاس إلا برغم الدمار الهائل في هذا القطاع الاهم لم تقف مكتوفي الأيدي بالطبع فقد قمنا بشراء ٨٥٠ برميل زيت وإستطعنا بها ان نوفر ما يقارب ال٧٠%من الولاية، بعدها تدخل الأخوة في الكهرباء بتوفير كمية كبيرة من الزيوت بجانب انهم جلبوا بعض المحولات وقمنا بشراء عدد منها وهنالك عمل مشترك بيننا والأخوة في الكهرباء كما أن هنالك دعوة منهم للمجئ هنا لتقديم عمل أكبر
*/إذاً متى نتوقع إستقرار الكهرباء
ج/لقد إستقرت إلى حد كبير وإذا ولجت داخل السوق مثلاً سيتضح لك ذلك
*/الكل قد تابع زياراتكم إلى مناطق الولاية المختلفة خاصة التي بها شهداء أكثر مثل السريحة والهلالية والتكينة والحرقة كيف كانت إستقبالات الناس لكم؟
ج/تم إستقبالنا إستقبال الفاتحين الأبطال بالدفوف والدموع-دموع الفرحة، حيث ذهبنا لهم للتعزية والوقوف على (مشاكلهم ) ومنها اننا أمددناهم بألواح الطاقة الشمسية وكما أسلفت لك نحن ركزنا على المياه وكذلك ركزنا على المستشفيات وكل الزيارات وجدت رضا تام من المواطنين
*/طيب ندلف إلى محور آخر_ماذا عن أداء المقاومة الشعبية؟
ج/المقاومة الشعبية طلع مهم في العملية الأمنية وقد ساهموا مساهمة فعالة في إستنفار الشباب فحملوا السلاح وشاركوا مشاركة حقيقية في حرب الكرامة والوجود نكون أو لا نكون
*/هنالك محاكمات تجري للمتعاونين فماذا في هذا الملف المهم جداً وهل لديكم إحصائيات بهم؟
ج/هنالك خلية أمنية تطلع بهذا الملف بالكامل والذي يحتاج إلى إعترافية كاملة لذلك نحن نعطي الخبر لخبازة لكن حسب علمي عدد المتعاونين الذين في قبضة الخلية لايقل عن (٤٠٠٠)متعاون ومنهم من تمت محاكمتهم بالفعل وثبت الجرم عليهم وأخذ عقابه بمايستحق
*/ماهي المجهودات التي تمت لإنجاح الموسم الزراعي؟
ج/الموسم الزراعي به ثلاثة أضلاع هي الري_محافظ المشروع _والمزارع ودخلنا نحن كضلع رابع كي نساعد في إنحاح الموسم وكان لنا صولات وجولات ويدخل مباشرة مشروع الجزيرة في الخط وكذلك مشروع الرهد ولدينا ٦٠%منه يتبع لنا والمساحات خارج الري المطري تبلغ مليون وسبعمائة واحد وسبعون فدان والأخوة في وزارة الزراعة قد تناقشوا مع الفاو وسوف يوفروا التقاوي لمشروع الجزيرة ولمزراعي الزراعة المطرية
*/كيف تمضي قوافل العودة الطوعية؟
ج/العودة الطوعية تمضي بصورة جيدة وتم تجميع اللاجئين في معسكرات خارج الولاية فاللاجئ يذهب إلى المعسكر الذي من المفترض يتواجد فيه ولا يأتي إلى المدينة إلا وفق إذن محدد من معتمدية اللاجئين وبعد ذلك يرجع من حيث أتى وأيما لاجئ لم يوفق أوضاعه تم ترحيله إلى بلده وهنا خرجت بعض الأقاويل والشائعات بأن هؤلاء هم الجنوبيون الذين شاركوا في حرب الخرطوم وقد غزوا مدني وبذلك (عكسوا المسألة) وهذا غير صحيح فكل لاجئ لم يوفق أوضاعه يتم إرجاعه والآن يتم تجميعهم في عووضة وعبر معتمدية اللاجئين يتم ترحيلهم
*/البعض يتحدث عن معوقات تكتنف ملف الشهداء؟
ج/لا صحة لحديث هكذا..ملف الشهداء يمضي بصورة جيدة وليست به أي اشكالات خاصة بعد إعلان الرئيس البرهان وأي شهيد المنظمة وصلت إليه وقدمت لهم الخدمات وسلات مواد غذائية وفرحة العيد والعمل متواصل ودشنا قبل ايام قليلة عدد ٢٩٧١ سلة غذائية وإذا كنت تتحدث عن ان هنالك حالات فردية فيتم معالجتها على وجه السرعة
*/ماهو شغلك الشاغل في هذا الفترة؟
ج/ما يشغلنا حقاً هو أن يرجع المواطنين إلى منازلهم لأن ذلك يساعد في العملية الأمنية فهنالك منازل متواجدين بها حالياً أشخاص لايستطيع أحد أن يحدد هوياتهم مالم يأتي أصحاب تلكم المنازل..
*/هل انتم متفائلون بالترتيبات الجديدة في البلاد وتعيين رئيس وزراء من الكفاءات الوطنية؟
ج/بالتأكيد هي خطوة مهمة من القيادة العليا في البلاد ونحن متفائلون…





