مقالات

فليب عبدالمسيح يكتب.. رساله في بريد الاجهزه الأمنية والشرطية وقادة الرأي العام السوداني

فليب عبدالمسيح يكتب.. رساله في بريد الاجهزه الأمنية والشرطية وقادة الرأي العام السوداني

فليب عبدالمسيح يكتب.. رساله في بريد الاجهزه الأمنية والشرطية وقادة الرأي العام السوداني

لا شكّ أن المسيحيين يؤمنون بالتسامح ومغفرة الخطايا، كما يؤمنون على ضوء الكتاب المقدّس بطاعة الحكومات والخضوع لسياساتها طالما لا تتعارض مع كلمة الله ورسالته.
وهم يؤمنون كذلك بالتعايش الاجتماعي مع جميع المكوّنات والكيانات البشرية في أي رقعة جغرافية يكونون جزءًا منها، ويؤمنون بالرأي والرأي الآخر دون حجرٍ أو إقصاء.
لكن عندما يصل الأمر إلى المساس بالمقدسات من خلال رسائل تحريضية، فإن ذلك يُعدّ بلا شك مؤشرًا على عمل إرهابي يمكن أن يفتك بالنسيج الاجتماعي المتعايش والمتسامح دينيًا.
ويُعتبر السودان ـ بلا شك ـ من أكثر دول القارة الإفريقية تعايشًا دينيًا واجتماعيًا، كما أن الشعب السوداني بطبيعته الفطرية شعب متصالح ومتسامح.
لذلك، نُنبّه الأجهزة الأمنية والشرطية إلى ضرورة ضبط الإيقاع الأمني وفرض هيبة الدولة، وتحريك أجهزة الرصد والمتابعة لحسم هذا السلوك المتطرف الذي قد يؤدي إلى فتنة دينية، في الوقت الذي تسعى فيه كل مكونات الدولة ـ شعبًا وجيشًا وقيادة ـ إلى دحر مليشيا الجنجويد، والوقوف صفًا واحدًا لمناهضة التآمر الدولي والإقليمي ضد السودان، إضافة إلى العمل على تشجيع النازحين واللاجئين على العودة الطوعية، لإعادة إعمار ما خرّبته أيادي الدمار والخراب.
من المؤكد أن الذين كتبوا تلك العبارات على حائط الكنيسة أرادوا استفزاز مشاعر المسيحيين وفتح جبهة صراع ديني بين المكوّنات الدينية المتعايشة منذ القدم.
وهذا يُؤكّد بما لا يدع مجالًا للشك أن خلايا إرهابية نائمة تنتشر في مدينة بورتسودان.
لقد أراد هؤلاء المتطرفون إرسال رسالة تحدٍّ صريح للأجهزة الأمنية والشرطية، في مدينة تُعدّ اليوم العاصمة الإدارية والسيادية التي يُدار منها الشأن السوداني.
نطالب الأجهزة الأمنية والشرطية بالقبض على الجناة ومحاسبتهم، وكشف خلاياهم للرأي العام.
وندعو قادة الرأي العام السوداني — من مسلمين ومسيحيين وغيرهم — إلى الوقوف سدًا منيعًا، بالأقلام الوطنية الصادقة، ومن خلال المنابر الدينية والسياسية والثقافية والاجتماعية، ضد هذا السلوك الذي لا يقلّ خطرًا عن الحرب الدائرة الآن.
وندعو الإخوة المسيحيين إلى عدم الوقوف متفرّجين أو التواري خلف أسوار الكنائس، فالصمت على هذا السلوك قد يجعلنا غدًا دون مبنى نصلّي فيه.
إن أدواتنا في مناهضة الظلم والاستهداف معروفة، وهي أدوات كتابية وسلمية.
حفظ الله السودان،
قيادةً وشعبًا.

فليب عبدالمسيح الخبيك
– الخرطوم
28/11/2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى