قوات الدفاع المدني بالولاية الشمالية *بعد خراب مالطة* بقلم الأستاذ/عبدالخالق عبدون علي
قوات الدفاع المدني* *بالولاية الشمالية* *بعد خراب مالطة* بقلم الأستاذ/عبدالخالق عبدون علي

قوات الدفاع المدني
*بالولاية الشمالية*
*بعد خراب مالطة*
*بقلم الأستاذ/عبدالخالق عبدون علي*
تفأجت كغيري بخبر أصابني بالدهشة والاستغراب بخبرا اورته منصة إعلام وحدة عبري الإدارية مفاده
انطلقت صباح الأربعاء الموافق 1 يوليو 2026م بقاعة وحدة عبري الإدارية، أعمال دورة التدريب وورشة إخماد حرائق النخيل، التي تنظمها قوات الدفاع المدني بالولاية الشمالية، بمشاركة ممثلين وشباب من مختلف قرى منطقة السكوت، وذلك في إطار تعزيز قدرات المجتمعات المحلية في مجال الوقاية من الحرائق وحماية الثروة الزراعية.
وشرف الجلسة الافتتاحية الأستاذ وليد صالح خليل مدير وحدة عبري الإدارية، وسعادة المقدم شرطة متولي محمود متولي مدير دائرة الطوارئ والكوارث بقوات الدفاع المدني بالولاية الشمالية، وسعادة النقيب شرطة عثمان الحسين جعفر مدير قوات الدفاع المدني المكلف بمحلية حلفا ومدير فرع الوقاية والسلامة بمحلية حلفا، وعدد من القيادات والمشاركين.
وأكد مدير الوحدة أهمية الاستفادة من الجانبين النظري والعملي للدورة، داعيًا شباب المنطقة إلى الإقبال على مثل هذه البرامج التدريبية التي تسهم في رفع الوعي وتعزيز الجاهزية لمواجهة الكوارث والحد من آثارها.
كما ناشد الشباب الراغبين في خدمة مجتمعهم بالتسجيل للانضمام إلى قوات الدفاع المدني، مؤكدًا استعداد وحدة عبري الإدارية لتوفير كافة متطلبات التدريب، بما في ذلك الترحيل والإعاشة، دعمًا لبرامج التأهيل وبناء
بعد الرماد كال حماد وبعد خراب مالطة يأتي الينا وفد كي يعلمنا كيفية إطفاء الحرائق ورفع الوعي والجاهزية وتعزيز القدرات لمواجهة الكوارث والحد من أثارها
وهكذا دائما الدولة متمثلة في معظم إدارتها لا تقدم حلولا ناجعا كلها حلول ترقيعية ولا تعالج الواقع وما تنتج الا من ضيقي الافق ومحددوي التفكير
ولقد كتبت وغيري في موضوع حريق النخيل مرارا وتكرارا ولكن لا حياة لمن تنادي وكأن الولاية الشمالية (السكوت والمحس) هي جزء من موزمبيق وليس السودان.
وهل استيقظتم من سباتكم العميق بعد أن قضى الحريق على معظم أشجار النخيل وأخرها محرقة قرية سرقد التي ألمت بها هذه الطامة والفاجعة التي قضت على الأخضر واليابس وفقدت 95% من نخيلهابل وطال الحريق البيوت والدواب وقبلها مئات الحرائق وقبلها في منطقة حميد وبعدها في منطقة صلب يعني في أقل من اسبوعين 3حرائق
وقبلها مئات الحرائق
فأين كنتم؟؟
فهذه الحرائق حتى راعي الضأن في الخلاء يعرف حلها الجذري وهي توفير وحدة مطافي في الضفة الشرقية والغربية.
فهذا هو أولى الأولويات ان كانت هناك حكومة حريصة على مصالح الناس ولكنها لعدم حرصها تطرح مثل هذه الحلول والتي هي عبارة عن مسكنات مؤقتة لا تغني ولا تسمن من جوع.
والسؤال هل أطفاء الحرائق واجب المواطنين ام واجب الدولة فلو وفرتم 1%من الجبايات التي تأخذها من هذه الولاية المعطأ التي ترفد خزينة الدولة بمليارات الجنيهات لوجدت حلا شافيا وكافيا وليس للحرائق فقط بل وحلت جميع مشاكل الولاية الشمالية المغلوبة على أمرها.
فلو كانت الحكومة جادة في حلها لمشكلة الحرائق لما تماطلت وسوّفت كل هذا الوقت في الوقت الذي يصطلي فيه أهل الولاية الشمالية ولاسيما منطقة السكوت والمحس بهذه الحرائق المتتابعة.
وعن أي دورة تتحدون ومنطقة السكوت والمحس أصبحت شبه خالية من النخيل بسبب تقاعس الدولة في توفير عربات مطافي لحماية النخيل الذي هو مصدر اساسي لانسان هذه المنطقة.
فموقف الحكومة من هذه الظاهرة كان عدم المبالاة (التطنيش) تماما وهي تسمع وترى أهل المنطقة يفقدون ثرواتهم.
ان الحل الناحع يكمن في وجود دولة مبدئية همها الأول الإنسان ورعاية شؤونه دولة رعاية لا دولة جباية دولة تحس بإلالام الناس
وتسرع لإغاثة الناس لا تحركها المصالح بل تتحرك لإرضاء الله تعالى اولا وتؤدي واجبها المنوط بها
وها هو نبينا صلى الله عليه وسلم اول حاكم للدولة
الإسلامية يعلمنا كيف نرعي شؤون الناس بل يكون الحاكم هو أول من يدفع عن الناس الاذى
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أحسنَ الناسِ وأَجْوَدَ الناسِ وأَشْجَعَ الناسِ ولقدْ فَزِعَ أهلُ المدينةِ ذاتَ ليلةٍ فانطلقَ الناسُ قِبَلَ الصَّوْتِ فَاسْتَقْبَلهُمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد سَبَقَ الناسَ إلى الصَّوْتِ وهوَ يقولُ لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا وهوَ على فَرَسٍ لِأَبي طلحةَ عُرْيٍ ما عليهِ سَرْجٌ في عُنُقِهِ سَيْفٌ فقال لقدْ وجَدْتُهُ بَحْرًا أوْ إنَّهُ لَبَحْرٌ
أخرجه البخاري (2908)، وفي ((الأدب المفرد))
وهكذا صارت دولة الخلافة والخلفاء من بعده.
وها هو سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول :والله لو عثرت بقلة في سواد العراق لرأيت ان الله سائلني عنها لماذا لم تسوي لها الطريق.




