منوعات

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. حاجة فيك.. سحر لا يُوصف!

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. حاجة فيك.. سحر لا يُوصف!

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. حاجة فيك.. سحر لا يُوصف!

في كل كلمة من كلمات هذه القصيدة، يُخفي هاشم صديق سراً من أسرار العشق، ويُطلقه الراحل مصطفى سيد أحمد بصوته الذي يشبه نداء الروح من أعماق الوجود. “حاجة فيك” ليست مجرد كلمات تُغنّى، بل هي رحلةٌ عاطفية تلامس أقصى درجات الشوق، والحيرة، والجنون، والسلام!
“تقطع نفس خيل القصائد”
كيف لشيءٍ فيك أن يكون قوياً إلى درجة أنه يُوقف خيول القصائد الجامحة؟ إنها قوة الحب الذي لا يُقاوم، الذي يجعل حتى الكلمات تعجز عن الوصف، فيقطع أنفاسها كما يُقطع أنفاس الخيل في منتصف العدو. إنه الحب الذي يملك سلطةً تفوق سلطة الفن نفسه!
“تشده أجراس المعابد”
أجراس المعابد تُقرع للصلاة، للخشوع، للاتصال بالقدسيّ. وهذه “الحاجة فيك” تُشبه نداءً مقدساً، كأنما قلب العاشق أصبح معبداً، وصوت المحبوبة أجراسه التي تُعيده إلى الطمأنينة كلما ضاع.
“توهتني.. تعبتني.. جننتني”
ثلاث كلمات تُختزل فيها كل معاني العذاب والعشق! التوهان الذي يُشبه الضياع في صحراء بلا نهاية، والتعب الذي لا يزول، والجنون الذي لا شفاء منه. إنها مراحل الحب التي تُذيب القلب حتى يُصبح كالرماد، لكنه رمادٌ يُضيء!
“جننت حرف الكلام.. وبرضو أدتني السلام”
أي تناقضٍ جميل هذا؟! أن تُجنّن الكلمات حتى تفقد معناها، ثم فجأةً تمنحك السلام كأنها ملاكٌ نزل من السماء! إنها مفارقة الحب الذي يُعذّب ثم يُهدئ، يُحرق ثم يُبرّد، يقتل ثم يُحيي.

“حاجة في شرف المداين.. وفي غرف كل السفاين”
هذه “الحاجة” ليست شيئاً عادياً، بل هي موجودة في كل مكان: في شرفات المدن العالية حيث الأحلام الكبيرة، وفي غرف السفن حيث المغامرة والمجهول. إنها كالروح التي تسكن كل شيء، تُلهم الشجاع والخائف، الحالم والواقعي.
“جوة في عمق المناجم والعيون”
في أعماق المناجم حيث الظلام والثروات المخبأة، وفي أعماق العيون حيث الأسرار والأحاسيس، توجد تلك “الحاجة”. إنها كنزٌ لا يُقدّر بثمن، ونظرةٌ تُغني عن كل الكلام.
“حاجة زي ما تكون محلق في العواصف.. فجأة تهبط في السكون”
كطائرٍ يحلق في عاصفة هوجاء، ثم يهبط فجأةً إلى سلامٍ مُطبق. هكذا هو الحب: إثارةٌ لا تنتهي، ثم لحظة هدوءٍ تُشبه الجنة.
“حاجة زي نقر الأصابع لما ترتاح للموسيقى”
أليست الموسيقى لغة الروح؟ وهذه “الحاجة فيك” تُشبه تلك اللحظة حين تُغمض عينيك وتنقر بأصابعك على إيقاع اللحن، كأنما جسدك يترجم ما يعجز لسانك عن قوله.
“حاجة زي وتر الموانئ.. لما يصدح لي سفينة”
الموانئ تنتظر السفن، والقلب ينتظر الحبيب. وعندما يأتي، يُصبح كالوتر الذي يُصدح بأجمل الألحان. إنه لقاءٌ يُعيد الحياة إلى كل شيء.
“حاجة فيك لا بتنتدي.. لا بتنتهي”
هذه “الحاجة” لا تطلب، ولا تنتهي. إنها دائمة كالمحيط، لا تعرف الحدود ولا النهاية. هي الحب الخالص الذي لا يشيخ، ولا يموت.

“خلتني أرجع للقلم.. وأتحدى بالحرف الألم”
الحب يُعيدنا إلى أصلنا، إلى القلم الذي يخطّ مشاعرنا. والألم هنا ليس عذاباً، بل تحديّاً! تحديّاً لأن نُعبّر عن ما يُعجز الآخرين عن التعبير عنه.
“وأضحك مع الزمن العريض.. وأنسف متاريس الطريق”
الزمن “العريض” هو الحياة بكل تفاصيلها، والمتاريس هي العقبات. لكن الحب يجعلنا نضحك في وجه الزمن، ونسحق كل الصعوبات كأنها غبار.
“وأعرف متين أبقى المطر.. وأفهم متين أصر حريق”
في الحب، نتعلم متى نكون كالمطر الهادئ، ومتى نكون كالنار المشتعلة. نتعلم أن نُعطي بلا حدود، ونُحب بلا خوف.
الخاتمة: حاجة فيك.. أنتِ الكون!
هذه القصيدة ليست كلمات، بل كونٌ كامل من المشاعر. كل بيت فيها يُشبه نجمةً في سماء الحب، وكل كلمةٍ فيها تدعونا نغوص في أعماقنا لنكتشف ذلك السرّ الذي لا يُقال: أن الحب هو أقوى شيء في الوجود، وهو “الحاجة” التي لا تُفسّر، لكنها تُحيي كل شيء!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى