اعمدة ورأي

“تعزيز قدرات الكيانات غير الحكومية من أجل استجابة أكثر فعالية في حالات الطوارئ والكوارث في السودان ما بعد الحرب” بقلم :د. مرتضى عبدالحي محمد أحمد باحث ومهتم بقضايا العمل التطوعي والإنساني

"تعزيز قدرات الكيانات غير الحكومية من أجل استجابة أكثر فعالية في حالات الطوارئ والكوارث في السودان ما بعد الحرب" بقلم :د. مرتضى عبدالحي محمد أحمد باحث ومهتم بقضايا العمل التطوعي والإنساني

“تعزيز قدرات الكيانات غير الحكومية من أجل استجابة أكثر فعالية في حالات الطوارئ والكوارث في السودان ما بعد الحرب”

بقلم :د. مرتضى عبدالحي محمد أحمد
باحث ومهتم بقضايا العمل التطوعي والإنساني

○ من الاستجابة بعد وقوع الأزمة إلى بناء مجتمع قادر على الاستعداد لها

لم تعد الحاجة في السودان ما بعد الحرب تتمثل في زيادة عدد المبادرات الإنسانية فحسب ولا في استقطاب مزيد من التمويل عند وقوع الأزمة وإنما في بناء قدرة وطنية مؤسسية على الاستعداد والاستجابة والتعافي تكون فيها الكيانات غير الحكومية شريكًا أصيلًا في منظومة إدارة الطوارئ والكوارث لا مجرد منفذ لمشروعات ممولة من الخارج.

لقد كشفت سنوات الحرب أن قدرة المجتمع السوداني على الصمود كانت أكبر بكثير من قدرة المؤسسات على تنظيم هذا الصمود وتوجيهه. فقد ظهرت اللجان الشعبية ولجان المقاومة المجتمعية وغرف الطوارئ والمبادرات الشبابية والتكايا والمجموعات التطوعية والمنظمات الوطنية والروابط المهنية والاجتماعية باعتبارها خطوط الاستجابة الأولى في كثير من المناطق التي تعذر فيها وصول المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية.

لكن هذه التجربة رغم عظمتها الإنسانية كشفت أيضًا عن حقيقة لا ينبغي تجاهلها: التطوع وحده لا يصنع منظومة استجابة وطنية والنوايا الحسنة لا تعوض نقص التدريب والموارد والنظم والمعلومات والتنسيق.

ومن هنا تبرز ضرورة إعادة النظر في قدرات الكيانات غير الحكومية في السودان خصوصًا في مرحلة ما بعد الحرب باعتبارها جزءًا من البنية الوطنية للأمن الإنساني والحماية المدنية والتعافي المجتمعي.

أولًا: الطوارئ ليست هي الكوارث

من الأخطاء الشائعة التعامل مع مصطلحي الطوارئ والكوارث باعتبارهما شيئًا واحدًا رغم وجود فرق مهم بينهما من حيث الحجم والتأثير والقدرة على التعامل.

الطوارئ هي حالة مفاجئة أو متوقعة نسبيًا تتطلب تدخلاً عاجلًا للحفاظ على الأرواح والممتلكات واستمرار الخدمات الأساسية ويمكن في كثير من الحالات التعامل معها باستخدام الموارد والقدرات المتاحة محليًا أو مؤسسيًا.

أما الكارثة فهي حدث يتسبب في اضطراب واسع وخسائر كبيرة في الأرواح أو الممتلكات أو البيئة أو الخدمات الأساسية بحيث تتجاوز آثاره قدرة المجتمع أو المؤسسة المتضررة على التعامل معها بمواردها المعتادة، وتحتاج إلى تعبئة موارد إضافية وعلى نطاق أوسع.

وبعبارة أكثر وضوحًا:

كل كارثة طارئة لكن ليست كل طوارئ كارثة.

وقد تتحول الطوارئ إلى كارثة عندما تكون المجتمعات والمؤسسات ضعيفة الاستعداد أو عندما تتجاوز آثار الحدث قدرة الاستجابة المحلية.

وهنا تكمن القضية الأساسية بالنسبة للسودان: الخطر ليس فقط في وقوع الحدث وإنما في مدى استعداد المجتمع والمؤسسات للتعامل معه قبل أن يتحول إلى أزمة أكبر.

ثانيًا: ماذا تعلمنا الحرب؟

أظهرت الحرب السودانية أن الأزمات لا تنتظر اكتمال الإجراءات الإدارية ولا وصول التمويل ولا توقيع الاتفاقيات.

عندما تتعرض مدينة للقصف أو يضطر السكان إلى النزوح أو اللجوء أو تنهار شبكة المياه والكهرباء أو تتوقف المرافق الصحية أو تتعطل الأسواق فإن المجتمع يتحرك فورًا.

وفي تلك اللحظات يصبح الجار مسعفًا والشاب متطوعًا والمسجد مركز إيواء والمطبخ الشعبي وسيلة لإطعام الأسر والمنظمة المحلية قناة للمساعدة والطبيب أو الممرض خط دفاع أول.

هذه التجربة تستحق التقدير لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لإبقاء الاستجابة الإنسانية في إطار العمل الارتجالي.

فالدرس الحقيقي من الحرب ليس أن المجتمع السوداني يستطيع أن يتدبر أمره وحده وإنما أن المجتمع يمتلك طاقة هائلة تحتاج إلى تنظيم واستثمار وبناء قدرات وحماية مؤسسية.

ثالثًا: الكيانات غير الحكومية ليست هامشًا في منظومة الاستجابة

يشمل القطاع غير الحكومي في السودان طيفًا واسعًا من الفاعلين: المنظمات الوطنية، الجمعيات التطوعية، المبادرات المجتمعية، المجموعات الشبابية والنسوية، المؤسسات الدينية، الروابط المهنية، مؤسسات المسؤولية المجتمعية والجهات الأكاديمية والبحثية وغيرها.

وقد أثبتت الحرب أن هذه الكيانات غالبًا ما تكون الأقرب إلى المجتمعات والأسر المتضررة والأقدر على فهم السياق المحلي، والوصول إلى المناطق التي قد يصعب على المؤسسات الخارجية الوصول إليها.

لكن القرب من المجتمع لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة المؤسسية.

وهنا يجب أن نكون صريحين:

كثير من الكيانات غير الحكومية في السودان تعاني ضعفًا في الحوكمة وإدارة المخاطر وإدارة المعلومات والتخطيط للطوارئ وإدارة الموارد والامتثال وإعداد التقارير والرقابة المالية والسلامة والأمن والقدرة على قياس الأثر.

وهذه ليست تهمة وإنما نتيجة طبيعية لعقود من ضعف الاستثمار في بناء قدرات المؤسسات الوطنية.

ولذلك فإن مطالبة المنظمات الوطنية والقاعدية بمستويات عالية من الأداء والشفافية والمساءلة دون الاستثمار الجاد في تطوير قدراتها ليست شراكة حقيقية وإنما تحميل للمسؤولية دون توفير أدواتها.

رابعًا: ما الذي ينبغي أن نبنيه بعد الحرب؟

السودان لا يحتاج إلى مزيد من الدورات التدريبية المتفرقة التي تنتهي بانتهاء المشروع.

نحتاج إلى برنامج وطني مستدام لبناء قدرات الكيانات غير الحكومية في إدارة الطوارئ والكوارث يرتبط بمنظومة وطنية أوسع لإدارة المخاطر والحد من الكوارث والتعافي المجتمعي.

ويجب أن يقوم هذا البرنامج على عدة محاور أساسية:

1. الجاهزية المؤسسية

كل منظمة أو جمعية تعمل في المجال الإنساني أو المجتمعي ينبغي أن تمتلك خطة طوارئ مؤسسية واضحة تحدد:

– من يتخذ القرار؟
– من يتولى الاتصال؟
– كيف يتم حشد الموارد؟
– أين توجد البيانات؟
– كيف تتم حماية العاملين والمتطوعين؟
– كيف تستمر الخدمات في حال توقف المكتب؟
– وكيف تتصرف المؤسسة خلال الساعات الأولى للأزمة؟

فالاستجابة الفعالة تبدأ قبل وقوع الطارئ لا بعده.

2. بناء قدرات الموارد البشرية

لا يمكن بناء استجابة قوية بمؤسسات ضعيفة الكادر.

ويحتاج العاملون والمتطوعون إلى تدريب عملي في مجالات تقييم الاحتياجات وإدارة مراكز الإيواء والإسعافات الأولية والحماية والدعم النفسي والاجتماعي وإدارة المخاطر والأمن والسلامة وإدارة المعلومات واللوجستيات والتواصل أثناء الأزمات.

كما يجب إنشاء سجل وطني أو شبكات تخصصية للمتطوعين والاستجابة السريعة مع مراعاة التدريب والحماية والتأمين قدر الإمكان.

3. تعزيز القيادة المحلية

من أهم دروس الحرب أن الاستجابة لا يمكن أن تكون مستوردة بالكامل.

فالمنظمات الدولية مهمة والتمويل الخارجي مهم والخبرات الدولية مهمة لكن المجتمع المحلي يعرف احتياجاته وسياقه وشبكاته الاجتماعية بصورة لا يستطيع أي طرف خارجي أن يحل محلها بالكامل.

ولهذا يجب أن يتحول مفهوم التوطين من شعار في تقارير الجهات الحكومية والمانحين إلى ممارسة فعلية في توزيع القرار والموارد.

فلا يكفي أن تنفذ المنظمة الوطنية المشروع بينما تبقى القرارات الكبرى والموارد والخبرات في الخارج.

خامسًا: من “المنفذ المحلي” إلى “الشريك الوطني”

هذه ربما تكون أهم نقطة في إعادة بناء القطاع غير الحكومي بعد الحرب.

لقد آن الأوان للانتقال من النموذج الذي ينظر إلى المنظمة الوطنية باعتبارها ذراعًا تنفيذية للمانح أو الشريك الدولي إلى نموذج الشراكة المتكافئة.

الشراكة الحقيقية تعني أن تشارك المؤسسات الوطنية في:

التشخيص والتخطيط وصناعة القرار وتصميم البرامج وإدارة الموارد والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتعلم.

كما تعني أن يحصل بناء القدرات المؤسسية على تمويل حقيقي لا أن يظل بندًا صغيرًا وهامشيًا في ميزانية المشروعات.

فلا يمكن أن نطالب كيان وطني بالشفافية والمساءلة والسرعة والكفاءة ثم نحرمها من الموارد اللازمة لبناء نظام مالي قوي أو قاعدة بيانات أو موظفين مؤهلين أو نظام رقابة داخلي.

سادسًا: الاستثمار في التكنولوجيا والمعلومات

في السودان ما بعد الحرب ستصبح المعلومات إحدى أهم أدوات إدارة الطوارئ والكوارث.

نحتاج إلى تطوير منصات رقمية تساعد على:

– رسم خرائط المخاطر.
– تحديد مواقع الخدمات والمرافق الحيوية.
– رصد حركة النزوح والعودة.
– تحديث بيانات المتضررين.
– تحديد الموارد المتاحة.
– ربط المتطوعين والمنظمات بالمناطق المحتاجة.
– دعم الإنذار المبكر.
– منع ازدواجية التدخلات.
– دعم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

ولا يعني ذلك أن التكنولوجيا بديل عن الإنسان بل إنها أداة لتعزيز قدرته على اتخاذ القرار الصحيح.

ومن هنا يمكن للسودان أن يستفيد من الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية والبيانات المفتوحة والإنذار المبكر لبناء منظومة أكثر استباقية وأقل اعتمادًا على ردود الفعل.

سابعًا: لا بد من ربط الاستجابة بالتعافي

من أكبر مشكلات العمل الإنساني أن الاستجابة كثيرًا ما تنتهي عند توزيع المساعدة.

لكن الأسرة التي فقدت منزلها لا تحتاج إلى الغذاء فقط؛ تحتاج إلى العودة الآمنة والدخل والتعليم والصحة والدعم النفسي واستعادة العلاقات الاجتماعية والوصول إلى الخدمات.

ولهذا يجب أن ينظر السودان إلى دورة الأزمة باعتبارها سلسلة مترابطة:

الوقاية، الاستعداد، الإنذار المبكر، الاستجابة، التعافي، إعادة البناء و الحد من المخاطر.

وإذا بقيت الكيانات تعمل في جزر منفصلة فسنظل ننتقل من أزمة إلى أخرى دون أن نعالج جذور الهشاشة.

ثامنًا: ماذا عن التمويل؟

لا يمكن الحديث عن بناء قدرات حقيقية دون الحديث بصراحة عن التمويل.

التمويل الإنساني في السودان غالبًا ما يركز على الاحتياجات العاجلة وهو أمر مفهوم في ظل حجم الأزمة لكن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب استثمارًا مختلفًا.

نحن بحاجة إلى تمويل لا يشتري “مشروعًا” فقط بل يبني قدرة مؤسسية تستمر بعد انتهاء المشروع.

وهذا يتطلب تخصيص موارد لبناء الأنظمة وتطوير الكوادر والتكنولوجيا والرقابة وإدارة المخاطر والتخطيط الاستراتيجي وتطوير المتطوعين.

فالمنظمة التي نريدها قادرة على الاستجابة غدًا لا يمكن بناؤها بتمويل ينتهي اليوم.

تاسعًا: الحكومة ليست بديلًا عن المجتمع والمجتمع ليس بديلًا عن الدولة

من المهم في السودان ما بعد الحرب أن نبتعد عن الثنائية الخاطئة التي تضع الدولة والمجتمع في مواجهة بعضهما.

الدولة مسؤولة عن التشريع والسياسات والحماية العامة والتنسيق الوطني.

والقطاع الخاص يستطيع توفير الموارد والخدمات والابتكار.

والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية توفر القرب والمعرفة والخبرة الميدانية.

والمنظمات الدولية تستطيع تقديم الخبرة والتمويل والدعم الفني.

والقوة الحقيقية تكمن في تكامل هذه الأدوار لا في إلغاء أحدها.

ومن هنا ينبغي تطوير آلية وطنية واضحة للتنسيق بين الحكومة والقطاع غير الحكومي والقطاع الخاص والشركاء الدوليين تقوم على تحديد الأدوار وتبادل المعلومات والمساءلة المتبادلة.

عاشرًا: حماية المتطوعين والعاملين ليست رفاهية

أثبتت الحرب أن العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني والمجتمعي كانوا في قلب الخطر.

وقد دفع بعضهم حياته ثمنًا للعطاء.

ولهذا لا يمكن الحديث عن بناء قدرات الاستجابة دون الحديث عن حماية من يقومون بها.

يجب أن تتضمن منظومة بناء القدرات التدريب على الأمن والسلامة وإدارة المخاطر والإخلاء والاتصال في حالات الطوارئ والدعم النفسي والاجتماعي والتعامل مع مخلفات الحرب والأجسام غير المنفجرة واحترام القانون الدولي الإنساني ومبادئ العمل الإنساني.

فالإنسان الذي ينقذ الآخرين يجب ألا يُترك وحده في مواجهة الخطر.

الحادي عشر: ما بعد الحرب ليس وقتًا لإعادة إنتاج الماضي

إذا انتهت الحرب دون إصلاح منظومة الاستجابة الوطنية فسوف نكون قد خسرنا فرصة تاريخية.

لا ينبغي أن نعيد بناء الكيانات القديمة بالآليات القديمة ثم ننتظر نتائج مختلفة.

السودان يحتاج إلى نموذج جديد لإدارة المخاطر والاستجابة للكوارث يضع المجتمع في قلب المنظومة ويمنح الكيانات غير الحكومية مساحة حقيقية ويعزز دور السلطات المحلية ويستفيد من التكنولوجيا ويعتمد على البيانات ويجمع بين المعرفة المحلية والخبرة العلمية.

والأهم من ذلك أن ينظر إلى الكوارث ليس باعتبارها أحداثًا مفاجئة فقط وإنما باعتبارها نتيجة لتفاعل الخطر مع الهشاشة وضعف القدرة على المواجهة.

فكلما زادت هشاشة المجتمع تحوّل الخطر إلى كارثة أكبر.

وكلما ارتفعت قدرته على الاستعداد والاستجابة قلل الحد من الخسائر.

○ من “الاستجابة” إلى “الجاهزية الوطنية”

إن السودان الذي يخرج من الحرب لن يكون أمامه ترف الانتظار حتى تقع الكارثة ثم يبدأ البحث عن الموارد.

سنحتاج إلى الاستعداد للفيضانات والأوبئة والجفاف والحرائق والنزوح ومخلفات الحرب وانقطاع الخدمات والأزمات الغذائية والكوارث البيئية وغيرها من المخاطر التي قد تتقاطع وتتضاعف آثارها.

ولهذا فإن الاستثمار في قدرات الكيانات غير الحكومية ليس إنفاقًا على العمل التطوعي فحسب بل هو استثمار في الأمن الإنساني والاستقرار المجتمعي والقدرة الوطنية على الصمود.

والمنظمة الوطنية أو القاعدية القوية ليست منافسًا للدولة بل سند لها.

والمتطوع المؤهل ليس بديلًا عن المؤسسات الرسمية بل قوة مجتمعية يمكن تنظيمها وتوجيهها.

والمجتمع القادر على الاستجابة ليس مجرد مجتمع ينتظر المساعدة بل مجتمع يمتلك جزءًا من أدوات حماية نفسه.

أخيرا

لقد علمتنا الحرب السودانية درسًا قاسيًا: الأزمات لا تمنح المؤسسات وقتًا كافيًا لكي تستعد.

ولذلك فإن أفضل وقت لبناء قدرات الاستجابة ليس عندما تقع الكارثة وإنما عندما تكون لدينا فرصة لبناء المؤسسات وتدريب الناس وإعداد الخطط وتوفير المعلومات والموارد.

السودان ما بعد الحرب يحتاج إلى الانتقال من ثقافة الفزعة إلى ثقافة الجاهزية ومن رد الفعل إلى الاستباق ومن الاعتماد إلى الشراكة ومن المشروع المؤقت إلى القدرة المؤسسية المستدامة.

وإذا كانت الحرب قد أظهرت حجم الألم فإن مرحلة ما بعد الحرب يجب أن تظهر حجم التعلم.

فالمطلوب ليس فقط أن نكون أكثر قدرة على إدارة الكوارث عندما تقع بل أن نكون أكثر قدرة على منع تحول المخاطر إلى كوارث وتقليل آثارها عندما تقع ومساعدة المجتمعات على التعافي منها بكرامة.

وهنا تحديدًا يبدأ بناء السودان الأكثر صمودًا.

فالاستجابة الحقيقية لا تبدأ عند وقوع الكارثة… بل تبدأ يوم نقرر أن نكون مستعدين لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى