Uncategorized

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : المواطن .. حجر الزاوية في يوميات الحرب وإعادة البناء

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : المواطن .. حجر الزاوية في يوميات الحرب وإعادة البناء

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : المواطن .. حجر الزاوية في يوميات الحرب وإعادة البناء .

* المواطن هو المحور الثالث للدولة، إلى جانب الأرض والموارد. ليس طارئًا عليها، بل هو حجر الزاوية الذي تُسَخَّر له الأرض وتُستغل الموارد لخدمته، وتوفير احتياجاته المادية والمعنوية، وضمان سيادته وكرامته.

* . في ظل هذه الحرب التي تدور رحاها منذ عامين، وما أفرزته من جرائم ارتكبتها المليشيا المتمردة وجناحها السياسي في حق المواطن—من سفكٍ للدماء، وانتهاكٍ للأعراض، ونهبٍ وسرقةٍ للأموال العامة والخاصة، وتهجيرٍ قسري، وإفسادٍ لموارد المعيشة، وتدميرٍ للبنى التحتية ومراكز الخدمات—أصبح المواطن أكثر وعيًا بحقوقه وواجباته تجاه دولته ومجتمعه، وأكثر إدراكًا للمهددات الوجودية التي تواجهه وتواجه بلاده.

* . هذا الوعي الوطني تجلى في تدافع المواطنين، بأموالهم وأنفسهم، للمشاركة في معركة الكرامة، بكل محاورها—القتالية، والمدنية، والإعلامية، وغيرها. كما ظهر في إصرارهم على تحقيق أهداف هذه المعركة، باستئصال المليشيا وحاضنتها السياسية من حاضر السودان ومستقبله، إلى درجةٍ لم يعد بإمكان أي طرفٍ تجاوزها أو فرض سقوفٍ لمعركة الكرامة أقل من ذلك. كذلك، برز هذا الوعي في حرص المواطنين على وضع خارطة طريق لليوم التالي بعد الحرب، تضمن انتقالًا سلميًا مدنيًا للسلطة عبر صناديق الانتخابات، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار للبلاد.

* . لقد عانى المواطن الأمرَّين جراء الحرب، لكنه لم يستسلم، بل نهض بدورٍ محوري، وما زال يتحمل مسؤوليات جسيمة من أجل الانتصار والاستقرار. تأقلم إلى حدٍّ كبير مع صعوبات الحياة اليومية في ظل الحرب، وابتكر حلولًا استثنائية لمعظم المشكلات المتجددة، سواء بالنسبة للمستقرين في مناطقهم أو للنازحين واللاجئين. كما تبنّى مشروعاتٍ تكافلية واجتماعية لدعم الشرائح الضعيفة، رغم ضيق ذات اليد، وساهم في الحفاظ على الأمن والسلام الاجتماعي، ونشر ثقافة التعايش السلمي، رغم حملات خطاب الكراهية والأكاذيب والشائعات السلبية التي يطلقها أعداؤه في الداخل والخارج.

* . لا يزال المواطن يتطلع إلى لعب دورٍ محوري في مرحلة ما بعد الحرب، في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والأمنية. وسيظل هذا الدور فاعلًا ومؤثرًا، ما دام جهد الحكومة متناسبًا مع تضحياته، خاصةً في ملاحقة المتعاونين مع المليشيا وجناحها السياسي، وإبعادهم عن مؤسسات الدولة، ومحاسبتهم، وإتاحة الفرصة للوطنيين لتولي المسؤولية والتقدم إلى الصفوف الأمامية. فمعيار الوطنية الحقة هو المشاركة في معركة الكرامة في اي محور من محاورها. كما لابد من الضرب بيد من حديد على كل يد تمتد لزعزعة الأمن العام والسلام الإجتماعي وتعمل على زرع الفوضى
وظواهر الانفلات الأمني. كل هذا ثوابت وطنية في هذه المرحلة يحرسها المواطن بنفسه .
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى