اعمدة ورأي

مدارات مرادبلة *مقارنة بين منتدى باكو للأمن وملتقى موسكو* دور آخر ..التدخل لحفظ التوازنات بين المكونات الإجتماعية في الدولة..

مدارات مرادبلة *مقارنة بين منتدى باكو للأمن وملتقى موسكو* دور آخر ..التدخل لحفظ التوازنات بين المكونات الإجتماعية في الدولة..

مدارات
مرادبلة

*مقارنة بين منتدى باكو للأمن وملتقى موسكو*

دور آخر ..التدخل لحفظ التوازنات بين المكونات الإجتماعية في الدولة..

روسيا دولة كبيرة صحيح إنها تعاني من بعض المشاكل الإقتصادية..لكن ذلك لا ينتقص من كونها دولة قوية ورقم عالمياً لايمكن تجاوزه..تم توريطها في حرب الجارة أوكرانيا..هذه الحرب في الحقيقة ليست بين موسكو وكييف إنما هي حرب الناتو على روسيا..حجم المساعدات التي قدمتها أمريكا فقط لأوكرانيا ناهيك عن ألمانيا ودول أوربية أخرى تقدر ١٢٠ مليار دولار، بيد أن روسيا وقفت شامخة وصامدة مثل ما ظل السودان صامداً لم ينهار جراء عدوان الجنجويد المدعوم من ١٧ دولة..
إجتماع موسكو لكبار المسؤولين المعنيين بالشئون الأمنية الذي شارك فيه المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل شهد حضوراً غير مسبوق، (١٤٥) دولة أرسلت وفوداً أمنية رفيعة المستوى مقابل منتدى باكو بأذربيجان الذي مثلت فيه (٨٠) دولة..
منتدى باكو إلتأم في سبتمبر من العام الماضي وجمع رؤساء وممثلي وكالات الإستخبارات والأمن في هذه الدولة..
وتلاه مؤتمر بلغراد بصربيا..الذي عقد في ديسمبر من العام الماضي أيضاً وجمع عدد(٤٣) دولة..
الحضور الكثيف مؤشر على أهمية وفعالية الدولة في النادي العالمي..بجانب الموضوع المثار..وما بين منتدى باكو تحديداً وإجتماع موسكو شكلت مشاركة الفريق أول المفضل أهمية قصوى كونه حمل في جعبته لقادة الأجهزة الأمنية في العالم تقريراً حوى تحذيرات من قوات مليشيا الجنجويد التي تقود حرباً على الشعب السوداني بأنها قد جلبت مقاتلين من ١٧ دولة، وخطورة ذلك يكمن في أنها يمكن أن تتحول إلى شبكة إجرامية عابرة للحدود مما يجعلها تشكل تهديداً للأقليم برمته،وهنا نجد أن أبرز ماحدث في المشاركتين.. (بباكو وموسكو..)
*طالب الفريق أول المفضل بتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية..حيث إهتبل الفرصة وقدم أدلة موثقة للعالم ولكبار المسؤولين الأمنيين حول مؤشرات تحول قوات الدعم السريع إلى ذراع أرهابي خطير..
*إنتقد المدير العام لجهاز المخابرات العامة ماعبر عنه بالقول _إنتقد غض الطرف الدولي عن تجاوزات بعض الدولة مما شجع التدخل السافر في الشأن الداخلي السوداني..وتبعاً لذلك إستعرض للمشاركين الأمنيين التحديات التي يواجهها السودان الدولة، نتيجة لهذه التدخلات الخارجية وأوضح بجلاء ما ظلت تتعرض له البلاد من محاولات تستهدف فرض أجندات خارجية..
غير أن ما يميز ملتقى موسكو عن ملتقى باكو بأذربيجان أن المفضل في موسكو قدم خطاباً في مجمله يحمل ملامح سياسية ودبلوماسية أكثر مما هو خطاب أمني صرف.. فقدم تحليلاً ذو دلالات عميقة، ربط فيه بين عدم التوازن الذي يشهده النظام العالمي وتنامي الصراعات والحروب، بجانب أنه أجرى مباحثات مع نائب وزير الخارجية الروسي ورئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الدوما حيث إنتقد بشدة تجاوز السودان وعدم إشراكه في مؤتمر برلين..وهو دور سياسي ودبلوماسي بإمتياز..
المفضل السياسي الدبلوماسي دعى كذلك على رؤوس الأشهاد في العاصمة موسكو إلى بناء منظومة عالمية أكثر (عدالة وتوازن)..تقوم على حد قوله على إحترام سيادة الدول وتحقيق التنمية والتكامل الإقتصادي بعيداً عن سياسات الدول..
ليس من الغرابة أن يواكب جهاز المخابرات العامة التطور الذي حدث في هذا الحقل من علم التخابر القائم على جمع المعلومات وتحليلها والدفع بها إلى جهات الإختصاص إلى لعب أدوار سياسية ودبلوماسية والتدخل لصياغة الاستراتيجيات وإدارة الأزمات في عالم اليوم..طالما أن الهدف السامي يتمظهر في حماية إمن الدولة.. كما أنه من الأهمية بمكان أن يضطلع الجهاز لحراسة التوازنات الداخلية التي تتصل بالمشاركة في السلطة بين الأقاليم والوظائف العامة والنظر في قضايا العدالة الإجتماعية للحد من تنامي خطاب الكراهية ..والغبن الإجتماعي..
بالتأكيد مشاركة السودان في ملتقى موسكو الأمني مثل فرصة مؤاتية للألتقاء بأجهزة المخابرات النظيرة والأكثر براعة وعراقة مثل جهاز SFR الروسي وجهاز الMI6 البريطاني وNPD الألماني و الDST الفرنسي وجهاز الCIA الأمريكي ذائع الصيت، لتبادل الخبرات والمعلومات..ويظل جهاز المخابرات العامة السوداني الأكثر تفرداً في إمتلاك الملفات..، وملفات المنطقة، بالذات المعنية بالإرهاب والإتجار بالبشر والجرائم العابرة للحدود..
*مزيد من الصلاحيات يعني مزيد النجاحات..تُؤَسس على فرد أمن مسؤول وواعي بمهمته الوطنية والقومية..*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى