اخبار

رصاصة في رأس الوهم: سقوط حكومة التأسيس قبل أن تولد د.أيمن محجوب عبد الله محمد

رصاصة في رأس الوهم: سقوط حكومة التأسيس قبل أن تولد د.أيمن محجوب عبد الله محمد

رصاصة في رأس الوهم: سقوط حكومة التأسيس قبل أن تولد
د.أيمن محجوب عبد الله محمد

ها هو مجلس الأمن الدولي، ومعه مجلس السلم والأمن الإفريقي، يضعان الرصاصة الأولى في رأس وهم “حكومة التأسيس” قبل أن تولد. رسالة واضحة وصريحة: إنشاء سلطة حاكمة موازية في السودان مرفوض تمامًا. فماذا أنتم فاعلون يا جنجويد؟ وماذا أنتم صانعون يا أحزاب التحنيط السياسي التي لم تعد صالحة حتى لزينة واجهات التاريخ؟ والله إن الجمعية الأدبية في مدرسة ابتدائية أقوى من حكومتكم الورقية.
مجلس الأمن لم يكتفِ بالبيان الدبلوماسي، بل فضحكم علنًا: أنتم تهددون وحدة السودان، وتلعبون بالنار على خرائط الدم، وتحاصرون الفاشر كذئاب جائعة أمام باب قرية. القرار الأممي 2736 (2024) ليس حبرًا على ورق، بل إنذار مكتوب بمداد القانون الدولي، يطالبكم بفك الحصار ووقف القتال فورًا، لأن الجوع الذي صنعتموه صار سلاح إبادة جماعية، والمجاعة تطرق أبواب الأطفال قبل الكبار.
أما أنتم يا “تحالف التأسيس” بقيادة حميدتي والتعايشي، فاعلموا أن المشاريع المولودة من رحم الفوضى لا تعيش إلا أيامًا، وأن الدول لا تُحكم بالمليشيات، ولا تُبنى على جماجم الأبرياء. أي خطوة أحادية جديدة ستكون رصاصة في جسد السلام، وستجعل اسمكم محفورًا في سجل الخيانة لا في صفحات التاريخ.
مجلس الأمن، ومعه إفريقيا كلها، يقولها بوضوح: لا سلطة موازية، لا تقسيم، لا شرعية للدم. فمن سيبقى معكم بعد أن اصبحتم بلا غطاء دولي ولا سند قانوني؟ لا تتوهموا أن البنادق ستصنع دولة، أو أن “الأصدقاء الممولين” سيحملون عنكم وزر جرائمكم حين يسقط الستار.
هذه ليست نهاية اللعبة، لكنها بداية النهاية… والنهاية هذه المرة ستكون بلا مخرج طوارئ، لأن الشعب الذي أرهقتموه يعرف أن لا سلام مع الجنجويد، ولا وطن مع حكومة من ورق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى