اعمدة ورأي

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. تحالف الدم والانقلاب : سقوط الأقنعة

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. تحالف الدم والانقلاب : سقوط الأقنعة

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. تحالف الدم والانقلاب : سقوط الأقنعة
* التغيير السياسي الذي حدث في السودان عام 2019 كان رأس الرمح فيه داخليًا قوات الدعم السريع كقوة عسكرية، وقوى الحرية والتغيير كقوة سياسية، في حلف استراتيجي هدفه السيطرة على السودان لصالح قوى إقليمية، تقف خلفها جهات دولية.
* بعد ثلاث سنوات من حكم الحرية والتغيير، فشلت في تحقيق أهدافها بفضل الله، ثم بفضل قوة وحرص القوات المسلحة على حماية البلاد من كافة المهددات، مسنودة بشعبها الواعي. فخرجت الحرية والتغيير من الحكم في عام 2021، مشيّعة باللعنات.
* لكنها سرعان ما عادت، متحالفة مع الدعم السريع، لمحاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة في إبريل 2023. فشل الانقلاب، وحينها أشعلت المليشيا حربًا ضد البلاد والعباد، مسنودة بجناحها السياسي الذي ظل ينكر ارتباطه بها.
* جاءت كينيا بالأمس لتكشف المستور، حيث تم توقيع “مانيفستو سياسي” بين الطرفين لتنسيق الجهود، وهو في الحقيقة إعلان صريح لعلاقة السفاح السرية بينهما، وتبنٍّ لطفلهما غير الشرعي: الحرب، التي أوشكت على إتمام عامها الثاني.
* هذا الإعلان ينسف أهم الثوابت التي ظل الطرفان يدّعيانها منذ 2019:
1. الديمقراطية المزعومة: من يؤمن حقًا بالديمقراطية يلجأ إلى صناديق الاقتراع، لا إلى الانقلابات وإشعال الحروب والاستمرار فيها.
2. إقامة حكم يسع جميع السودانيين أساسه المواطنة : المليشيا لا تعترف بحق المواطنة، بل تؤمن بحق البقاء لمن يوافقها العرق فقط . وما حدث في الجنينة ومدن وقرى دارفور خير دليل، حيث عملوا على  أبادة كل من يختلف عنهم عرقيًا، وأعلنوا بوضوح أن هدفهم إقامة “دولة العطاوة”.
* لكن، رغم هذه المؤامرة التي يعرفها أهل السودان بكل تفاصيلها، لم ينجح هذا الحلف الشيطاني في تحقيق أهدافه، رغم الدعم السياسي والعسكري والمالي والحماية الخارجية التي حظي بها منذ البداية. فماذا يمكنه أن يحقق اليوم، بعد أن باتت المليشيا وجناحها السياسي في وضع مخزٍ، عسكريًا وسياسيًا؟
* ما هو مؤكد، أن أهل السودان سيظلون على قلب رجل واحد خلف قواتهم المسلحة وقيادتها، لحماية البلاد والعباد من كل المهددات، مهما كلفهم ذلك من ثمن. ولن يكون بينهم متمرد، أو مرتزق، أو عميل، أو خائن.
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى