من منصة التعليم إلى وزارة الشباب والرياضة.. بابكر علي يحي يتسلّم المهمة في زمن الحرب ويضع رؤية لإعادة الإعمار”
من منصة التعليم إلى وزارة الشباب والرياضة.. بابكر علي يحي يتسلّم المهمة في زمن الحرب ويضع رؤية لإعادة الإعمار"

من منصة التعليم إلى وزارة الشباب والرياضة.. بابكر علي يحي يتسلّم المهمة في زمن الحرب ويضع رؤية لإعادة الإعمار”
الخرطوم:غازي أبو اسيل
في مشهد يعكس تحوّل الكوادر التربوية إلى مواقع القرار التنفيذي، أصدر والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، قراراً بتكليف الدكتور بابكر علي يحي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية، في خطوة وصفتها الأوساط الرياضية والتربوية بأنها تأتي استكمالاً لمسيرة رجل جمع بين الإدارة المدرسية والأنشطة الطلابية، وصولاً إلى قيادة القطاع الشبابي في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ السودان.
ينتمي الدكتور بابكر علي يحي إلى منطقة أمبدة البررة غرب العاصمة، حيث بدأ مسيرته الوظيفية معلماً ومديراً لمدارس بارزة، من بينها: مدرسة أمبدة جنوب النموذجية، ومدرسة المصباح الثانوية، ومدرسة البقعة الثانوية، ومدرسة السابعة الثانوية بمحلية أمبدة. ويشهد له زملاؤه وطلابه بأنه كان “علماً شاملاً” أولى اهتماماً متوازناً بين التحصيل الأكاديمي والأنشطة الرياضية والثقافية، ما انعكس إيجاباً على الأداء العام للمدارس التي أدارها.
وإثر تميزه في الميدان التربوي، صدر قرار بتكليفه مديراً للإدارة العامة للأنشطة المدرسية بوزارة التربية بولاية الخرطوم، حيث أطلق خلال فترة توليه المنصب دورات مدرسية شملت جميع مدارس الولاية، ونظّم فعاليات لتكريم الرواد والشخصيات الوطنية والمبدعين والفنانين ورموز المجتمع، في نهج رأى فيه المراقبون محاولة لربط المدرسة بالهم الوطني والثقافي.
الدور في زمن الحرب:
ومع اندلاع الحرب في السودان، اختار بابكر علي يحي البقاء في الخرطوم، متخذاً من موقعه منصة لدعم القوات المسلحة والقوات المساندة لها، عبر الكتابة والخطاب الإعلامي، في ما وصفه المقربون منه بـ”المقاتل بالقلم” بعيداً عن حمل السلاح.
الرؤية المستقبلية للقطاع:
وفي أولى تصريحاته عقب توليه الأمانة العامة للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، كشف بابكر علي يحي عن رؤيته للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على:
· تعميم الرياضة لجميع الفئات العمرية، تنفيذاً للوصية النبوية في تعليم الأبناء الرماية وركوب الخيل والسباحة.
· التركيز على البراعم والناشئين والمدارس السنية، باعتبارهم نواة المنتخبات المستقبلية.
· دعم الأندية والاتحادات الرياضية، وإعادة تأهيل الملاعب والاستادات ومراكز الشباب التي تضررت خلال النزاع.
· ترسيخ شعار “الرياضة للجميع”، بما يعزز اللحمة الوطنية تحت مظلة “جيش واحد.. شعب واحد”، وفق تعبيره.
إشادة بدور القطاع الرياضي:
وأشاد الأمين العام، في سياق متصل، بانخراط القطاع الرياضي في معسكرات التدريب والمقاومة الشعبية، مؤكداً أن الرياضيين قدموا تضحيات جسام في معركة الكرامة، سقط خلالها شهداء وجرحى ومفقودون من أبناء الوسط الرياضي، مشيراً إلى أن هذه الوزارة، في مرحلتها الحالية، تحتاج إلى تضافر جهود الجميع ودعم الدولة لإعادة الإعمار والنهوض.




