مدارات مرادبلة محاربة خطاب الكراهية.. * التعامل مع المرض وليس الأعراض
مدارات مرادبلة محاربة خطاب الكراهية.. * التعامل مع المرض وليس الأعراض

مدارات
مرادبلة
محاربة خطاب الكراهية..
* التعامل مع المرض وليس الأعراض*
محاربة خطاب الكراهية الذي تنامى كثيراً لا يكون بالأماني العذبة والعواطف الجياشة..
المسألة تحتاح إلى رؤية أعمق مما يقوده البعض..
مع تقديرنا الكامل للنوايا الحسنة والجهود المبذولة، غير أن القاعدة الذهبية تقول(النهج الصحيح يؤدي إلى نتيجة صحيحة)..
المهرجانات واللقاءات التي يتخللها لقطات مع ثلة من رموز المجتمع الفني والسياسي لاتكفي..تظل عملاً نخبوياً و فوقياً..
ينبغي النظر و البحث في جذور وبذور هذا الخطاب السالب الذي يسير في إتجاه مغاير للبنية الإجتماعية السليمة والوئام الوطني النسبي..
في دولة البرازيل كانت هنالك أزمة مشابهة لما يجري في السودان اليوم..أولئك القوم واقعيون ولا يدسون رؤوسهم في الرمال..
فتعاملوا مع المرض وليس الأعراض..
فأنشأوا وزارة تحمل إسم (وزارة المساواة العرقية)..لقد تعاملوا بصدق وتجرد ووطنية..
بعد أن أدركوا أن التنوع العرقي الذي تزخر به بلادهم سيتحول إلى كارثة إذا لم يتم إدارته، و سيتحول إلى طامة كبرى عند غياب العدالة الاجتماعية، وسيطرة الإقصاء والتهميش وسيتحول إلى صراع مدمر إذا استُغل سياسياً..لذا تداركوا الأمر سريعاً..
هكذا الدول التي تريد أن تتقدم الأمم..
فإستطاعوا من خلال هذه الوزارة إدارة فسيفساء التنوع العرقي والثقافي..والذي صُنف الأبرز عالمياً..
في السودان الدولة هنالك مجموعات لا تريد مخاطبة أصل المشكلة، وتكتفي بالحلول السطحية..
مما أدى إلى تكرار الإزمات..
ليس بالضرورة تأسيس وزارة بإسم المساواة العرقية أسوة بالبرازيل أو وزارة بإسم المساواة بين الأقاليم تُعنى بعدالة تقسيم السلطة والثروة..
يمكن للدولة أن تخفف من تفاقم مسألة تنامي هذا الخطاب..(خطاب التباغض الإجتماعي) عبر قرارات من شأنها أن تحقيق العدالة في المشاركة في السلطة والوظائف العامة والمشاركة في المؤسسات المالية..التي يستحوذ عليها إقليم محدد..
بصراحة الإختلال..واضح في كثير من المناحي إلا أنه مازال هنالك وقت لإجراءعملية إنقاذ كاملة..ذلك إذا إردنا حلولاً دائمة ومستمرة.. فينبغي إنتهاج نهج إستراتيجي ليتحول التعدد إلى مصدر قوةو تماسك، حتى لا تؤول الأمور إلى مأزق ثم إنفجار..
ويصبح الوطن مأوى للضياع..
..عندما تتصرف فئة كأنما الدولة ملك لها حينها يستشرى خطاب الكراهية..
****************
_منصب نائب رئيس القضاء يخص أقليم جبال النوبة..وفق بنود إتفاق جوبا.. كل الوظائف العليا في السلك القضائي تم إحتكارها بقرارات لجهة بعينها..
_منصب مفوض الشئون الإنسانية أيضاً يقع ضمن حصة الإقليم، مالك عقار تغول عليه لصالح إقليم آخر..
_لا يوجد أحد من إقليم جبال النوبة يدير مؤسسة مالية بعد الإزاحة التي تمت في الشركة السودانية…
_شركات منظومة الصناعات الدفاعية أكثر من ثلاثين شركة تعمل في الوقود والذهب وأشياء أخرى(حامياني) ولأبناء إقليم جبال النوبة ممنوع الإقتراب والتصوير..
هل هذه دولة!!!




