مقالات

ياسر عبدالله عثمان يكتب.. رسائل تربوية.. حوّل أبناءك من متابعين… إلى صناع محتوى.

ياسر عبدالله عثمان يكتب.. رسائل تربوية.. حوّل أبناءك من متابعين… إلى صناع محتوى.

ياسر عبدالله عثمان يكتب.. رسائل تربوية.. حوّل أبناءك من متابعين… إلى صناع محتوى.

نعم، في هذه الرسالة أود أن أدفع الآباء والمربين إلى أن يغيّروا نظرتهم لمنصات التواصل الاجتماعي، ويتوقفوا عن الاكتفاء بالخوف والمراقبة، ويبدأوا في تمكين أبنائهم من أن يكونوا مؤثرين لا متأثرين، وروّادًا لا مستهلكين.
لقد تغيّر الزمان، وتبدّلت أدوات التأثير.
جيل اليوم لا يتلقى توجيهه من الكتب وحدها، بل من المقاطع القصيرة، والتفاعلات الرقمية، ومن المؤثرين الذين يتحدثون بلغته ويشاركونه إيقاع حياته.
لكننا حتى اليوم، لا نزال نتحرك بأساليب قديمة في مواجهة تحديات جديدة.
المحتوى الهادف موجود، لكنه قليل، ويكاد لا يصل إليهم… لأنه لا يشبههم.
ولأننا لم نُربِّ أبناءنا ليكونوا هم من يصنعونه.
لماذا نشتكي من غياب البديل، بينما بين أيدينا طاقات قادرة على أن تصنع الفارق؟
لماذا لا نعلّم أبناءنا أن المحتوى الجيد ليس مجرد منشور، بل رسالة… وأنه قد يكون سببًا في هداية إنسان، أو إنقاذ عقل، أو تغيير مسار؟
علّموهم أن الله لا يُضيع أثر كلمة صادقة، أو فكرة راقية، أو مقطع هادف أضاء قلبًا مظلمًا.
قولوا لهم:
كل من يشاهد منشورك ويستفيد… فأنت شريك في أجره.
كل من تغيّرت نظرته بسبب كلمة كتبتها… فلك أجره.
كل شمعة تُوقدها في هذا الظلام… الله يراها.
ليس المطلوب أن يتحوّلوا إلى وعّاظ أو دعاة…
بل أن يُدركوا أن بين أيديهم منابر، وأن حساباتهم ليست مساحة للهو والفراغ، بل منصة لزراعة أثرٍ لا يموت.
ادعموهم ليُعبّروا… ليكتبوا… ليُنتجوا…
لكن بقيم، ووعي، وصدق نية.
حوّلوهم من متابعين صامتين… إلى روّاد يحملون النور في زمن الظلمة.
فهذا هو جوهر التربية في عصر المنصات، وهذا هو الاستثمار الذي لا تخسره الدنيا… ولا تُبطل ثوابه الآخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى