الأستاذة تهاني ميرغني.. أيقونة العطاء وقلب أم رمتة النابض بقلم: أسامة الصادق أبو مهند
الأستاذة تهاني ميرغني.. أيقونة العطاء وقلب أم رمتة النابض بقلم: أسامة الصادق أبو مهند

الأستاذة تهاني ميرغني.. أيقونة العطاء وقلب أم رمتة النابض
بقلم: أسامة الصادق أبو مهند
حين يكون العطاء رسالة، والإدارة حكمة والقيادة قدوة، فإن المدارس لا تخرج طلاباً فحسب، بل تصنع أمة وتبني مستقبلاً، وتثمر نجاحاً يبقى أثره في الأجيال.
ونحن اليوم نقف إجلالاً وتقديراً أمام قامة تربوية سامقة، وهامة تعليمية باذخة على مستوى محلية أم رمتة إستحقت عن جدارة أن تكون أيقونة العطاء في مدينة الصوفي وأم رمته عامةً إنها الأستاذة المربية الفاضلة تهاني ميرغني يوسف بشارة.
لقد قادت مدرستها بحكمة رشيدة، وقيادة حصيفة وبصيرة ثاقبة، فدخلت القلوب قبل أن تدخل سجلات التميز، وكسبت احترام الصغير قبل الكبير، فكانت الأم للطالبات والأخت للمعلمات والقائدة التي يشار إليها بالبنان.
لم يكن ما شهدته مدرستها من تطور كبير وملحوظ في عهدها وليد الصدفة، بل كان ثمرة غرسٍ أصيل وسهرٍ طويل، واهتمامٍ منقطع النظير، وحرصٍ صادق على كل طالبة كأنها فلذة كبدها، وعلى كل لبنة في جدار المدرسة كأنها حجر في بيتها.
لقد جاءت إلى المدرسة في مرحلة دقيقة بعد تحرير مدينة الصوفي من براثن مليشيا آل دقلو الإرهابية، حيث كانت المدرسة تئن من وطأة الخراب والإهمال فشمّرت عن ساعد الجد، وأطلقت حملة إعمار وصيانة شاملة، فلم تترك ركناً إلا ومرت عليه يدها الحانية، ولم تترك فصلاً إلا وبثت فيه روح الحياة من جديد، حتى لبست المدرسة في عهدها ثوباً زاهياً من الجمال والنظافة والنظام، فغدت منارة تسر الناظرين، وبيئة تعليمية جاذبة تليق ببنات الصوفي.
ثم جاء الإنجاز الأكبر ليتوج هذا الجهد الجبار، فقد حققت المدرسة في عهدها المرتبة الأولى على مستوى محلية أم رمتة في امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026م، إنجاز تاريخي غير مسبوق سطرته الأستاذة تهاني وطالباتها ومعلماتها بمداد من نور، ليكون شاهداً لا يكذب على أن الإخلاص يصنع المستحيل.
فما تحقق ليس مجرد أرقام ترص في كشف، بل هو قصة كفاح امرأة آمنت برسلتها فأبدعت وتألقت، وأثبتت أن المرأة حين تتولى المسؤولية، فإنها تصنع الفرق وتعتلي القمم.
إن أهل مدينة الصوفي اليوم عن بكرة أبيهم، يقفون معك أستاذة تهاني يساندون خطاك، ويدعمون مسيرتك، ويثقون في كل خطوة تخطينها نحو التجويد والارتقاء بالمستوى الأكاديمي، فأنتِ أهل للثقة وأنتِ الأمل الذي نرجو منه الكثير.
فدمتِ فخراً للصوفي وتاجاً على رأس التعليم، ومنارة للعلم والعطاء.




