آلارم السودان تنظم لقاءً روحياً لقادة الكنائس تحت عنوان “من الجراح إلى الرجاء
آلارم السودان تنظم لقاءً روحياً لقادة الكنائس تحت عنوان "من الجراح إلى الرجاء

آلارم السودان تنظم لقاءً روحياً لقادة الكنائس تحت عنوان “من الجراح إلى الرجاء”
بورتسودان :الرادار نيوز
نظمت منظمة خدمة القيادة الأفريقية للمصالحة والتنمية بالسودان (ALARM Sudan) بمدينة بورتسودان لقاءً روحياً لقادة الكنائس بولاية البحر الأحمر تحت شعار: “يَشْفِي الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ وَيَجْبُرُ كَسْرَهُمْ” (المزامير 147: 3)، وبعنوان: “من الجراح إلى الرجاء – الشفاء من الصدمات والتعافي منها”، بمشاركة عدد من القيادات الكنسية والدينية والمجتمعية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور ممثل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وممثل لمنظمات المجتمع المدني، إلى جانب رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية السودانية، وعدد من القساوسة والخدام وممثلي المرأة والشباب والقيادات الكنسية من مختلف الطوائف.
وأكد المدير القطري لمنظمة آلارم بالسودان، الأستاذ إسحق موسى عربيات إبراهيم، في كلمته الافتتاحية أهمية موضوع الشفاء من الصدمات والتعافي منها في ظل التحديات الإنسانية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن الأزمات والنزاعات وما صاحبها من نزوح وفقدان تركت آثاراً نفسية وروحية واجتماعية على الأفراد والمجتمعات، مما يستدعي تعزيز الوعي بآثار الصدمات وسبل التعافي منها.
وأوضح أن اللقاء يهدف إلى تمكين قادة الكنائس والخدام من فهم الصدمات النفسية والاجتماعية والروحية بصورة أفضل، وتعزيز دورهم في تقديم الدعم والرعاية للمجتمعات المتأثرة بالأزمات، بما يسهم في نشر ثقافة الرجاء والتماسك المجتمعي.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أعرب ممثل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الأستاذ مأمون مقدم حامد عن تقديره لمنظمة آلارم على الدعوة الكريمة وتنظيم هذا اللقاء المهم، مشيداً بالدور المجتمعي الذي ظلت تضطلع به المنظمة عبر السنوات في عدد من ولايات السودان من خلال برامجها في بناء السلام وتنمية القيادات وخدمة المجتمعات. كما أكد أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين المنظمة والوزارة، مشيراً إلى أهمية استكمال إجراءات التسجيل لدى الوزارة والعمل على إبرام مذكرة تفاهم تسهم في تنفيذ برامج وأنشطة مشتركة والاستفادة من الفرص والتسهيلات المتاحة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أكد رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية السودانية وعضو المجلس الاستشاري لمنظمة آلارم، الأسقف حزقيال كندو كومير، أهمية الجهود الرامية إلى معالجة آثار الصدمات النفسية والاجتماعية التي خلفتها الأزمات، مشيراً إلى أن الحاجة إلى الشفاء والتعافي تتكامل مع الحاجة الملحة إلى ترسيخ السلام والاستقرار. ودعا إلى تعزيز قيم المصالحة والاحترام والعدالة والتعايش المشترك بين جميع مكونات الشعب السوداني، مؤكداً أهمية الوحدة الوطنية والتعاون بين مختلف المجموعات المجتمعية بغض النظر عن الأعراق أو اللغات أو الخلفيات الثقافية، ومبيناً أن تحقيق التحول الإيجابي المنشود يتطلب ترسيخ هذه القيم في الواقع العملي.
كما أشاد الأستاذ توفيق عثمان صالح، مدير منظمة Unity International Organisation، بالجهود التي بُذلت في الإعداد للقاء، مثمناً الدور الذي تؤديه منظمة آلارم في السودان وعلى المستوى الأفريقي في مجالات بناء السلام وتنمية القيادات. ودعا إلى تعزيز التعاون والشراكات بين المنظمات العاملة في المجال الإنساني والتنموي بما يسهم في خدمة المجتمعات وتحقيق الأهداف المشتركة.
واستعرض عربيات نشأة منظمة خدمة القيادة الأفريقية للمصالحة والتنمية (ALARM)، مبيناً أنها تأسست عام 1994م عقب الأحداث المأساوية التي شهدتها رواندا، على يد مؤسسها القس الدكتور سليستين ميسزكورا، بهدف إعداد القادة وتعزيز قيم السلام والمصالحة والتنمية في أفريقيا.
وأضاف أن المنظمة بدأت نشاطها في السودان عام 1999م وتم تسجيلها رسمياً عام 2004م، وظلت منذ ذلك الحين تعمل في مجالات القيادة الخادمة، وبناء السلام، والمصالحة، والحوار المجتمعي، وتنمية قدرات القيادات الدينية والمجتمعية.
وأشار إلى أن رؤية المنظمة تتمثل في الإسهام في بناء مجتمعات أفريقية أكثر استقراراً وتماسكاً، بينما تركز رسالتها على تنمية القادة الخدميين في الكنائس والمجتمعات الأفريقية ومساندة المتأثرين بالأزمات نحو مستقبل يسوده السلام والكرامة والرجاء.
وأوضح أن آلارم تعمل في عدد من دول شرق ووسط أفريقيا، تشمل رواندا وبوروندي وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ويوغندا وجنوب السودان والسودان، إضافة إلى مكاتب للمنظمة في الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة المتحدة.
كما أشار إلى أن المنظمة نفذت خلال السنوات الماضية برامج متنوعة في عدد من الولايات السودانية، أسهمت في دعم جهود بناء السلام والتماسك المجتمعي، وتعزيز ثقافة التعايش والحوار، وتنمية قدرات القيادات المحلية والكنسية.
وأكد المشاركون أهمية مثل هذه المبادرات في دعم التعافي النفسي والروحي والمجتمعي، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والمجتمعية في مساندة المتأثرين بالأزمات وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً واستقراراً.
واختتم اللقاء بالصلاة و التضرعات من أجل السودان وشعبه، والتأكيد على أهمية مواصلة الجهود المشتركة لخدمة المجتمعات المتأثرة وتعزيز قيم السلام والتعايش والرجاء.




