د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. كذب مستشاري الدعم الصريع: بين إنكار الجرائم وتزييف الحقائق
د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. كذب مستشاري الدعم الصريع: بين إنكار الجرائم وتزييف الحقائق

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. كذب مستشاري الدعم الصريع: بين إنكار الجرائم وتزييف الحقائق
في مشهد يكرر نفسه يومياً، يواصل مستشارو قوات الدعم الصريع (الجنجويد) نسج خيوط الكذب والإنكار، محاولين طمس الحقائق وتزييف الوقائع التي يعيشها الشعب السوداني في ظل الحرب الدائرة بين الجيش السوداني (الشعب السوداني) ومليشيا الجنجويد، الحرب المعروفة بحرب الكرامة. فبدلاً من الاعتراف بجرائم الجنجويد التي ارتكبت بحق المدنيين في ولايات دارفور، ولاية الجزيرة وولايات كردفان وغيرها من المناطق، يصر هؤلاء المستشارون على إنكار كل شيء، بل ويذهبون إلى أبعد من ذلك بإنكار انتصارات الجيش السوداني في ولاية الجزيرة، كردفان، أم درمان، بحري، والخرطوم وغيرها من المناطق.
فهل يعقل أن نصدق أن كل ما يحدث على الأرض مجرد أوهام؟ أم أننا أمام حملة ممنهجة لتضليل الرأي العام وإخفاء الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوداني؟
لقد بلغ الكذب حداً فاضحاً، حتى أنهم ينكرون ما تراه العيون وتسمعه الآذان. فكيف ينكرون انتصارات الجيش السوداني التي يشهد بها الجميع؟ كيف ينكرون التضحيات الجسام التي يقدمها الجنود والمواطنون في سبيل تحرير الأرض من براثن الميليشيات المدعومة من الخارج؟
إن ما يقوم به مستشارو الدعم الصريع (الجنجويد) ليس مجرد كذب عابر، بل هو جزء من استراتيجية لتبرير الجرائم وإطالة أمد الحرب، وإبقاء السودان في حالة من الفوضى والدمار. فهم يريدون أن يمحوا من الذاكرة الجماعية ما حدث في دارفور، وفي ولاية الجزيرة، وما يحدث الآن في الخرطوم وأم درمان، وكأنهم يعيشون في عالم موازٍ لا وجود فيه للحقائق ولا للضمير.
هل نسينا قصة الراعي الصغير الذي خدع قومه مرارًا بصراخه “الذئب قادم”، حتى لم يصدقوه عندما جاء الخطر الحقيقي؟ اليوم، نحن نرى التهديدات الحقيقية أمام أعيننا: الجرائم، الدمار، التضحيات، والانتصارات. لكننا نواجه من يحاولون تضليلنا، أولئك الذين يلبسون الكذب ثوب الصدق، ويصرون على إقناعنا بأن الظلام نور، وأن الحرب سلام. مستشارو الجنجويد وأمثالهم يكررون الأكاذيب بلا خجل، حتى يصدقوها هم أنفسهم، ويريدوننا أن نصدقها معهم. فهل سنظل نغلق أعيننا عن الحقائق حتى يصل الخطر إلى عتبات بيوتنا؟ أم أننا سنفيق من غفلتنا ونرفض تصديق هذه الأكاذيب قبل أن يفوت الأوان؟ لقد حان الوقت لنكشف زيفهم ونواجه الحقيقة قبل أن تُدفن تحت ركام خداعهم.
إن كذبهم يتجدد يومياً، ولكن الحقائق تظل أقوى من أي تزييف. فالشعب السوداني يعرف جيداً من هو العدو الحقيقي، ومن يقف وراء الدمار والقتل والتشريد. إنهم يعرفون أن انتصارات الجيش السوداني ليست مجرد أوهام، بل هي نتاج تضحيات كبيرة يقدمها أبناء هذا الوطن في سبيل استعادة الأمن والاستقرار.
لقد طفح الكيل، ولم يعد هناك مجال لتصديق أكاذيب مستشاري الدعم الصريع. فالشعب السوداني قد استيقظ، وهو يرى الحقيقة بعينيه، ويسمعها بأذنيه. ولن تنطلي عليه أكاذيب من يدافعون عن جرائم الجنجويد وينكرون انتصارات الجيش الوطني.
في النهاية، فإن الكذب مهما طال أمده، لن يمحو الحقائق. وسيأتي اليوم الذي تُكشف فيه كل الأقنعة، ويُحاسب فيه كل من تسبب في إراقة دماء الأبرياء وتدمير هذا الوطن. فالسودان سيبقى أرضاً طاهرة، وسيعود إليها السلام والأمان، مهما طال الزمن ومهما بلغ الكذب.




