Uncategorized

مرادبلة يكتب.. مدارات.. المناضل/ الزعيم دانيال كودي (حمدلله) على السلامة ومزيد من الصحة.. نبض الشعب السوداني كله معك..

مرادبلة يكتب.. مدارات.. المناضل/ الزعيم دانيال كودي (حمدلله) على السلامة ومزيد من الصحة.. نبض الشعب السوداني كله معك..

مرادبلة يكتب.. مدارات.. المناضل/ الزعيم دانيال كودي (حمدلله) على السلامة ومزيد من الصحة..
نبض الشعب السوداني كله معك..

*أنت أيقونة السلام*

منذ أن ألمت الوعكة الصحية بالزعيم دانيال كودي والتي على إثرها تم الذهاب به إلى قاهرة المعز برفقة نائبه في الحزب الوزير عمر شيخ الدين .. أخذت الألسن تلهج بالدعاء والأيادي ترتفع في السماء فقد كانت حالته جد حرجة ..و على ذلك يبدو أن العملية التي أجريت له عملية كبيرة، لكن عناية الخالق كانت بالطبع حاضرة وذلك مبعث التفاؤل والسرور لنجاح العملية بالتأكيد فالزعيم كودي رمزية صعب أن يسد أحدٌ ما فراغها خاصة في هذا التوقيت المعقد الذي تمر به البلاد فهو إمتداد لتأريخ نضالي طويل مذ كان ضمن كولبة مؤسسي إتحاد عام جبال النوبة بجانب الزعيم الأكبر الأب فليب غبوش ومحمد شيخ الدين وحماد ابوسدر وبحر كريا ويوسف كوة مكي وتلفون كوكو ومنهم كذلك من إلتحق بتنظيم كومولو السري الذي كان يرفد الحركة الشعبية بالمقاتلين وذلك في بواكير عهد النضال أذ يعد الفريق كودي ومحمد شيخ الدين ويوسف كوة وتلفون كوكو وبقية العقد الفريد المذكور آنفاً هم من وضعوا حجر الزاوية في الصرح النضالي لأبناء النوبة ضد أنظمة المركز المتعاقبة.. وفي ذات الحقبة التي كانت مفعمة بالحراك نحو البحث عن الحقوق بإختيار البندقية كصرخة للتنبيه كان الفريق دانيال كودي من المقربين لرئيس الحركة الشعبية الأم دكتور جون قرنق وكان يدرسه مادة اللغة العربية بوصفه في الأساس أستاذ قبل إنضمامه إلى ركب النضال.. ولم يصل كودي إلى تلك المكانة المرموقة إعتباطاً أو خبط عشواء فالرجل كودي يتميز بإلتزام وإنضباط صارمين أهله و تاريخه القديم في الحركة الشعبية لذلك و الذي بدأه منذ تنظيم كومولو السري كما أسلفنا و الذي كان يجند أبناء النوبة لصالح الحركة الشعبية ويرفدها بالمقاتلين.. فقد ترك الزعيم دانيال كودي قاعات الدرس بل ترك مجلس الشعب القومي أيام حكم النميري الذي كان يتمتع بعضويته ومخصصاته فقناعاته بأن الحقوق تؤخذ ولا تعطى ذلك جعله ينحاز إلى صف الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة دكتور جون ليلتحق بالكلية الحربية الإثيوبية ويتخرج فيها برتبة النقيب ليبدأ فصل آخر من حياة المناضل دانيال كودي وينخرط في القتال ضمن قوات الجيش الشعبي ويجوب سهول ومرتفعات جبال النوبة وغابات الجنوب ربما ترك الحياة الرغدة وحياة الدعة من أجل القضية.. تلك كانت سنين طويلة أفنى فيها كودي زهرة شبابه مقاتلاً في كل الجبهات ثم بعد أن وضعت حرب ال٢١ عاما اوزارها بأمر إتفاق السلام الشامل وتحولت الحركة الشعبية من طريدة في سهول ومرتفعات الجبال و غابات الجنوب تحولت بالطبع إلى إدارة دولاب الدولة مع العدو القديم والشريك الجديد وفق النسب التي حددها الإتفاق..و تم إختيار الفريق دانيال نائباً لوالي ولاية جنوب كردفان في الفترة الثانية من بروتكول جبال النوبة الذي جعل الحكم في الولاية مناصفة بين الحركة والمؤتمر الوطني الحاكم وقتها.. المهم في الأمر أن الفريق كودي قدم تجربة ثرة كالعهد به فهو رجل حكيم سرعان ما إرتقى إلى مصاف المسؤولية الوطنية تاركاً خلفه عقلية التشاكس والتناحر فكانت فترته سمتها التعاون بينه والوالي وكذا القائد المحنك المحب لشعبه يتصرف بحكمة في الأوقات العصيبة ثم ترجل كودي من صهوة جواد السلطة بالولاية ليتم إختياره وزير دولة بوزارة الثروة الحيوانية ثم مستشاراً بالقصر الرئاسي، وفي ولاية جنوب كردفان خلفه عبدالعزيز الحلو.. غير أن الزعيم تظل مكانته شامخة لا تتزحزح فبعد أن إعتلى الحلو المنصب في تلك المرحلة الدقيقة لاحظ كودي بأن ترتيبات مريبة يقوم بها الجنوبيون ضد أبناء النوبة لمجرد مطالبهم الجدية بحقوق أهلهم فقد توصل كثير من قيادات الجبال بأنهم _اي الجنوبين قد باعوهم بثمن بخس وان المسألة في طريقها للإنفصال فجهر منهم تلفون كوكو بصوته فوضع في الإقامة الجبرية الأمر الذي لم يروق للفريق كودي وتبين له بأن الحركة الشعبية باتت تمضي في إتجاه خلاف المشروع الذي قاتلوا من أجله ثم حدث مالم يكن في حسبان قادة النوبة في الحركة وذهب الجنوب إلى حال سبيله .. وبقيت الشراكة مستمرة يقودها من جانب الحركة عبدالعزيز الحلو الذي كان له رأي آخر فأشعل الحرب في ولاية جنوب كردفان بيد أن الزعيم دانيال كودي سرعان ما إنحاز إلى جانب مصلحة المواطن والوطن ورفض الحرب التي حملت ملامحها أجندة الحلو ومن معه وأسس حزب الحركة الشعبية جناح السلام فإنضوى تحته الكثير من أبناء النوبة وغيرهم من شركاء الأرض والمصير تاركين الحلو في مهب الريح يهوي من فشل إلى فشل إلى ان سقط سقطته الأخيرة بالتحالف مع الجنجويد أعداء الإنسانية وهذا بالطبع ما رفضه الفريق كودي ووقع مؤخراً ميثاقاً كبيراً قوامه مؤسسات ومنظومات جبال النوبة..وأحدث وذلك دوياً كشف زيف أهداف الحلو…وعلى الرغم من الفراق والطلاق البائن بينه وجماعة الحلو التي إختارت الحرب منذ العام ٢٠١١ إلا أن كودي ظل حكيماً في خلافه ولم يسب أو يسيء أحد بل ظل يؤدي رسالته نحو ترسيخ معاني السلام بكل إحترام ويظل كودي المناضل أهم رموز السودان و جبال النوبة جنوب كردفان الذين دوماً يرتدون العباءة القومية ويقدمون مصلحة البلاد والعباد على أيما مكسب شخصي..ألف حمد لله على السلامة بعد إجراء العملية نسأل الله أن يكتب لك الشفاء العاجل وتعود لك قوته لمواصلة رسالة السلام ودعمك القوي للقوات المسلحة السودانية وعودة حميداً للوطن وجزاء الله الوزير عمر محمد شيخ الدين هذا الوفاء لأهل العطاء فقد طمأنتنا على الزعيم والرمز الأهم كودي..وفي ذلك بر لوالده المناضل محمدشيخ الذين نهلوا جمعياً من ذات المعين الصافي والنقي فتركوا لنا احفاداً قادرين على حمل المشعل ومواصلة القضية بشكلها الداعم لخط الوطن..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى