
ود أبيره.. نقرشات .. شعبان المزدلف.
بحمد الله وتوفيق منه سبحانه مد الله لنا فى الاجل وشهدنا غرة شعبان من هذا العام 1447هجرية ونسأله تعالى ان يوفقنا للطاعات ويبلغنا رمضان سالمين وان يسلم لنا رمضان.
شعبان الذي هو فى حساب البركة من كبارنا وحسب موروثهم وثقافتهم هو : القصير ولهم فى تسميته بهذا الاسم فلسفتهم ونظرتهم ولنا ان نرتب اسماء الشهور القمرية هذه حسب ما يسمون ابتداءا من شعبان ذاته وهو القصير ثم رمضان وهو هو الصيام ثم شوال الذي هو الفطر ثم ذي القعدة الذي هو الفطرين ثم ذي الحجة الذي هو الضحية ثم محرم الذي هو الضحيتين ثم صفر الذي هو الوحيد ويقولون عنه وحيد الما فيه جديد وكانت العرب فى جاهليتها تتشآم به ولكن رسولنا الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه سمه صفر الخير على عادته صلى الله عليه وسلم فى تغيير اتجاهات المجتمع نحو قيم الدين الحق والاخلاق الفاضلة.
ثم ربيع اول الذي هو شهر الكرامة ثم ربيع الثاني الذي هو الكرامتين ثم التوم وهو جماد الاولى وسايق التيمان الذي هو جمادي الاخرة ورجب الذي هو هو رجب.
ثقافة المجتمع السوداني الريفي منه خاصة فى التعاطي مع الشهور القمرية ثقافة زراعية بامتياز .
ترتكز على معرفة منازل القمر وحركة الكواكب وتحديد المواسم وحركة الرياح وخلافه.
ارتبط التدين الشعبي (اي الثقافة الدينية غير المنهجية الصادرة عن تداخل الاساطير احيانا والموروثات الثقافية للاهالي احيانا وغلبة العادات الموروثة احيانا ) ارتبط هذا التدين الشعبي فى الذهن الجمعي ببعض شعائر الاسلام فنجد شهر رجب ذا الحظ الاوفر ثم القصير اذ فيه تعبق الازقة والحواري والطرقات برائحة الابري والحلو مر وفى خواتيم الشهر ينشط الصبية فى اعداد المواقع الخاصة بموائد الافطار (الضرا ) وبين روائح الحلو مر وتجهيز الضرا تكثر استفتاءات الناس عامة والنساء خاصة عن القضاء والكفارات واكرم بهذا من اهتمام بامور الدين.
شعبان باب الى رمضان لذا كان مقربا فى ذاكرة الناس للصيام واحكامه وايامه لَذِآ سمًوٌهّ قُصّيَرآ وٌآلَآ فُهّوٌ کْغُيَرهّ مًنِ آلَشُهّوٌر لَآ زٍيَآدٍةّ وٌلَآ نِقُصّآن فى عدد ايامه فهو اما بتمامه ثلاثون يوما او تسعة وعشرون يوما حسب ولادة الهلال.
النفوس تتهيأ فى شعبان لاستقبال رمضان وحركة المجتمع تتجه الى ذلك فتنشط الاسواق وعلى غير عادتها وتزدهر ، تنشط الاندية والقنوات والمراكز وتعد البرامج وتروج على نطاق واسع وكل يخطب ود (الاغبش) حتى الدولة لها فى هذا المضمار سهم فتجد لغتها تخاطب المواطن وعينها على جيبه من خلال الخدمات التى هى واجبها تجاهه ولكنها تقول له بلسان لا ينطق بل بسياسة الامر الواقع : صم لربك وادفع ما في جيبك لتستمع بالحياة فى بلدك.
الكهرباء وربما المياه وخدمات الجمهور والمرور السريع ودواوين الدولة تتغير نظمها وروتينها فى شعبان ورمضان.
اما المساجد فهى تتهيأ لتكون بافضل حلة لاستقبال ضيوف الرحمن وزواره وما اكثر (ضيوف) المساجد فى رمضان هدانا الله واياهم وثبتنا واياهم على امره وشرعه.
شعبان شهر الخير وعتبة العباد الى الصيام مرحى به وفقنا الله واياكم فيه للطاعات وتقبل منا ومنكم وبلغنا رمضان.
آمين
ولكم ودي
ود ابيره



