Uncategorized

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : اقتصاد الحرب: من يدفع الثمن الحقيقي؟

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : اقتصاد الحرب: من يدفع الثمن الحقيقي؟

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : اقتصاد الحرب: من يدفع الثمن الحقيقي؟

* خير معيار لتحديد كفاءة الاقتصاد السوداني قبل التغيير السياسي في أبريل 2019 هو تصريح السيد عبد الله حمدوك، الذي قال فور توليه منصب رئيس الوزراء بعد التغيير مباشرة: “أنا تسلمت للتو ثالث اقتصاد في أفريقيا.”
* لكن بعد ثلاث سنوات فقط من توليه المنصب، تدهور الاقتصاد السوداني ليصبح قبل الأخير بين دول القارة، وأصبحت البلاد تحتل المرتبة الأولى فيها في انخفاض قيمة العملة (التضخم)، مما أدى إلى ابتلاع جميع مدخرات المواطنين. نتيجة لذلك، ارتفع مؤشر الفقر ليشمل غالبية الشعب السوداني، وتوقفت عجلة الإنتاج، وفقد المواطنون الخدمات الأساسية الضرورية، مثل التعليم والصحة والأمن، مما أدى إلى انهيار البنية التحتية في معظم أنحاء البلاد.
* ثم جاءت الحرب التي قضت على ما تبقى من الاقتصاد، إذ قامت الميليشيا المتمردة بتدمير مقوماته، ونهب الأموال العامة والخاصة، والاستيلاء على مدخلات الإنتاج بمختلف مستوياتها. انهارت سلاسل الإنتاج والتسويق، ففقدت الدولة مواردها وأصبحت تكابد لتلبية متطلبات الحرب من عدة وعتاد، مع صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين. في المقابل، فقد المواطن ممتلكاته ومدخراته، وأصبح عاطلًا نازحا او لاجئا يعاني شظف العيش ، فدفعت الدولة والمواطن على حد سواء فاتورة باهظة في ذلك . بينما فتحت خزائن آل زايد أبوابها لدعم الميليشيا، فاستغلوا الأموال في نشر الفساد والإفساد.
* لكي تستعيد البلاد مكانتها الاقتصادية ثم تنطلق نحو آفاق أرحب، لا بد أن يكون “الاستقرار والإنتاج الغزير” شعار المرحلة القادمة، سواء على مستوى الحكومة أو الشعب. ويجب أن تعمل الحكومة بجد مع المواطنين لتوفير عناصر الاستقرار الأساسية، وهي: الأمن، الصحة، التعليم، المياه، الطاقة، الاتصالات، والطرق، وذلك لضمان بقاء المواطنين في مناطقهم الطبيعية، بدلًا من الهجرة إلى الخارج أو إلى المدن الكبيرة بحثًا عن هذه الخدمات الأساسية. كما ينبغي تهيئة الظروف الملائمة للإنتاج الغزير، بحيث يستفيد كل فرد وكل جهة جغرافية من ميزاته التفضيلية في مجال الإنتاج، مما يسهم في تحقيق نهضة اقتصادية شاملة ومستدامة.
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى