اعمدة ورأي

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :الجبهة الداخلية: درع السودان العصية على الانكسار

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :الجبهة الداخلية: درع السودان العصية على الانكسار

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :الجبهة الداخلية: درع السودان العصية على الانكسار

في زمن تتكالب فيه قوى الشر، وتتكشف فيه وجوه الاستعمار الجديد خلف أقنعة الوكلاء والعملاء، يثبت الشعب السوداني من جديد أنه شعب لا يُكسر، وأن الجيوش التي تتكئ على إرادة الجماهير لا تُهزم.
فالقوات المسلحة السودانية، بقيادتها ومقاتليها وجميع تشكيلاتها النظامية، ومن خلفها شعبٌ صامدٌ موحدٌ، تشكل اليوم جبهة داخلية متماسكة، عصية على التصدع، تقف سداً منيعاً في وجه المليشيا المتمردة، وحاضنتها السياسية (قحط التعيسة)، ومن وراءها المشروع الاستعماري الذي تديره قوى إقليمية ودولية طامعة.
* لقد كانت هذه الوحدة الداخلية، رغم بعض الفروقات التنظيمية والسياسية بين مكوناتها، هي كلمة السر في صمود البلاد لعامين كاملين بعد اندلاع الحرب، حيث امتصت الضربة الأولى، ثم بدأت في التحول إلى الهجوم وتحقيق الانتصارات الميدانية على المليشيا وأعوانها في الداخل والخارج. إن استمرار هذه الجبهة موحدة هو الضمان الحقيقي لاستكمال النصر، واستئصال المليشيا ومشروعها، ودحر الاستعمار الجديد.
* لكنّ فشل المشروع المعادي في فرض هيمنته عبر المليشيا، رغم ما تلقته من دعم خارجي غير محدود، دفع “حلف الشر” إلى محاولة تفكيك الجبهة الداخلية عبر زرع الفتن، ونشر الشك، وتأليف الروايات، وتضخيم الأحداث.
مرةً بالتشكيك في قدرة القوات المسلحة على فك الحصار عن الفاشر،
وأخرى بالتخويف من قوات “المشتركة”، وتصويرها كخطر كامن يطعن القوات المسلحة من خلف ويهدد الخرطوم على غرار ما فعلته المليشيا من قبل،
ثم مرة ثالثة عبر ترويج صدامات مفترضة بين المشتركة والبراءون، أو عبر تسويق أوهام حول قوات درع السودان… وهكذا، تتابع الأكاذيب لتفتيت الصف.
غير أن ما يجب أن يُفهم ويُقال بوضوح:
إن القوات المسلحة السودانية تدير معركتها باحتراف ومهنية عالية، وإن جميع القوى النظامية الأخرى وتلك المتعاونة معها إنما تأتمر بأمرها، وإن الشعب بأكمله ــ بوعيه ووطنيته ــ يقف خلفها، مؤمنًا بعدالة قضيتها، مستعدًا لبذل الغالي والنفيس.
ستبقى الجبهة الداخلية، رغم كل حملات التشكيك والتفكيك،
على قلب رجل واحد.
وستبقى إلى الأبد القوة الضاربة في معركة الكرامة.
* إن وحدة الجبهة الداخلية ليست خيارًا، بل قدرٌ تفرضه معركة الوجود.
وسيبقى السودان ــ بشعبه وجيشه ــ صامدًا، منتصرًا، مهما تعاظمت المؤامرات وتكاثر الطامعون.
دمتم سالمين آمنين تامين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى