عرفه خواجه تكتب.. نقطة :بداية ..المواصفات تشعل نور الأمل في زمن الحرب.. الكفيف يبصر” عنوانًا جديدًا في سجل الإنجاز السوداني
عرفه خواجه تكتب.. نقطة :بداية ..المواصفات تشعل نور الأمل في زمن الحرب..الكفيف يبصر" عنوانًا جديدًا في سجل الإنجاز السوداني

عرفه خواجه تكتب.. نقطة :بداية ..المواصفات تشعل نور الأمل في زمن الحرب
الكفيف يبصر” عنوانًا جديدًا في سجل الإنجاز السوداني
في بلد أنهكته الحرب وأرهقته جروح اليأس، حيث تبدو الحياة كأنها تسير في نفق مظلم لا نهاية له، تظل هناك مؤسسات تصر على أن تكون ضوءًا يتحدى العتمة. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، التي لا تمل من إبهار الشعب السوداني والعالم بإنجازاتها المتلاحقة، تثبت مجددًا أن سلاح المعرفة أقوى من سلاح الدمار.
لقد طبقت الهيئة سياسة التقييس بمنهجية رائدة، حتى أصبح المجتمع السوداني أكثر وعيًا وثقافة بحقوقه الاستهلاكية، وأكثر قدرة على التمييز بين الجيد والرديء. إنها ثورة صامتة، لكن أثرها يلمس حياة كل مواطن يوميًا. ولم تتوقف الإنجازات عند هذا الحد، بل حققت الهيئة قفزات نوعية في مجال “قطعة النظير” (المعايرة والقياس)، خاصة خلال فترة الحرب وبعدها، مما جعلها نموذجًا يُحتذى وقصة نجاح يقتدي بها المواطنون في تفاصيل حياتهم اليومية.
اليوم، ومع إعلان الأستاذة رحبة سعيد عبد الله، المدير العام للهيئة، عن إطلاق الإصدار الثاني من كتاب “الكفيف يُبصر مع المواصفات” للعام 2026م، ضمن سلسلة “النور والأمل” بطريقة برايل، تتوج الهيئة مسيرتها بإنجاز إنساني بامتياز.
هذا الكتاب، الذي يعد الأول من نوعه على المستوى العالمي، ليس مجرد منشور تقني، بل هو جسر من نور يعبر بفاقدي البصر نحو عالم المعرفة والمواصفات الفنية، مؤكدًا أن الإعاقة البصرية ليست عائقًا أمام العطاء. فالمعرفة، كما تؤكد رحبة سعيد، حق أصيل لكل مستهلك دون تمييز، وتمكين فاقدي البصر من الوصول إلى الاشتراطات الفنية هو عدالة معرفية حقيقية.
وبإشراف رئيس التحرير الدكتور هيثم حسن عبد السلام، وجهود الأستاذ تامر صالح، يخرج هذا الإصدار ليؤكد أن الهيئة ماضية في إشعال شموع الأمل عبر مبادرات نوعية ومبتكرة، تعكس إيمانها بأن التنمية لا تكتمل إلا بإشراك الجميع، وأن الإرادة حين تقترن بالعلم تصنع النور.
ختامًا: في بلاد يبحث فيها كثيرون عن بارقة أمل، تقدم هيئة المواصفات نموذجًا يحتذى: مؤسسة لا تحمي فقط جودة المنتجات، بل تحمي كرامة الإنسان وتنير دربه. واليوم، أصبح كتاب “الكفيف يبصر” عنوانًا جديدًا في سجل الإنجاز السوداني الذي يستحق أن نرويه لأجيالنا القادمة.




