من قلب الحدث بقلم د. ناصر آدم محمد مسجد بيت المقدس بولاية مينيسوتا الأمريكية ومنظمة “أراها الخيرية” تتربعان على عرش الإنسانية في شرق السودان
من قلب الحدث بقلم د. ناصر آدم محمد مسجد بيت المقدس بولاية مينيسوتا الأمريكية ومنظمة "أراها الخيرية" تتربعان على عرش الإنسانية في شرق السودان

من قلب الحدث
بقلم د. ناصر آدم محمد
مسجد بيت المقدس بولاية مينيسوتا الأمريكية ومنظمة “أراها الخيرية” تتربعان على عرش الإنسانية في شرق السودان
في خطوة جريئة وغير مسبوقة، وخدمة متميزة، وتفريج كربة في ليالي الدجى بدعاء أولياء الله الصالحين الأخفياء الأتقياء، انطلق الخير من مسجد بيت المقدس بولاية مينيسوتا الأمريكية، بإشراف خاص ومتميز من منظمة “أراها الخيرية”، تلك المنظمة التي ولدت بأسنانها في عز الهجير والفقر المدقع وسط زخم الحياة وتداعياتها في شرق السودان.
فرغم أن مدن الشرق تعاني من شح الموارد، إلا أنها كانت الملاذ الآمن لكل النازحين الفارين من ويلات الحرب. وحقًا، لم يتضجر أهالي الشرق من إخوانهم الوافدين من الخرطوم ومدني وسنار وسنجة، بل كانوا لهم عونًا وسندًا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على معدنهم الأصيل.
وهذا الكرم والجود والعطاء الفياض من أهل الشرق تكتمل فرحته بقدوم مبادرة منظمة “أراها الخيرية” في مشروع عودة النازحين إلى ديارهم أينما كانوا، برعاية كريمة من مسجد بيت المقدس بولاية مينيسوتا الأمريكية، التي جادت بما تملك لخلق مناخ آمن في مراكز الإيواء. واكتملت الفرحة بتنظيم رحلات لعودة النازحين إلى قراهم وديارهم ومدنهم سالمين غانمين.
حيث قدمت منظمة “أراها الخيرية” خدماتها للمواطنين بمهنية وكفاءة عالية ونكران ذات، دون كلل ولا ملل، لترسل رسائل المحبة والسلام لكل الشعب السوداني قاطبة، ولترسم بسمة بألوان الطيف على شفاه النازحين المكلومين، الذين فقدوا أرواح ذويهم وأموالهم وشُرِّدوا من ديارهم في وضح النهار دون رحمة ولا رافة من عدو غاشم ومليشيات متمردة أعادت ديارهم إلى العصر الحجري، وهذا – لعمرى – لم يفعله التتار في بلاد الشام.
لقد تدخلت “أراها الخيرية” ونزلت بردًا وسلامًا لتمسح دموع العائدين الوافدين بمشروعاتها الخيرية في شتى المجالات، تارة في مراكز الإيواء، وتارة في توزيع السلال الغذائية ومواد البناء، وأخرى في عودة النازحين إلى العاصمة بعد إعلان الأمن والأمان والاستقرار المنشود في البلاد.
حقًا، قدمت “أراها الخيرية” إنجازًا كبيرًا لآلاف الأسر والعائلات فاق كل التوقعات.
شكرًا مسجد بيت المقدس..
شكرًا أراها الخيرية..
شكرًا باشمهندس عثمان سليمان ورفاقه الكرام..
شكرًا واراب الخير..
شكرًا معالي الوزير جرنوس، قلب الشباب النابض..
دمتم بخير وصحة وعافية، ولمثلكم ترفع القبعات.




